تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 أغسطس 2010 09:43:20 م بواسطة المشرف العام
0 429
إِن كانَ لا بُدَّ مِن مَوتٍ فَما كَلَفي
إِن كانَ لا بُدَّ مِن مَوتٍ فَما كَلَفي
وَما عَنائي بِما يَدعو إِلى الكُلَفِ
لا شَيءَ لِلمَرءِ أَغنى مِن قَناعَتِهِ
وَلا اِمتِلاءَ لِعَينِ المُلتَهي الطَرِفِ
مَن فارَقَ القَصدَ لَم يَأمَن عَلَيهِ هَوىً
يَدعو إِلى البَغيِ وَالعُدوانِ وَالسَرَفِ
ما كُلُّ رَأيِ الفَتى يَدعو إِلى رَشَدٍ
إِذا بَدا لَكَ رَأيٌ مُشكِلٌ فَقِفِ
أَخَيَّ ما سَكَنَت ريحٌ وَلا عَصَفَت
إِلّا لِتُؤذِنَ بِالنُقصانِ وَالتَلَفِ
ما أَقرَبَ الحَينَ مِمَّن لَم يَزَل بَطِراً
وَلَم تَزَل نَفسُهُ توفي عَلى شَرَفِ
كَم مِن عَزيزٍ عَظيمِ الشَأنِ في جَدَثٍ
مُجَدَّلٍ بِتُرابِ الأَرضِ مُلتَحِفِ
لِلَّهِ أَهلُ قُبورٍ كُنتُ أَعهَدُهُم
أَهلَ القِبابِ الرُخامِيّاتِ وَالغُرَفِ
يا مَن تَشَرَّفَ بِالدُنيا وَزينَتِها
حَسبُ الفَتى بِتُقى الرَحمَنِ مِن شَرَفِ
وَالخَيرُ وَالشَرُّ في التَصويرُ بَينَهُما
لَو صُوِّرا لَكَ بَونٌ غَيرُ مُؤتَلِفِ
أُخَيَّ آخِ المُصَفّى ما اِستَطَعتَ وَلا
تَستَعذِبَنَّ مُؤاخاةَ الأَخِ النَطِفِ
ما يَحرُزُ المَرءُ مِن أَطرافِهِ طَرَفاً
إِلّا تَخَوَّنَهُ النُقصانُ مِن طَرَفِ
وَاللَهُ يَكفيكَ إِن أَنتَ اِعتَصَمتَ بِهِ
مَن يَصرِفِ اللَهُ عَنهُ السوءِ يَنصَرِفِ
الحَمدُ لِلَّهِ شُكراً لا شَريكَ لَهُ
ما نيلَ شَيءٌ بِمِثلِ اللَينِ وَاللَطَفِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابو العتاهيةغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي429
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©