تاريخ الاضافة
الأربعاء، 1 فبراير 2006 06:53:22 م بواسطة المشرف العام
0 836
نوب تجد وبعدها نوب
نوب تجد وبعدها نوب
وتظن أن صروفها لعب
لا تعتبنَّ على الزمان وقد
أردى عداك اللوم والعتب
كم ذا يضعضع أخشباً ونرى
متسندين كأننا خشب
حتى إذا اغتالت حوادثه
ندباً لدى اللاواء ينتدب
هو حجة الإسلام من نشرت
فوق المنابر باسمه الخطب
فليبكه الإسلام منصدعاً
بجفون ثكلى دمعها صبب
من للمدارس بعده فلقد
أمست بها تتناوب النوب
ذهب الذي تزهو العلو به
فامتاز عما دونهُ الذهب
قل للرياسة بععده احتجبي
فلقد تساوى الرأس والذنب
لم يلف ندٌّ في الزمان لهُ
ما كل دوح طلعه عنب
ميت له العلياء نادبة
دون الورى والمجد ينتحب
أحيي عليه الليل مضطرباً
ولحزنه القلب مضطرب
لم يجر ذكر حديثه بفمي
إلا انثنيت ومدمعي سرب
عجباً أقام بمدجن حرج
صدر لهُ سع التقى رحب
ويبيت يفترش الثرى ترباً
يا ليت خدي دونه ترب
وذوي بطي رمال جندلها
غصن يلاعبه الصبا رطب
بكل يوم ظفر نائبة
في مهجة العلياء ينتشب
سلبت رقادي نكبة شرعت
تندق منها الشرَّع السلب
طرقت تجر كتيبة ضربت
فوق الضراح لنقعها قبب
جرّارة خرس زماجرها
ينهار منها الفيلق اللجب
حطمت ظهور المجد وانعثت
كالسيف ملء بطونها كرب
قم بي نعزي من بني مضر
حبراً له بحر العلوم أب
علامة الدنيا العلي ومن
نطقت بفيصل حكمه الكتب
لسِنٌ متى هدرت شقاشقه
غبطت سنان لسانه القضب
أضحت تزاحم تحت منبره
غلب تكدس فوقها غلب
يمضي الأمور بفاتك ذرب
وكذاك يمضي الفاتك الذرب
يسطو على الجلى فيقعدها
بأساً بسطوة باسل يثب
طود رسا في يعرب فغدت
تأوي إليه العجم والعرب
شمخت إلى الشرف الأشم به
شم المعاطس معشر نجب
يتهللون باوجهٍ شرقت
لولا رضا الرحمن ما غضبوا
تلقى الأماني البيض أن نزلوا
وترى المنايا السود أن ركبوا
لا الجود نزر من أكفهم
يلفي ولا المعروف يحتسب
إن طاولوا طالوا بمجدهم
أو غالبوا بنوالهم غلبوا
يتذاكرون بكل منقبةٍ
حتى إذا ذكر الندى طربوا
طلبوا بجدهم العلوم وقد
نالوا لعمري فوق ما طلبوا
ضربوا بمدرجة العلى قبباً
أطنابها المعروف والأرب
سارت بأفق سمائها شهب
عثرت بلمع سنائها الشهب
يا ابن الأولى لبس الزمان بهم
أبراد عزٍّ كلها قشب
إن غاب بدر عنك محتجب
وافاك بدر ليس يحتجب
فلك السلو بجعفر وله
فيك السلو عدا كما النصب
وسقى من الغفران حيث سقى
مثوى النقي العارض السكب
غنّى النسيم بروضة فثنى
عطفاً عليه المندل الرطب