تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أغسطس 2010 10:08:37 ص بواسطة المشرف العام
0 778
ما يَدفَعُ المَوتَ أَرصادٌ وَلا حَرَسٌ
ما يَدفَعُ المَوتَ أَرصادٌ وَلا حَرَسٌ
ما يَغلِبُ المَوتَ لا جِنٌّ وَلا أَنَسُ
ما إِن دَعا المَوتُ أَملاكاً وَلا سُوَقاً
إِلّا ثَناهُم إِلَيهِ الصَرعُ وَالخُلَسُ
لِلمَوتِ ما تَلِدُ الأَقوامُ كُلُّهُمُ
وَلِلبَلى كُلُّ ما بَنَوا وَما غَرَسوا
هَلّا أُبادِرُ هَذا المَوتَ في مَهَلٍ
هَلّا أُبادِرُهُ ما دامَ بي نَفَسُ
يا خائِفَ المَوتِ لَو أَمسَيتَ خائِفَهُ
كانَت دُموعُكَ طولَ الدَهرِ تَنبَجِسُ
أَما يَهولُكَ يَومٌ لا دِفاعَ لَهُ
إِذ أَنتَ في غَمَراتِ المَوتِ مُنغَمِسُ
أَما تَهولُكَ كَأسٌ أَنتَ شارِبُها
وَالعَقلُ مِنكَ لِكوبِ المَوتِ مُلتَبِسُ
إِيّاكَ إِيّاكَ وَالدُنيا وَلَذَّتَها
فَالمَوتُ فيها لِخَلقِ اللَهِ مُفتَرِسُ
إِنَّ الخَلائِقَ في الدُنيا لَوِ اِجتَهَدوا
أَن يَحبِسوا عَنكَ هَذا المَوتَ ما حَبَسوا
إِنَّ المَنِيَّةَ حَوضٌ أَنتَ تَكرَهُهُ
وَأَنتَ عَمّا قَليلِ فيهِ تَنغَمِسُ
ما لي رَأَيتُ بَني الدُنيا قَدِ اِفتَتَنوا
كَأَنَّما هَذِهِ الدُنيا لَهُم عُرُسُ
إِذا وَصَفتُ لَهُم دُنياهُمُ ضَحِكوا
وَإِن وَصَفتُ لَهُم أُخراهُمُ عَبَسوا
ما لي رَأَيتُ بَني الدُنيا وَإِخوَتَها
كَأَنَّهُم لِكِتابِ اللَهِ ما دَرَسوا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو العتاهيةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي778