تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 14 يوليه 2010 07:58:37 م بواسطة المشرف العامالخميس، 15 يوليه 2010 08:28:58 ص
0 370
هكذا وجه الحضارة
1)رغم كُلِّ وسائل التجميلِ والزيفِ المبهرجِ بالطلاءْ
فوقَ وجهكِ يا ممثلة الفضيلة والحياءْ
رغمَ كُلِّ حديثكِ المعسولِ عن قيم الحضارة والفداءْ
وشرائع الإنسان والحقِ المسطرْ في تعاليم السماء
ورغم كُلِّ المعجبينَ بحسنكِ المتصنعِ
والهاتفينَ بمجدكِ المترفعِ
فأنا أراكِ حقيقة جرداءَ تحتَ البرقعِ
و اكادُ ألمحُ في بريقٍ ناعسٍ في مقلتيكِ
شوقَ أفعى للفراخِ الأبرياءْ
يا عجوزاً قد أتى الدهرُ عليها
فتصابتْ تحتَ ألوانِ الطلاءْ
***
2) قدَّسوكِ ذاتَ يومٍ عندما كنتِ فتية
عندما طورتِ مفهوم الحقوقِ الآدميةْ
وتهاوتْ كُلُّ أسوار السجونِ بعد (باستيل) المظالم
وانتهى عصرُ العبيدِ وعهدُ تلفيقِ الجرائمْ
ألَّهوكِ عندما راودتِ أطرافَ الفضاءِ
واكتشفتِ بمعجزاتِ العلم أسرار الكواكبِ والسماءِ
ربما لمستْ خطاكِ تفاخراً وجه القمرْ
وسرقتِ من سطح الكواكب عيناتٍ من حجرْ
وخطفت من بحر النجومِ هناكَ آلافَ الصورْ
وهتكتِ أسرار المحيطاتِ العميقاتِ الحفرْ
وقضيتِ رغم تواتر الموتِ على ألفِ وباءِ
لكنَّ وجه الذئبِ فيكِ
يصرُّ أنْ يبدو على شقِّ الرداءِ
وجهُ شيطانٍ يثيرُ بنا التقززَ والحذرْ
3)كيفَ يمكنُ أنْ تكوني الذئبَ والحملَ الوديعْ ؟
يا ملونةَ الوجوهِ المسرحيةْ
يا حضارةَ نصرةِ الضعفاءِ واللعبِ الخفيةْ
لستُ أدري ؟ كيف تبدينَ الأمومةَ في الخليجْ
ثُمَّ يغشاكِ العمى في فلسطينَ الضحية
كيفَ يا حرباءُ جهراً تلعبينْ ؟
دورَ شرطيٍ وقاتلْ
دورَ قاضٍ في الصباحِ ودورَ جزارٍ عشيةْ
قالت الشمطاءُ ساخرةً لجمهور المسارحْ
صوتها يعلو على صوتِ الضجيجْ
في بلاد الزيتِ والتصفيقِ في الحفلِ البهيجْ
هكذا تقضي فصولُ المسرحيةْ
هكذا تقضي وللغنمِ التحيةْ
رداً على ما جاء في حديث السيدة مارجريت تاتشر في إحدى الفضائيات العربية عن تبجحٍ عنصري بالحضارة الغربية والذود عن حقوق الإنسان والديمقراطية وعقدة الكيل بمكيالين جاءت هذه القصيدة
12/ 11/ 1990
من ديوان (المرآة)
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إحسان البنيإحسان البنيسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث370
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©