تاريخ الاضافة
الجمعة، 15 أكتوبر 2010 09:57:30 ص بواسطة المشرف العام
0 689
هذي العوالم لفظ أنت معناهُ
هذي العوالم لفظ أنت معناهُ
كلٌّ يقول إذا استنطقته اللَّهُ
بحر الوجود وفلك الكون جارية
وباسمك الله مَجراه ومُرساهُ
من نور وجهك ضاء الكونُ أجمعُهُ
حتى تشيَّد بالأفلاك مبناهُ
عرش وفرش وأملاك مسخّرة
وكلها ساجد لله مولاهُ
سبحان من أوجد الأشياء من عدم
وأوسع الكون قبل الكون نعماهُ
من ينسب النور للأفلاك قلت له
من أين أطلعتِ الأنوارُ لولاهُ
مولايَ مولايَ بحر الجود أغرقني
والخلق أجمعُ في ذا البحر قد تاهُوا
فالفلك تجري كما الأفلاك جارية
بحرُ السماء وبحرُ الأرض أشباهُ
وكلهم نعم للخلق شاملة
تبارك الله لا تُحْصَى عطاياهُ
يا فاتقَ الرّتق من هذا الوجود كما
في سابق العلم قد خُطت قضاياهُ
كنْ لي كما كنتَ لي إذْ كنت لا عملٌ
أرجو ولا ذنبَ قد أذنبتُ أخشاهُ
وأنت في حضرات القدس تنقلني
حتى استقر بهذا الكون مثواهُ
ما أَقبحَ العبد أن ينسى وتذكرُه
وأنت باللطف والإحسان تَرعاهُ
غفرانَك اللهُ من جهل بُليت به
فمن أفاد وجودي كيف أنساهُ
منّي عليَّ حجاب لست أرفعُه
إلا بتوفيق هَدْي منك ترضاهُ
فعدْ عليَّ بما عوَّدْتَ من كرم
فأنت أكرمُ من أَمَّلْتُ رُحماهُ
ثم الصلاةُ صلاةُ الله دائمةٌ
على الذي باسمه في الذكر سَمَّاهُ
المجتبى وزناد النور ما قُدحتْ
ولا ذكا من نسيم الروض مراهُ
والمصطفى وكِمامُ الكون ما فُتقتْ
عن زُهر زَهْر يروقُ العين مرآهُ
ولا تَفَجَّرَ نهرٌ للنهار على
در الدراري فغطّاه وأخفاهُ
يا فاتح الرسل أو يا خَتْمَها شرفاً
والله قدّس في الحالين معناهُ
لم أَدَّخِرْ غير حبِّ فيك أرفعه
وسيلةٌ لكريم يوم ألقاهُ
صلّى عليك إلهٌ أنت صفوته
ما طُيِّبتْ بلذيذ الذكر أفواهُ
وعمَّ بالروْح والريحان صحبته
وجادهم من نمير العفو أصفاهُ
وخصّ أنصاره الأَعْلَيْنَ صفوته
وأسكنوا من جوار الله أعلاهُ
أنصار ملته أعلام بيعته
مناقب شرفت أثنى بها اللَّهُ
وأيّدَ الله من أحيا جهادهُمُ
وواصل الفخرُ أُخراهُ وأُولاهُ
المنتقى من صميم الفخر جوهره
ما بين نصر وأنصار تهاداهُ
العلم والحلم والإفضال شيمته
والبأس والجود بعض من سجاياهُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن زمركغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس689