تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 4 أغسطس 2010 10:19:27 ص بواسطة غيداء الأيوبيالخميس، 5 أغسطس 2010 09:58:53 م
0 579
البرزخ
عَهْدِي بِمَنْ كَان كَالْمَخْتُومِ قَدْ نُقِضَا
وَلَيْسَ يَنْفُضُهُ سِفْرٌ إِذَا حَرِضَا
وَهَبْتُهُ مِنْ رَبِيِعِ الرُّوحِ سُنْبُلَةً
وَبَاقَةً مِنْ وِدَادِي رَدَّهَا فَضَضَا
عَجِبْتُ مِنْ رَائِقِ الْوِجْدَانِ كَيْفَ هَجَا
وَكَيْفَ باللِّيِنِ أَنْ أَهْجُو مَنِ امْتَعَضَا
جَزِيِرَةٌ بِتُّ فِيِهَا دُونَمَا سُفُنٍ
وَالْبَحْرُ قَدْ لَجَّ بِالأَمْوَاجِ مُعْتَرِضَا
أَنَا الَّتِي سَبَحَتْ فِي الْحِبْرِ لُؤْلُؤَتِي
وَقَلَّدَتَ كَلِمِي مُذْ غَاصَ مُنْخَفِضَا
أَنْفَيْتُ نَفْسِي فَأَنْفَى الْشِعْرُ فِكْرَتَهُ
دَارَيْتُ فِكْرِي فَدَارَ الْحَرْفُ مُنْقَبِضَا
وَارَيْتُ سِحْرِي فَحَارَ السِّحْرُ فِي كَنَفِي
وَغَرَّ ذَلِكَ مَسْحُوراً بِيَ ارْتَعَضَا
جَوَاهِرٌ لَمعَتْ وَالنُّورُ يَرْقَبُهَا
فَنَالَ وَهْوَ عَلَى نَجْمَاتِهِ الْفِضَضَا
لَوْلاَيَ لَوْلاَ سُطُوعِ الشَّمْسِ لانْسَحَقَتْ
مَلاَمِحُ السِّحْرِ فِي وَجْهِ الضِّيَا عِوَضَا
ظَلَّّلْتُ وَهْجِي وَمَا كَانَ الْكُسُوفُ بَدَا
إِلاَّ لِمُغْتَرِبٍ فِي الْعَتْمِ قَدْ رَبَضَا
الْحَقُّ إِنِّي بِذِي الْعَصْمَاءِ مُعْجِزَتِي
بَيْضَاءُ تَحْجُو شُعَاعاً نُورُهُ انْفَرَضَا
لَوْ مَدَّ رَوْنَقَهُ فِي أَبْكَمٍ لَشَدَا
أَو قَانِطٍ لَرَجَا أَوْ مُدْقَعٍ نَهَضَا
مَا كُنْتُ أَرْجُو هِجَاءَ الصَّحْبِ مُذْ رَشَقُوا
لَكِنَّ سَهْمِي فِدَاءَ النُّبْلِ قَدَ رَكَضَا
إِنَّ الْقَصِيِدَةَ بِالأَرْوَاحِ كِلْمَتُهَا
شَمَّاءُ تَحْتَضِنُ الشِّرْيَانَ لَوْ نَبَضَا
كَأَنَّهَا الطَّيْفُ يُحْيِي عَيْنَ حَاضِنِهِ
ضِيَاءُهُ..وَيَشِفَّ الْوَجْدَ مُنْتَفِضَا
لاَ مَنْ تَعَدَّى بِأَبْيَاتٍ بِهَا مَرَضٌ
تَشْكُو مَعَالِمُهَا الْبُنْيَانَ وَالْغَرَضَا
لَعَلَّ مَنْ جَاوَزَ الْغَيْدَاءَ يُدْرِكُهَا
أَوْ يُدْرِكُ الْبَدْرَ فَوْقَ الأُفْقِ إِنْ غَمَضَا
فَالْبَرْزَخُ امْتَدَّ فِي الْوِجْدَانِ بَارِقُهُ
بَيْنَ الْيَقِيِنِ وَبَيْنَ الشَّكِّ قَدْ وَمَضَا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح579
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©