تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 أغسطس 2010 11:08:20 م بواسطة المشرف العام
0 669
أَلا مَن لِنَفسٍ في الهَوى قَد تَمادَتِ
أَلا مَن لِنَفسٍ في الهَوى قَد تَمادَتِ
إِذا قُلتُ قَد مالَت عَنِ الجَهلِ عادَتِ
وَحَسبُ امرِئٍ شَرّاً بِإِهمالِ نَفسِهِ
وَإِمكانِها مِن كُلِّ شَيءٍ أَرادَتِ
تَزاهَدتُ في الدُنيا وَإِنّي لَراغِبٌ
أَرى رَغبَتي مَمزوجَةً بِزَهادَتي
وَعَوَّدتُ نَفسي عادَةً فَلَزِمتُها
أَراهُ عَظيماً أَن أُفارِقَ عادَتي
إِرادَةُ مَدخولٍ وَعَقلُ مُقَصِّرٍ
وَلَو صَحَّ لي عَقلي لَصَحَّت إِرادَتي
وَلَو طابَ لي غَرسي لَطابَت ثِمارُهُ
وَلَو صَحَّ لي غَيبي لَسَحَّت شَهادَتي
أَيا نَفسُ ما الدُنيا بِأَهلٍ لِحَيِّها
دَعيها لِأَقوامٍ عَلَيها تَعادَتِ
أَلا قَلَّما تَبقى نُفوسٌ لِأَهلِها
إِذا راوَحَتهُنَّ المَنايا وَغادَتِ
أَلا كُلُّ نَفسٍ طالَ في الغَيِّ عُمرُها
تَموتُ وَإِن كانَت عَنِ المَوتِ حادَتِ
أَلا أَينَ مَن وَلّى بِهِ اللَهوُ وَالصِبا
وَأَينَ قُرونٌ قَبلُ كانَت فَبادَتِ
كَأَن لَم أَكُن شَيئاً إِذا صِرتُ في الثَرى
وَصارَ مِهادي رَضرَضاً وَوِسادَتي
وَما مَلجَأٌ لي غَيرَ مَن أَنا عَبدُهُ
إِلى اللَهِ رَبّي شِقوَتي وَسَعادَتي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابو العتاهيةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي669
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©