تاريخ الاضافة
الخميس، 23 سبتمبر 2010 11:19:56 م بواسطة المشرف العام
0 1805
نسيت لون الليالي
خذ عن طريق الندى فيعاً و قلحاتا
ما بات يشكو الظما من فيهما باتا
كم رقرق السحر من ظرف ومن أدب
وكم بنى الشعر للأخلاق أبياتا
في فتية تطعم الأوطان مهجتها
وتنبت الأدب الريان إنباتا
نسيت لون الليالي إذ نزلت بهم
لا نترك الكأس إلا والدجى فاتا
وليلة في بطرام أخذت بها
وقد جعلنا بزوغ الفجر ميقاتا
في مجلس مالكي لو منحت به
جنان عدن لقال القلب : هيهاتا
شاقت كواكبه في الأفق إخوتها
لو استطاعت من الأفلاك إفلاتا
ودمية عندما صافحت صانعها
أكبرته عبقري الفن نحاتا
رمى بها في عباب الحب لؤلؤة
وناطها في جبين الحسن مشكاتا
سوانح من صفاء لا تلوح لنا
في حالكات الشقا إلا أويقانا
نلقي على راحتيها أنفساً نهكت
فعل الغريق رأى في القرب مرساتا
لبنان يا جنة الأرواح ما فعلت
بك الليالي فعاد العرس مأساتا
قد كبروك لأمر صغروك به
قد فخموا الإسم لكن حفروا الذاتا
في كل طرفة عين أنظم جدد
من سوء حظك قد ظنوا ملهاتا
كأنما كنت لوحاً في مكاتبهم
تمضي الأكف به محواً وإثباتا
فتيان لبنان هبوا من رقادكم
سيان من نام عن حق ومن ماتا