تاريخ الاضافة
الخميس، 9 فبراير 2006 07:13:15 م بواسطة المشرف العام
0 1053
من غال كوكب يعرب ونزار
من غال كوكب يعرب ونزار
فهوى بمدرجة القضاء الجاري
قد كنت أدفع عنه لوأنّ الردى
مما يدافع بالقنا الخطارِ
وبكل مصقول الصفائح مقضب
ماضي الغرار مهند بتّارِ
لو أن تنجي المرء منه بسالة
لنجا بمهجته الهزبر الضاري
يجري القضا أبداً على عاداته
فيدقُّ كبش الجحفل الجرار
يرمي فينتقد الكمي وإنما
يرمي بلا قوسٍ ولا أوتارِ
هل يأمن الإنسان من خطرٍ به
والمرء فيه وديعة الأخطارِ
ما الناس إلا وارد أو صادرٌ
والحتف بين الورد والإصدارِ
ترجو البقاء ولا بقاء وإنما
تبني على طرفي شفير هار
أين الأولى شادوا القصور بجهدهم
لم يلبثوا إلا كلوث أزار
فقدت عيون المجد فيه سوادها
فغدت عليه خواشع الأبصارِ
ما كنت أحسب قبل حفرة قبره
أنَّ القبور منازل الأقمار
فلحقَّ أن أدمي الأكفَّ لفقده
أسفاً وأصفق باليمين يساري
ما زلت أنشده التهاني برهة
واليوم عدن مراثياً أشعاري
ما التأم جرح القلب حتى طوح الن
ناعي بذاك الكوكب السيار
يا كوكباً ما كان أقصر عمره
وكذاك عمر كواكب الأسحار
جاورت أعدائي وجاور ربه
شتان بين جواره وجواري
كم نكبة لك يا زمان فظيعة
طرقت تشوب الصفو بالأكدارِ
عادت بقارعة يشبُّ ضرامها
بجوانح العليا شواظ النارِ
نفضت على وجه النهار ظلامها
فاسودَّ منها وجه كل نهارِ
وجرى بمضمار العلوم مجلِّيا
فأنار مبهم ذلك المضمار
سارت بأفق سما العلوم منيرة
آراؤه فكأنهنَّ سواري
ذو راحة ما انهلَّ صوب قطارها
إلا وطبَّق سائر الأقطار
فإذا الغمام الجون ضنَّ بصوبه
وكفت تجود أكفه بنضار
فانشق أريج أبيه منه فإنما
هذا الشذا من ذلك النوار