تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 19 يونيو 2005 09:15:38 م بواسطة حمد الحجريالخميس، 4 أبريل 2013 07:43:31 م بواسطة المشرف العام
1 4986
القصيدة الدمشقية
هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي
لسالَ منهُ عناقيدٌ..وتفّاحُ
و لو فتحتُم شرايينيبمديتكم
سمعتمُ في دمي أصواتَ منراحوا
زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا
وما لقلبي –إذا أحببتُ-جرّاحُ
الا تزال بخير دار فاطمة
فالنهد مستنفر و الكحل صبّاح
ان النبيذ هنا نار معطرة
فهل عيون نساء الشام أقداح
مآذنُ الشّامِ تبكي إذ تعانقني
و للمآذنِ.. كالأشجارِ..أرواحُ
للياسمينِ حقوقٌ في منازلنا..
وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ منطفولتنا
فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ
ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لماحُ
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنالغتي
فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعتأساورَها
حتّى أغازلها... والشعرُمفتاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِمعتذراً
فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّاحُ؟
خمسونَ عاماً.. وأجزائيمبعثرةٌ..
فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِمصباحُ
تقاذفتني بحارٌ لا ضفافَلها..
وطاردتني شياطينٌ وأشباحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفيأدبي
حتى يفتّحَ نوّارٌ...وقدّاحُ
ما للعروبةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟
أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ.. ماذا سيبقى منأصالتهِ؟
إذا تولاهُ نصَّابٌ ...ومدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ فيفمنا؟
وكلُّ ثانيةٍ يأتيك سفّاحُ؟
حملت شعري على ظهريفأتعبني
ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نزار قبانيسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث4986
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©