تاريخ الاضافة
الأربعاء، 1 فبراير 2006 06:48:00 م بواسطة المشرف العام
0 941
وهي جلدي وما رست الخطوبا
وهي جلدي وما رست الخطوبا
فلم يغمزن لي عوداً صليبا
لئن أورثنني شجنا طويلا
فما قصرن لي باعاً رحيبا
بكى نضوي فهيج إذ رثالي
جوى أورى الفؤاد به لهيبا
عجبت يحن من كلف وشوق
وكنت أظنه نضواً طروبا
يذكرني رغاه بغام ظبي
أغنَّ الصوت قد سلب القلوبا
إذا هب النسيم الرطب وهنا
ثنى من عطفه غصناً رطيبا
يريك بوجهه قمراً شروقا
إذا استبخلته لبس الغروبا
وكم قد شمت من رشأ ربيب
ولم أرَ مثله رشأ ربيبا
إذا انسابت أفاعي الجعد دبت
عقارب فوق عارضه دبيبا
ولست أشم من دارين طيبا
إذا استنشقت من صدغيه طيبا
يحبك يا غزال الجزع قلبي
فيجزع ريبة أن تتريبا
وهب لك باللوى وطن فإني
أرى لك في الحشا مرعى خصيبا
بودّي أن أقبل منك نحرا
وارشف مرشفاً خصِراً شنيبا
وعيشك لم يفز بالعيش إلّا
محب بات يعتنق الحبيبا
أطعت ذوي الهوى بهوى حبيب
عصيت به المعنف والرقيبا
إذا استعطفته يحمرّ غيضا
ولم يرع اصفراري والشحوبا
نضا عن منكبيَّ رداء صبري
فألبسني الأسى برداً قشيبا
ومن يخفي الهوى فرقا فإني
به أبدي الصبابة والنحيبا
ولما لم أفز بالوصل منه
ولم أر من مودته نصيبا
غدوت أقول والأجفان تهمي
كغادية الحياء دما سكوبا
يؤجج في الحشا عباس نارا
يكاد القلب منها إن يذوبا
تراه الناس بسّاماً فمالي
أراه علي عبّاسا قطوبا