تاريخ الاضافة
الخميس، 14 أكتوبر 2010 08:25:40 م بواسطة المشرف العام
0 634
لولا تألق بارق التذكارِ
لولا تألق بارق التذكارِ
ما صابَ واكفُ دمعيَ المدرارِ
لكنه مهما تعرض خافقاً
قَدحَتْ يدُ الأشواق زند أواري
وعلى المشوق إذا تذكر معهداً
أن يُغْريَ الأجفانَ باستعبارِ
أمذكّري غرناطةً حلّت بها
أيدي السحابِ أَزرةَ النُوَّارَ
كيف التخلص للحديث وبيننا
عرض الفلاة وطافح الزخَارِ
هذا على أن التغربَ مركبي
وتولُّجَ الفيحِ الفساحِ شعاري
فلكم أقمت غداةَ زُمَّتْ عيسُهم
أبغي القرار ولات حين قرارِ
وطفقت أستقري المنازلَ بعدهم
يمحو البكاءُ مواقع الأثارِ
إنَّا بني الآمال تخدعنا المنى
فنخادع الآمال بالتسيار
نَتَجَشْم الأهوال في طلب العلا
ونروع سربَ النوم بالأفكارِ
لا يحرز المجدَ الخطير سوى امرئ
يمطي العزائم صهوةَ الأخطار
إمّا يفاخرْ بالعتاد ففخْرُه
بالمشرفية والقنا الخطّارِ
مستبصر مَرمى العواقب واصلٌ
في حمله الإيرادَ بالإصدارِ
فأشدُّ ما قد الجهول إلى الردى
عَمَهُ البصائر لا عمى الأبصارِ
ولربَ مُرْبَدِّ الجوانح مزبدٍ
سبح الهلالُ بلُجّهِ الزخّار
فُتقت كمائم جنحه عن أنجم
سفرت زواهرُهنَّ عن أزهارِ
مثلت على شاطي المجرة نرجساً
تصطفُّ منه على خليجِ جاري
وكأنما خمسُ الثريا راحَةٌ
ذرعَتْ مسير الليل بالأَشبارِ
أسرجْتُ من عزمي مصابيحاً بها
تهدي السراة لها من الأقطارِ
واتارع من بازي الصباح غرابُهُ
لما أطلّ فطار كلَّ مَطارِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن زمركغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس634