تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 سبتمبر 2010 05:45:58 م بواسطة المشرف العام
2 1229
لياليَّ قَلّت إن عَدَدت اللياليا
لياليَّ قَلّت إن عَدَدت اللياليا
فرُبَّ ليالٍ لم يكن طيبُها ليا
سأشرَبُها في كأسِ وهمي مدامةً
وأنظُمُها في سلكِ شِعري لآليا
فخُذ وَصفَها منَّي كما شاءهُ الهوى
وما زلتُ بالغالي النّفِيسِ مُغاليا
تولَّت فأولاني جميلاً جَمالُها
ولكِنَّهُ قد بزَّ منِّي جلاليا
فَيا لكِ بيضاً من لياليَّ بَعدَها
غَدوتُ لزهدي لا أعدُّ اللياليا
بَذَلتُ لها نومي ومالي وصحتي
وكانَ حَرامي في غَرامي حَلاليا
وجرَّرتُ أذيالاً يُبلِّلها النَّدى
لألقى خَيالاتٍ تُناجي خياليا
فمن غيرِ ما سهدٍ أرى النَّومَ مُتعباً
ومن غيرِ ما حبٍّ أرى العيشَ خاليا
رَعى الله في شَطِّ الجزيرةِ ليلةً
نسيتُ بها مَجدي وعلمي وماليا
صفا الفَلكُ الأبهى يبينُ هلالهُ
وأطلعَ فلكي من يَديَّ هلاليا
فأحبَبتُها حباً لمن عطرت فمي
وثوبي فأفشى الطيبُ سرَّ وصاليا
هنالكَ فوقَ الموجِ بتنا لحبِّنا
نرى الحبَّ للآفاقِ والأرض ماليا
فقلتُ لها إني مليكٌ وفارسٌ
فلستُ بما حَولي لديكِ مباليا
وليلةَ بتنا بينَ أغصانِ دَوحةٍ
كإلفينِ في عشٍّ تراوحَ عاليا
نميلُ مع الأغصانِ كيفَ تميّلت
ويُمنايَ حولَ الخصرِ تَلقى شماليا
تمنَّيتُ أن أكسو الجمالَ أشِعَّةً
وأجعَلَ ذاكَ الجيدَ بالنَّجمِ حاليا
فآخذُ مِنهُ عقدَها وكِساءَها
ويَهوي إليها ما بدا مُتَعاليا
نَعِمتُ بها مثلَ النّعامى حَديثُها
وقد كملت حُسناً لحُسنِ كماليا
فما أبصَرت عَيني ولا لمسَت يَدي
ولا سمِعَت أذني ولا خالَ باليا
كتِلكَ التي حَلّت لديَّ وِشاحَها
وقالت لقد أرخصتَ ما كان غاليا
تمتّع من الدُّنيا التي أنا طيبُها
فما نيلُها إِلا بنيلِ جماليا
على قدرِ ذاكَ الحبّ قد كان مَطمعي
فما كنتُ يوماَ راضياً بنواليا
بكيتُ عَليها في الحياةِ فليتَها
إذا متُّ تَبكيني دَفيناً وباليا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الفضل الوليدلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1229