تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أغسطس 2010 02:28:58 م بواسطة المشرف العام
0 484
رُبَّما ضاقَ الفَتى ثُمَّ اتَّسَع
رُبَّما ضاقَ الفَتى ثُمَّ اتَّسَع
وَأَخو الدُنيا عَلى النَقصِ طُبِع
إِنَّ مَن يَطمَعُ في كُلِّ مُناً
أَطمَعَتهُ النَفسُ فيها لَطَمِع
لِلتُقى عاقِبَةٌ مَحمودَةٌ
وَالتُقى المَحضُ لِمَن كانَ يَزِع
وَقَنوعُ المَرءِ يَحمي عِرضَهُ
ما القَريرُ العَينِ إِلّا مَن قَنِع
وَسُرورُ المَرءِ فيما زادَهُ
وَإِذا ما نَقَصَ المَرءُ جَزِع
عِبَرُ الدُنيا لَنا مَكشوفَةٌ
قَد رَأى مَن كانَ فيها وَسَمِع
وَأَخو الدُنيا غَداً تَصرَعُهُ
فَبِأَيِّ العَيشِ فيها يَنتَفِع
وَأَرى كُلِّ مُقيمٍ زائِلاً
وَأَرى كُلِّ اتِّصالٍ مُنقَطِع
وَاعتِقادُ الخَيرِ وَالشَرِّ إِسىً
بَعضُنا فيهِ لِبَعضِ مُتَّبِع
أُمَمٌ مَزروعَةٌ مَحصودَةٌ
كُلُّ مَزروعٍ فَلِلحَصدِ زُرِع
يَصرَعُ الدَهرُ رِجالاً تارَةً
هَكَذا مَن صارَعَ الدَهرَ صُرِع
إِنَّما الدُنيا عَلى ما جُبِلَت
جيفَةٌ نَحنُ عَليها نَصطَرِع
التَقِيُّ البَرُّ مَن يَنبُذُها
وَالمُحامي دونَها الخِبُّ الخَدِع
فَسَدَ الناسُ وَصاروا إِن رَأَوا
صالِحاً في الدينِ قالوا مُبتَدِع
اِنتَبِه لِلمَوتِ يا هَذا الَّذي
عِلَلُ المَوتِ عَلَيهِ تَقتَرِع
خَلَّ ما عَزَّ لِمَن يَمنَعُهُ
قَد تَرى الشَيءَ إِذا عَزَّ مُنِع
وَاِسلُ في دُنياكَ عَمّا اِسطَعتَهُ
وَاِلهُ عَن تَكليفِ ما لَم تَستَطِع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابو العتاهيةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي484
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©