تاريخ الاضافة
الخميس، 9 فبراير 2006 07:29:16 م بواسطة المشرف العام
0 1176
سوّم الشزب واسرِ المهارى
سوّم الشزب واسرِ المهارى
واقطع البيداء دارا ثم دارا
واجلها جائلات انسعاً
في الموامي تسبق الطير مطارا
فإذا آنست من وادي طول
هاشم البطحاء تسبق الطير مطارا
قف ونادي بنزار صارحاً
أين لا أين ترى اليوم نزارا
وأنشدن أشياخ فهرٍ قائلا
ما لهم قرّوا على الضيم قرارا
اقعود والقنا تنفث حتفا
من يديهم والظبي تلهب نارا
ولديهم كل محجول الشوى
واضحُ الغرة يشتدُّ أوارا
هيكل نهدُ القصير شيظم
سابح ينفح بالخيل احتضارا
أرنٍ ينفض بالعذر فما
اختال إلا خلته إحدى العذارى
هو في الليل أخو بدر الدجى
وأخو الشمس إذا انجاب نهارا
ما عليكم أن تزجّوها ورادا
طامحات العين لم تدر العثارا
فوق إثباج جيادٍ ضمَّر
مخطفاتٍ أوسط قبٍّ مهارى
كصلال الرمل تنفض ثوباً
يا حذاري من أخ الرمل حذارا
أو سباع الطير أهوت جوَّعاً
تحسب الروس من الشوس الجبارا
يتهادون إلى الموت سكارى
طرباً فيه وما هم بسكارى
يتنادون على جردهم
البدار الكر يا جرد البدارا
وقف الحتف بهم في موقف
قد أماتت قضبهم فيه الشفارا
خلفاء السيف إلا أنهم
يتعايون على الضيف غيارى
فهم أما ينيلون سجال ال
عرف غمراً أو يخوضون غمارا
أهَّبوا للحرب أرماحاً طوالاً
زاعبياتٍ وأعماراً قصارا
يلحقون الطعن بالضرب طلحفاً
بمكرٍّ يملأ الأفق غبارا
لن يغضّوا الطرف في النقع وإن
عقد النقع على الطرف أزارا
ليس يجديكم غوار بعدها
أو تشنّوا في بني حرب غوارا
كم دمٍ في سالف الدهر لكم
أرضعوه القضُب الخذم جبارا
وحصانٍ لم تجد كسر حجابٍ
أبرزت تخفض طرفيها انكسارا
حرةٍ لم تنضِ في الخدر خماراً
قد أماطوا عن محياها الخمارا
تخمش الأوجه بالعشر وتدعو
بحنين يسكت الهيم العشارا
طفقت تلدم صدراً واغراً
وشحته الأصبحيات صدارا
قطعوا فيها حزوماً فحزوماً
الموامي ودياراً فديارا
تترامى الضلَّع النقب بها
شُقَقَ البيد يميناً ويسارا
كم قفار وصلتها بقفارٍ
قطعت منها ضلوعا وفقارا
وامضُّ الداء بالقلب وقوعا
طفلة ما صاغ لها السوط سوارا
وغرير أتلع الجيد انبرت
من دما أوداجه تروي الغرار
ذي نفارٍ علق الطوق به
ورد الحتف وما اخضرَّ عذارا