تاريخ الاضافة
السبت، 3 يوليه 2010 08:50:37 م بواسطة المشرف العام
0 865
في محراب الرجاء..!!
عُودِي لأجلِ الحُبِّ عودي لي مَعَه
أَخشى الضَّياعَ مَعَ اشتِدَادِ الزَّوبَعَةْ
أَخشى انصِهَارِيَ عِندَ أَوَّلِ قَدحَةٍ
للتِّيهِ .. فالأملُ استَجَارَ بِصَومَعَه
عُودِي بِفَلسَفَةِ اللِّقَاءِ نَقِيَّةً
هيَّا احضُني قَلبي وَشُقِّي أَضلُعَه
هَذيِ المُعَانَاةُ التي في ظِلِّهَا
وَحشٌ يُمَدِّدُ فَوقَ جِسمِيَ أَذرُعَه
أَمشي وَحَوليَ تَستَرِيحُ مَوَاجِعِي،
وَمَلامِحُ الأَحزَانِ خَلفَ الأَقنِعَةْ
ثَوبِي أُرَقِّعُهُ السُّرُورَ مَخَافَةَ ـ
الآلامِ تَفتَحُ ثُقبَهَا كَي أَخلَعَه
خِيطِي فَسَاتِينَ الرُّجُوعِ بِإِصبَعٍ
مُذ خَاطَ للشَّوقِ المُتيَّمِ بُرقُعَه
الصَّمتُ يَقبَعُ في زَوايا عَالَمِي
وَيُمِيتُ بالفوضى لَيالٍ مُمتِعَه
مَازَالَتِ الأَبوَابُ رَغمَ قَسَاوَةِ ـ
الأَيَّامِ والحَسَرَاتِ صَوبَكِ مُشرَعَةْ
هيَّا اهجري هَذا الغيابَ وَضِيقَهُ
هَذا فُؤادي كالفَضَا مَا أَوسَعَه
هيَّا احرقي، بَيني وَبَينَكَ خَندَقٌ،
أورَاقَ أَمسٍ بَائِسٍ مَا أَوجَعَه
عُودِي وَكَم أَشتَاقُ لَثمَ رَسَائِلِي
أورَاقِيَ الأُولَى بِخَتمِ المَطبَعَةْ
عُودِي بَأَطيَافِ الجَمَالِ تَأَلُّقَاً
كَالبدرِ شَقَّ سَحَابَهُ إِنْ يَمنَعَه
إِنِّي فَتَتُّ الخُبزَ بَينَ أَنَامِلِي
إبرِيقِيَ المَجهُولُ يَكفِي أَربَعَةْ
إِنِّي اقتَحَمتُ الشَّكَ، خَيلِيَ جَامِحٌ
قَصدِي اليَقِينَ صَرَاحَةً كَي أَجمَعَه
في العِشقِ عِندي خِبرَةٌ وَفَرَاسَةٌ
إنِّي أُرَاهِنُ في مَجِيئِكِ مُسرِعَةْ
وَمَعَ امتِدَادِ الشَّوقِ عُودِي موجةً
و َعَلَى الشَّواطِئِ مَزِّقِي ليْ الأَشرِعَةْ
سَيَكُونُ قَلبِيَ زَورَقَاً فَتَأَمَّلِي
تِلكَ النَّوَارِسَ تَشتَهِي أَنْ تَدفَعَه
نَحوَ السَّمَا، فَالبَحرُ آخِرُ رِحلَتِي
دَربَاً حَلُمْتُ حَبِيبَتي أَنْ نَقطَعَه
فَتَخَيَّرِي بَينَ المَجرَّاتِ التي
في الكُونِ نَبنِي عَالَمَاً مَا أَروَعَه
حَتى النُّجُومُ الزُّرقُ تَفسَحُ مَوقِعَاً
للحُبِّ فَاختَارِي لأَجلِيَ مَوقِعَه
عُودِي لأجلِ الحُبِّ إِنِّيَ مُعلِنٌ:
أخشى عَلَى قَلبِي يُلاقِي مَصرَعَه
أَطلَقتُ في دُنيَايَ صَرخَةَ عَاشِقٍ
قَد أَرَّقَتْ تِلكَ المآسي مَضجَعَه
عباس العسكر - 26/04/2008م
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عباس علي العسكرعباس علي العسكرالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح865
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©