/>.

تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 10 يوليه 2010 12:54:33 م بواسطة المشرف العامالسبت، 10 يوليه 2010 05:19:51 م
0 435
شعلة السراج
1) قبل أنْ يخبو بصمتٍ باردٍ .. ضوءُ السراجِ بمقلتيكْ ..
كنتَ تقرأ في وجوه الساهرينْ ..
الجازعينَ أسىً عليكْ ..
فوقَ لافتة النهاية ..
دمعةً أو دمعتينْ ..
***
2)كنتَ تعرفُ صامتاً أنَّ خاتمةَ الطريقْ
دنتْ إليكْ ..
لمْ يبقَ من زيتِ السراجِ سوى القليلْ ..
قطرةً أو قطرتين ..
والليلُ يطبقُ فوقَ شعلتكَ النحيلةِ قبضتينْ ..
كنتَ تستدنيه كي ينهي بلمسة ساحرٍ ألم الجراح
وغبارَ وعثاءِ السفرْ في رحلة الدربِ الطويلْ ..
ويخطُّ في الفصلِ الأخيرِ نهاية السطرِ الختامْ ..
نقطةً أو نقطتينْ ..
***
3) وتظلُّ يا عماهُ تفتحُ مقلتيكْ ..
و مسمعيكْ ..
لهديلِ ثرثرةِ المساءْ ..
هلْ كنتَ تدري أنَّهُ قد لا يعودْ ؟..
كلما اشتدَّ السعالْ ؟..
هلْ كنتَ تصغي للنشيدِ الأبدي ؟..
هلْ كنتَ تستجلي على صمتِ الوجوهِ ..
ظلَّ صمتٍ سرمدي ..
لا تكتئب هي لحظةُ في العمر تأتي مرةً لا مرتينْ
يا منْ قدمتَ إلى الحياةِ وأنتَ تبكي مرغما ..
وكدحت فيها .. حائراً متألما ..
واليوم تخرجُ من لظاها .. سائلاً مستفهما ..
لمَ كُلُّ هذا ؟ كيفَ نرحلُ بلْ وأينْ ..
وشريطُ ذكرى من أساها ناءُ من حِمل السنينْ ..
ليسَ فيهِ غير واحاتٍ قليلة ..
بسمةً أو بسمتينْ ..
***
4) كيف يا عماه نأتي للحياةِ مقيدينَ ومكرهينْ ؟..
ونخوض في إعصارها العاتي على متن السفينة
خائفينْ ..
وندورُ في دوامة البحر العبابِ مكابدينْ ؟..
ونحبُّ .. نكرهُ ثم نحيا .. فانعينَ وساخطينْ ..
والطوفُ يبلغُ منتهاهُ وليسَ في القنديلِ
زيتْ
ليعودَ من حيثُ أتى .. خطوةً أو خطوتين ..
والقبرُ يفتحُ كُلَّ يومٍ جوفهُ جوعاً ..
لمرتحلٍ جديدْ ..
في ساعات الاحتضار تتجلى المرثية الإنسانية لتحشد مشاعر القلق والخشوع تجاه النهاية الحتمية لجذوة الحياة البشرية حيث يظهر الخطُّ الرفيع الواهي بين الحياة والموتْ .
13/4/1992
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إحسان البنيإحسان البنيسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث435
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©