تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 24 سبتمبر 2010 07:54:38 م بواسطة المشرف العامالأحد، 26 سبتمبر 2010 09:35:48 ص
0 582
"زيادُ" إذا خَرَجَ الأقرَبونْ
وجاء أبوكَ بصدْرٍ حنون
يقولُ: بُنَيَّ فَدَتْكَ العُيون
تريَّثْ هُنا إِننا راجعون
***
فلا تَبْكِ بَلْ قُل بصوتِ المُطيعْ
لِنُصْحِكُمُ يا أبي لَنْ أَضيع
***
سأصبرُ صبرَ الجريءِ الجَلُودْ
فصبري أبي ما لَهُ من حُدود
وإِنْ كُنْتَ أنْتَ مَرامي الوحيد
سأقْبَعُ في بُقعةٍ لا أَحِيد
***
فأحْسَبُها مِثلَ سدٍّ مَنيع
وأحبِسُ بالعينِ دمعًا نَبيع
***
أَلَمْ أَتْرُكِ الأمَّ وهِيَ التي
على سُهْدِها قد نَمَتْ بُنْيَتي
ومن دمعِها قد سَقَت بُشْرَتي
ومن صبرِها حَبَسَتْ عَبرَتي
***
أَتَذْكُرُ يَوْمَ الوَداع الأخير
وقد ودَّعَـتْنا بقلبٍ كسير
***
أَتَذْكُرَ قولًا لها ضارعِا
زِيادُ غدا فَجْرِيَ الطالعا
فَدَعْهُ معي مُؤنسًا نافعا
ولا تَجْعَلَنَّ أملي ضائعا
وأَلحَحْتَ أنتَ على أن أَسير
لأطْلُبَ عِلْمًا لو أني صَغير
***
أَتَذْكُرُ إِذْ نَحنُ بَيْنَ القِفَار
نَخَافُ إِذا ما أتانا النهار
يرانا "الجُنُودُ" فَنَلْقى الدَّمار
على يدِهم، إِذْ خرقْنا الحصار
فأخرَجْتَ إِبْنَكَ نَحوَ الضِّياء
كما رُفِعَتْ نَجْمَةٌ في السماء
***
تحدَّيْتَهُمْ أنتَ عِندَ السفرْ
وهيَّأتَ لي في اغترابي مَقَرّ
سأبقى أنا لَكَ إبنًا أبرّ
تَرَى فيَّ للعِلمِ نورًا أغرّ
لإشراقهِ يَسْتَجيبُ القضاء
فَتَرْمي عُمَانُ سجونَ الشقاء
***
وقُلْ يا "زيادُ" : أبي ، إِذهبِ
أنا رُغْمَ سنّي جلودٌ أَبي
سأبقى وحيدًا وَإِنْ أَتعَبِ
ففي النومِ أَنسى غيابَ الأبِ
ويا ليتَ أُمِّيَ عِنْدَ الحنين
تنامُ لِيَسْكُنَ حُزْنٌ دَفين
***
سأمْنَعُ أُذني فلا تسمعُ
رفاقًا بجُمْعَتِهِم مُتّعوا
سأنسى الصغار وما جَمَّعوا
وأهْجُرُ لُعبًا له أبدعوا
فإِني غريبٌ وما لي قرين
عسى اللهُ في كَشْفِ ضُرِّي يُعِينْ
"زياد طفل أخرجه أبوه من عُمان وهو لا يتجاوز السادسة ليتلقى العلم، ذهبت لزيارة أبيه في المنزل فوجدت الطفل و قد أغلق على نفسه الباب وبقي وحيدًا، فكانت هذه الخواطر"
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الله بن محمد الطائيعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث582