تاريخ الاضافة
الخميس، 23 سبتمبر 2010 11:04:25 م بواسطة المشرف العام
1 1776
عمر ونعم
أخاك يا شعر فهذا عمر
وهذه نعم وتلك الذكر
لوحان من فجر الصبا وورده
غذاهما قلب وروى محجر
فرخان في وكر تلاقى جانح
وجانح ومنقر ومنقر
يختلس القبلة من مبسمها
هل تعرف العصفور كيف ينقر
وهو إذا أنعن في ارتشافها
علمنا كيف يذوب السكر
رسالة من فمه لفمها
كذا رسالات الهوى تختصر
إيه أبا الحطاب ما أحلى الهوى
تنظم من نواره وتنثر
فبعضه يحلم في أوراقه
وبعضه على الربى مبعثر
ملأت أفق الحب عطراً وسنى
وصوراً للوحي فيها سور
ألجنة الزهراء ما ترسمه
والحمرة العذراء ما تعتصر
والنغم الخالد ما تنشده
والمثل الشارد ما تبتكر
ألطرب السمح إذا دارت طلا
أو سبق فالشاعر المغبر
حلق ولا تحفل أأزرى حاسد
أو انبرى لحتفه شويعر
عاب على البلبل ما يطرحه
من ريشه وهو به يأتزر
قلف لي بنعم وبأتراب لها
يلعبن ما شاء الصبا والأشر
ليلة ذي دوران هل كانت كما
حدثت أم أخيلة وصور
ونعم هل كانت كما صورت أم
بالغ في تلوينها المصور
وذلك المجن ما أوهنه
يكاد من رقته ينتشر
يا للمنى أعن يمين كاعب
وعن شمال كاعب ومعصر
فمن هنا حيث تندى الزهر
ومن هنا حيث تدلى الثمر
وأنت لا تألو دعاباً في الهوى
شم وتقبيل واشيا أخر
قالوا الحجاز مجدب لما عموا
ونعم فيه روضة ونهر
إت زقت العود أناشيد الهوى
حن لها العود وجن الوتر
أو صفقت للهو في أترابها
ماج لها الوادي وغنى الشجر
ألحب مذبوح على أقدامها
والحسن في ألحاظها يكبر
تعرت الشمس على وجنتها
وانشق لو تعلم أين القمر
ألعنب الأحمر مسفوح على
شفتها ما الأقحوان الأصفر
والوردة البيضاء أو قل نهدها
كأنه من خيلاء يسكر
من ثمر الفرصاد في ذروته
الريانة المعطار كبش أحمر
أو أننه رأس ملاك أشقر
يحمله صدر حنون أشقر
دغدغه أخو هوى فمد من
لسانه وراح شهداً يقطر
لو أنصف الشعر وقد فجرته
جداولاً يسطع منها الشرر
تجذف الأحلام في ألواحه
ويتعرى عندهن السحر
لو أنصف الشعر لكنت قبلة
معسولة في ثغره يا عمر
أو أنصفت نعم وقد أبرزتها
للفتنة الكبرى مثالاً يؤثر
في بدعة للشعر لم يحلم بها
قسي ولم ينهد لها كثير
تداولتها هضبة فهضبة
وناولتها للخلود الأعصر
لو أنصفت لكشفت عن صدرها
تود لو تطبع تلك الأسطر
وصفقت لعمر قائلة
بنظري الأسود هذا الأسمر
ألشعر روح الله في شاعره
ذلك يوحيه وهذا ينشر
ألحكمة الغراء من أسمائه
وعدن من أوطانه وعبقر
له على الآفاق فتح زاهر
وفي عباب الماء فتح أزهر
يمضيهما منه خيال مارد
أبو الفتوحات الذي لا يقهر
تعلق العلم على أسبابه
فحلق الطود وقال الحجر ..
رفقاً أبا الخطاب جاوزت المنى
فهل ترى في الأفق تاجاً يصفر
أشرف من الذروة كم في سفحها
للطير من أجنحة تكسر
ثلاثة ما عشت عاشت للعلى
ألحب ثم الشعر ثم المنبر
لولاك والشعر الذي أبدعته
ما نعم ما دوران إلا أثر
ما الحسن لولا الشعرإلا زهرة
يلهو بها في لحظتين النظر
لكنها إن أدركتها رقة
من شاعر أو دمعة تنحدر
سالت دماء الخلد في أوراقها
ونام تحت قدميها القدر