تاريخ الاضافة
الجمعة، 15 أكتوبر 2010 10:16:21 ص بواسطة المشرف العام
0 714
نسيمُ غرناطةٍ عَليلُ
نسيمُ غرناطةٍ عَليلُ
لكنَّهُ يُبْرئُ العليلْ
وروضُها زهرهُ بليلُ
ورشفُهُ ينقَعُ الغَليلْ
سَقَى بنجدٍ رُبَى المصَلَّى
مباكراً روضَهُ الغَمامْ
فَجَفْنُهُ كلما استهلاَ
تبسَّمَ الزهْرُ في الكِمامْ
والروض بالحسن قد تحلى
وجَرَّدَ النهر عن حُسامْ
ودَوْحُها ظِلُّهُ ظليلُ
يَحْسُنُ في ربعه المقيلْ
والبرقُ والجَوُّ مستطيلُ
يَلْعَبُ بالصارم الصَّقيلْ
عَقيلةٌ تاجُها السبيكهْ
تطِلُّ بالمرقَبِ المنيفْ
كأنْها فَوقَهُ مليكهْ
كرسيُّها جنةُ العريفْ
تطبَعُ من عسجد سبيكهْ
شموسُها كلها تطيفْ
أَبْدَعَكَ الخالقُ الجميلُ
يا منظراً كُلُّهُ جَميلْ
قلبي إلى حسنه يميلُ
وقَبلنا قد صَبَا جميلْ
وزادَ للحسنِ فيكَ حُسْنا
مُحَمَّدُ الحمدِ والسَّماحْ
جَدَّدَ للفخرِ فيك مَغْنى
في طالعِ اليُمْنِ والنجاح
تدعى دشاراً وفيكَ مَعْنى
يخصُّكَ الفَألُ بافتتاحْ
فالنصرُ والسعدُ لا يزولُ
لأَنَّهُ ثابتٌ أَصيلْ
سعدٌ وأنصارُهُ قبيلُ
آباؤه عترة الرسولْ
أَبْدَى به حكمةَ القديرِ
وَتَوَّجَ الروضَ بالقِبابْ
ودرَّعَ الزهْرَ بالغديرِ
وزيَّنَ النهرَ بالحَبَابْ
فمنْ هديلٍ ومنْ هديرِ
ما أولعَ الحسنَ بالشبابْ
كَبَتْ على روضها القَبولُ
وطرفُها بالسُّرى كَليلْ
فلم يزلْ بينَها يجولُ
حتى تبدتْ له حجولْ
للزهر في عطْفها رُقُومُ
تلوحُ للعينِ كالنجومْ
وللندى بينها رسومُ
عِقْدُ الندى فوقَهُ نظيمْ
وكل وادٍ بها يَهيمُ
ولم يزلْ حولَهَا يَحُومْ
شنيلُها مَدَّ منهُ نيلُ
والشينُ ألفٌ لمستنيلْ
وعَيْنُ وادٍ بِهِ تسيلُ
من فوقِ خدٍّ له أَسيلْ
كم من ظلالٍ به ترفُّ
تضفو لَهُ فوقَها ستورْ
ومن زجاجٍ بهِ يَشِفُّ
ما بيْنَ نَوْرٍ وبين نُورْ
ومن شموسٍ بها تُصَفُّ
تُديرُها ببينها البدورْ
مِزاجُها العذبُ سلسبيلُ
يا هَلْ إلى رشفها سبيلْ
وكيف والشيبُ لي عذولُ
وصِبغُهُ صُفْرَةُ الأَصِيلْ
يا سرحةً في الحمى ظليلَهْ
كم نِلْتُ في ظلِّكِ المُنَى
رَوَّضَكِ اللهُ من خَمِيلَهْ
يُجنَى بها أَطيبُ الجَنَى
وبرقُها صادقُ المَخِيلَهْ
ما زالَ بالغيثِ مُحْسِنَا
أنجزَ لي وعدَك القَبولُ
فلمْ أَقُلْ مِثْلَ من يقولْ
يا حسرة الحي يا مطولُ
شرحُ الذي بيننا يطولْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن زمركغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس714