تاريخ الاضافة
الأحد، 17 أكتوبر 2010 01:47:00 ص بواسطة المشرف العام
0 691
قَدْ أوْضَحَ اللَّهُ للإِسْلامِ مِنْهاجا
قَدْ أوْضَحَ اللَّهُ للإِسْلامِ مِنْهاجا
وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا في الدِّينِ أَفْواجا
وقَدْ تَزيَّنتِ الدُّنيا لِساكِنها
كأَنَّما أُلْبِسَتْ وَشْياً وَدِيباجا
يَا ابْنَ الخَلائِفِ إِنَّ المُزنَ لَوْ عَلِمَتْ
نَداكَ مَا كَانَ مِنْها الماءُ ثَجَّاجا
وَالحَرْبُ لَوْ عَلِمَتْ بأساً تَصُولُ بِهِ
ما هَيَّجَتْ مِنْ حُمَيَّاكَ الَّذي اهْتاجا
ماتَ النِّفاقُ وَأَعْطى الْكُفْرُ ذِمَّتَهُ
وَذَلَّتِ الخَيْلُ إِلْجاماً وَإسْراجا
وَأَصْبَحَ النَّصْرُ مَعْقوداً بِأَلْويَةٍ
تَطْوي المَراحِل تَهْجيراً وَإِدْلاجا
أَدْخَلْتَ في قُبَّةِ الإسْلامِ مَارِقَةً
أَخْرَجْتَهُمْ مِنْ دِيَارِ الشِّرْكِ إخْراجا
بِجَحْفلٍ تَشْرَقُ الأَرْضُ الفَضَاءُ بِه
كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالأَمْواجِ أَمْوَاجَا
يَقُودُهُ البَدرُ يَسري في كواكِبِهِ
عَرَمْرَماً كَسَوادِ اللَّيْلِ رَجْراجا
يَرَونَ فِيهِ بُرُوقَ المَوْتِ لامِعَةً
وَيَسْمعُونَ بِهِ لِلرَّعْدِ أَهزاجا
غادَرت في عَقوَتَي جَيَّانَ مَلْحَمَةً
أَبْكَيْتَ مِنْهَا بِأَرْضِ الشِّركِ أَعْلاجا
في نِصْفِ شَهْرٍ تَرَكْتَ الأَرْضَ ساكِنَةً
مِنْ بَعْدِ ما كانَ فِيْهَا الجوْرُ قَدْ ماجا
وُجِدْتَ في الخَبَرِ المَأثُورِ مُنْصَلِتاً
مِنَ الخَلائِفِ خَرَّاجاً وَوَلّاجا
تُمْلا بِكَ الأَرْضُ عَدْلاً مِثْلَ مَا مُلِئَتْ
جَوْراً وَتُوضِحُ لِلْمَعْروفِ مِنْهاجَا
يَا بَدْرَ ظُلْمَتِها يَا شَمْسَ صُبْحَتِها
يَا لَيْثَ حَوْمَتِها إِنْ هائِجٌ هاجا
إنَّ الخَلافَةَ لَنْ تَرْضى وَلا رَضِيَتْ
حَتّى عَقدْتَ لها في رَأسِكَ التَّاجا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن عبد ربه الأندلسيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس691