تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 13 يوليه 2010 09:53:29 ص بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 13 يوليه 2010 08:09:57 م
0 404
ضدَّ التيار
1) يؤسفني أنَّكِ ما أدركتِ بأنَّ الصبر له آخرْ
وبأنَّ جسوركِ تتهاوى
مهما تتحملُّ وتكابرْ
و بأنَّ سجينكِ لنْ يبقى
أبداً في قفصٍ منْ نارِ
ومخادعِ حقدٍ وحصارِ
و سيرحلُ يوماً ويغادرْ
***
2) غرقتْ أشلاءُ سفينتنا
كُسرَ الصاري
والفأسُ الهادمُ في كفيكِ يقوضُ سقفي وجداري
لا تلقي اللومَ على الربانِ أو الأنواءْ
وتقولي يوماً غاضبةً : حظي المتعوسِ و أقداري
قطَّعتِ حبالَ علاقتنا
وثقبتِ المركبَ عامدةً
وسكبتِ الزيتَ على النارِ
قدْ غرقَ الطوفُ ولا تجدي بعدَ الغرقِ
أصواتَ النجدةِ والندمِ
وتبخَّرَ حلمُ الميناءِ
فدعي أشلاءَ سفينتنا
قطعَ الأخشابِ الطافيةِ جثثُ الركابْ
تستسلمُ للموجِ العاتي
وتدورُ بصمتِ التيارِ
***
3) ذبلتْ أزهارُ حديقتنا
وارتحلَ النسغُ من الأشجارْ
وتصدَّعَ سقفي وتراءتْ آثارُ الشرخِ بكلِّ جدارْ
وقطارُ العمرِ يباعدنا
في آخرِ شوطٍ للمشوارْ
أرهقني شوككِ أضناني الجدلُ المتجددُ ليلَ نهارْ
أتعبني المشي على حبلِ الفولاذِ وجمرٍ مشتعلِ
والهوةُ تحتي تحرقني
لأتابع رحلةَ أيامي
لحديقةِ أمنٍ وسلامِ فوق الجبلِ
لنْ أصلَ إليها أو تصلي
وكلانا يدفعُ صاحبهُ ضدَّ التيارْ
***
4) حربكِ ما هدأتْ منْ زمنٍ ضدَّ الرجلِ
ومدافعُ حقدكِ ما فتحتْ إلا لتصبَّ على الرجلِ
فكأنَّ بقلبكِ قد غرستْ شتلةُ صبَّارْ
ولسانكِ يقذفُ في سخطٍ شوكاً و مرارْ
من دونِ عناءٍ أو كللِ
يا من مارستِ بلا مللٍ دورَ القاضي
والسوطَ الأعمى والجلادْ
وهتفتِ بكلِّ مناسبةٍ : الرجلُ الشرقيُ مدانْ
من أعلى الرأسِ إلى القدمِ الرجلُ جبانْ
الرجلُ مدانُُ متهمُُ بجريمةِ آدمَ للأزلِ
يا منْ شوهتِ زهيراتِ الحبِّ المتفتحِ والنوارْ
وسرقتِ براءةَ أحلامي والفرحةَ من حلوِ الأشعارْ
و سقيتِ مساكبَ أيامي حزناً وشجارْ
أبداً ما عدتِ لِتُحْتَمَلي
أبداً ما عُدتِ لِتُحْتَمَلي
من ديوان (المرآة)
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إحسان البنيإحسان البنيسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث404
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©