تاريخ الاضافة
الأربعاء، 14 يوليه 2010 06:02:44 م بواسطة المشرف العام
0 316
خمرةُ الضاد
مرّت ضُحًى ليت كلَّ الدهرِ كان ضُحى
أو ليت يا قلبُ هذا الظَبيَ ما سَرَحا
في رقَّةِ الوردِ ، صادت قلبّنا ومضْ
كالطفلِ لم يدْرِ يوماً ما الذي اجترح
حتّى النسيمُ احتفى بالوردِ مُحتشماً
مَنْ شاهَدَ الناعمَ الجُوريَّ متَّشِحا ؟
آرامَ إدلبَ هذا الشأنُ حيَّرَني
يُقبِلْنَ .. يُعرِضْنَ .. لا زُهْداً ولا مَرَحا
لو أنّها رَشَفَتْ من كأسِنا حَبَباً
ما أَعرضتْ كيف لو عَبَّتْ لنا قَدَحا ؟
آوي إلى صدريَ الصادي فما بَرِحا
مهدَ الجمالِ إذا نام الأنامُ صحا
بين الجمالِ وبيني في الهوى قَسَمٌ
أن أُخلِصِ الودَّ مهما جار أو جَرَح
ما كلُّ أفئدةِ العشّاقِ دافئةٌ
عند الوفاء كلاّ ولا كلُّ الزمانِ ضحى
لو يعلمُ الكوبُ ما يسقيكَ من حِكَمٍ
وهو الجَهولُ لما ألْفيتَه طفحا
فاغنم من الراحِ ما تصفو مشاربُه
قد يعلمُ الكوبُ يوماً ما الذي سَفَحا
والدهرُ يومان فاغنم يوم َ بهجتِه
واشربْ على الراحِ من ريق المها مِنَحا
فالراحُ والريقُ نُعمى الله من قِدَمٍ
لولاهما ما حلا عيشٌ ولا مَلُحا
***
يا خمرةَ الضادِ في حان العُلا شرَفاً
دارت فأسكرت الأخيارَ والصُلَحا
عابوا على الراحِ رَيّاها ونَشوتَها
كالصُمِّ عابوا على الغِرِّيدِ ما صَدَحا
أو كالّتي أبصرت عيباً بجارتِها
لألاءُ وجنَتِها قد أخجل الصُبُحا
والريحُ إن داعبت يوماً ضفائرَها
طاب النسيمُ وبات الحيُّ منشرِحا
والكأسُ إن لامستْ في رِقَّةٍ فَمَها
جُنَّ الشرابُ بمن قد عطَّر القَدَحا
أو كالألى ساءهم أنَّ الدُنا شَمَمٌ
فاستهجنوه ومَن يجهلْ عُلاكَ لحا
لكنّها الشامُ لا تُلوي على أحدٍ
مَن نامَ عن مجدِها يومَ الفَخارِ صحا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد القادر الأسودعبد القادر الأسودسوريا☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح316
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©