تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أغسطس 2010 02:27:48 م بواسطة المشرف العام
0 485
هُوَ المَوتُ فَاصنَع كُلَّما أَنتَ صانِعُ
هُوَ المَوتُ فَاصنَع كُلَّما أَنتَ صانِعُ
وَأَنتَ لِكَأسِ المَوتِ لا بُدَّ جارِعُ
أَلا أَيُّها المَرءُ المُخادِعُ نَفسَهُ
رُوَيداً أَتَدري مَن أَراكَ تُخادِعُ
وَياجامِعَ الدُنيا لِغَيرِ بَلاغِهِ
سَتَترُكُها فَانظُر لِمَن أَنتَ جامِعُ
فَكَم قَد رَأَينا الجامِعينَ قَدَ اِصبَحَت
لَهُم بَينَ أَطباقِ التُرابِ مَضاجِعُ
لَوَ أَنَّ ذَوي الأَبصارِ يَرعونَ كُلَّ ما
يَرَونَ لَما جَفَّت لِعَينٍ مَدامِعُ
طَغى الناسُ مِن بَعدِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ
فَقَد دَرَسَت بَعدَ النَبِيِّ الشَرائِعُ
وَصارَت بُطونُ المُرمِلاتِ خَميصَةً
وَأَيتامُها مِنهُم طَريدٌ وَجائِعُ
وَإِنَّ بُطونَ المُكثِراتِ كَأَنَّما
يُنَقنِقُ في أَجوافِهِنَّ الضَفادِعُ
فَما يَعرِفُ العَطشانُ مَن طالَ رِيُّهُ
وَما يَعرِفُ الشَبعانُ مَن هُوَ جائِعُ
وَتَصريفُ هَذا الخَلقِ لِلَّهِ وَحدَهُ
وَكُلٌّ إِلَيهِ لا مَحالَةَ راجِعُ
وَلِلَّهِ في الدُنيا أَعاجيبُ جَمَّةً
تَدُلُّ عَلى تَدبيرِهِ وَبَدائيعُ
وَلِلَّهِ أَسرارُ الأُمورِ وَإِن جَرَت
بِها ظاهِراً بَينَ العِبادِ المَنافِعُ
وَلِلَّهِ أَحكامُ القَضاءِ بِعِلمِهِ
أَلا فَهوَ مُعطٍ مَن يَشاءُ وَمانِعُ
إِذا ضَنَّ مَن تَرجو عَلَيكَ بِنَفعِهِ
فَدَعهُ فَإِنَّ الرِزقَ في الأَرضِ واسِعُ
وَمَن كانَتِ الدُنيا هَواهُ وَهَمَّهُ
سَبَتهُ المُنى وَاستَعبَدَتهُ المَطامِعُ
وَمَن عَقَلَ اِستَحيا وَأَكرَمَ نَفسَهُ
وَمَن قَنِعَ استَغنى فَهَل أَنتَ قانِعُ
لِكُلِّ امرِئٍ رَأيانِ رَأيٌ يَكُفُّهُ
عَنِ الشَيءِ أَحياناً وَرَأيٌ يُنازِعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابو العتاهيةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي485
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©