تاريخ الاضافة
الخميس، 23 سبتمبر 2010 10:04:45 م بواسطة المشرف العام
0 2489
خدعته ابتسامة
أيها الغائب الذي في فؤادي
حاضرٌ كيف حال قلبك بعدي
ليس في القلب غير شخصك شخص
أتُراني أنا بقلبك وحدي
ليت عينْيك تنظراني وكفّي
فوق قلبي ومدمعي فوق خدّي
هائمًا في الظلام يلذع حرُّ ال
وجدِ قلبي ويلذع البرد جلدي
شبحٌ طائفٌ كستْه يدُ الَّليْ
ل بِبُرْدٍ كوجههِ مُسوَدِّ
يتمشى بين القصور وفيها
راقدٌ كلُّ عاشقيْنِ بِمهدِ
فعلى زند ذاك ألطفُ عنْقٍ
وعلى عُنْقِ تلك ألطفُ زَنْدِ
خشِيا أن يُذيعَ سرَّهما البدْ
رُ فمذ لاح ما رأى غيْرَ قدِّ
بيد أني لو شئتُ ما اعترفَ الَّليْ
ل بسهدي ولا اعترفتُ بِوجدي
ولما استلّني الشقاءُ حُسامًا
في نهاري وصيّر الليلَ غِمْدي
ولما حَيّر الكواكبَ مني
زفراتٌ كشُهْبِها ذات وقْدِ
همستْ نجمةٌ بأُذْنِ أخيها
همْسَ ثغرِ النّدى بِمَسْمعِ ورْدِ
ما ترى يا أُخيَّ شخصًا على الغَبْ
راءِ يمشي لكنْ على غير قصْدِ
مثل قابيل بعد قتل أخيه
يقطعُ الأرض بين رهْوٍ ووخْدِ
خافق القلب كالأثين على النطْ
ع يرى الموتَ لامعًا في الفِرنْدِ
لهْفَ قلبي فقلبهُ مثْلُ قلبي
يتلظّى وسهدهُ مثْلُ سُهدي
أيُّ شيءٍ في الناس هذا أَفيهِ
لك قبْلاً أُخيَّ سابق عهْدِ
حفظ الله قلب أختي من الحب
بِ فهذا في الحب أصغرُ عبْدِ
خدعتْهُ ابتسامةٌ من حبيبٍ
ظنَّ أنْ بَعْدَها سحابةُ وعْدِ
فإذا الابتسام وهو انقباضٌ
وإذا الحبُّ غيرُ صاحبِ عهْدِ
فانبرى في الدجى ليدفن فيه
بعد دفْن الهوى بقيةَ وُدِّ
عشْتَ يا نجمُ فالهوى شرُّ مَلكٍ
جائرٍ في أحكامهِ مُستبدِّ
بيدي قد نزعْتُ ثوبَ غرامي
وبها قد نسْجتُ حُلّة زهدي