تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 9 أغسطس 2010 07:37:28 ص بواسطة المشرف العامالإثنين، 9 أغسطس 2010 08:26:21 م
0 804
تبكي وأبكي
أعد ومن ذكريات الأمس ما غربا
وما تولّى مضى يا سيدي طربا
ومن لياليك ما طابت بشائره
والسعد حفَّ مع الأحلام فانسحبا
إن تدمعنَّ فإني دامع ثمل
أسابق الحزن والآهات منتحبا
ولّى الشباب فعودي بعده يبس
وانتابني من شعور مفعم لهبا
تبكي وأبكي فما نلناه من أمل
ولا الرجاء يجيب المرء مقتربا
تبكي وأبكي فما الأيام ترحمنا
ولا تجيب من الغايات ما عَذُبا
ولا تفيد دموع إذ تعاودنا
ولا العواطف إن طارت بنا خَبَبَا
( لا يعرف الشوق إلا من يكابده
ولا الصبابة إلا من ) لها اقتربا
نمضي إلى قدر ما كان أصعبه
طوعا وكرها ولا ندري له سببا
نفسي تراودني يوما وتزحمني
بالأمنيات وحالي زادني رَهَبا
فلا الشباب يعود إلعُود ثانية
ولا الليالي بما قد كان ملتهبا
سبعون أفضت إلى علم ومعرفة
والشيب والضعف لا ينفك مصطحبا
فلا بلغنا لشام الخير من عنب
ولا لقينا بصنعا تمرها الرَطِبا
بعنا شبابا لنا ما كان أرخصه
ولا اشترينا به من نعمة أربا
هي المراحل نمشيها طواعية
أو إن كرهنا له ما كان مُرْتَقبا
كل المناهل ما عادت لتعرفنا
ولا محونا بها من علة وصبا
يا دار ميّة هل ذِكْرٌ لمن رحلوا
وهل تعيدين بعد البين ما ذهبا
وهل تبيحين لي من حب فاتنة
إكسير حب لنا لاشك قد نضبا
لولا الأماني ولولا كان من أمل
قضى ابن آدم من عيش له تعبا
لو كنت من صخرة صماء جامدة
فما بلغت كذا رشدا ولا عتتبا
أو كنت من ذرة للماء يحملها
موج يهادن أو ما عايش الغضبا
أبكيتني وبكائي لا أقاومه
من كان مثلي براه الهم واصطحبا
تبكي فتجري دموعي مثل هاطلة
وطفاء تجعل مني القلب مستلبا
دنيا وما هي إلا الجسر نعبره
إلى قيام به ما كان مُرتعبا
فكيف نقتل بعضا دونما سبب
وكيف نجري لحكم زائف طلبا
ولا ملكنا لأمر من مقاصدنا
ولا ضحكت وإلا كنت منتحبا
أمورنا هي للرحمن راجعة
فاصرف لفكر يوالي طالما رسبا
هل من يعيش بلا موت يغيبه
إلاه إبليس في شر له نصبا
ونحن من آدمٍ صلصال منبتنا
من تربة خلقت أجسادنا عجبا
يجري بنا قدر نحيا مشيئته
مهما نحاول لا نُلفى لنا هربا
نقاوم الشر ما دمنا نغالبه
إن القوي لشر النفس كم غلبا
وما رأيت كما الإحسان منزلة
وقد علمت بزهد العارفين رَبَا
إهداء : إلى شعرائنا ومطربينا المجيدين الذين تغنوا ( والله وحدّوا بينا) على قناة النيل الأزرق وقد أبكاني مطربنا الرقيق المبدع الأستاذ السني الضوي إذ بكى , علما بأني استمعت لهذه الأغنية على فراش مرض حاول تسليتي بها مضيفي فزاد ما بي من شجوى وشجون :
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن إبراهيم حسن الأفنديحسن ابراهيم حسن الأفنديالسودان☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح804
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©