تاريخ الاضافة
الخميس، 9 فبراير 2006 07:35:42 م بواسطة المشرف العام
0 1248
هل الروض القشيب أعاد زهرا
هل الروض القشيب أعاد زهرا
أم العذب الرطيب أعلَّ قطرا
أم الودق المفوف حاك بُردا
أم النوء المطرّزُ خاط طمرا
أم الورد المكمم باكرته
بروق سحابة وطفاء غرا
وهل هزَّت صباً بالغور مهدا
لطفل حواضن النوروز غيري
على عذبات أوراقٍ رقاقٍ
عقدن على الغصون الميد أزرا
مطارف للربيع مسهمات
ترفُّ نواصعا بيضا وحمرا
هل الشفق المشعشع شفّ لونا
أم الصبح استنار فشقَّ فجرا
بل الفقر الخوالد حبَّرتها
يدٌ تستخدم الأقلام ثرّى
تسوِّمها نزائع شاردات
تلفُّ أباطحاً وتجوب وعرا
كأمثال الصلال بكل شعب
نوافث بالسمام نسور سورا
طوت منها الصحائف عابقات
تعير ذوائب النسرين نشرا
فهل دارين ذات الطيب أهدت
لطائم في الطروس تفوح عطرا
عقيدَ الفضل قد فصَّلت عقدا
بعقد جمانة البحرين أزرى
تشظى رصفه فغدا شعاعا
يساقط لؤلؤً في الطرس نثرا
نطِ العقد المفصل بين قرطي
مبتلةٍ عطول الجيد عفرا
وسمت لمنحر الزوراء فيه
علاطا زان سالفةً وذفرا
لدن قد ناش دجلة منه مدٌّ
فأغرق كرخها مدّاً وجزرا
لعمري عبّ منه عباب يمّ
فأعيى ملحم الصدفين قطرا
ضربت عن المعاني العون حتى
قرعتَ حصانها تفتضُّ بكرا
يصيب البكر من عين المعاني
يراعك كلما صوّبت فكرا
هو القلم الذي في الطرس يجري
فيزري بالجارز العضب مجرى
ومتَّهم لدى الجلى أمين
تراه مبرءً طوراً وطورا
ينكِّس منه في القرطاس رأسا
ليودع مسمع الألواح سرا
كمثل الصب أنحله هواه
فباح بسره المكتوم جهرا
بنعت فضيلة كرمت نجارا
يلف لها بغيض المجد نجرا
شموس معارف ونجوم فضل
بزوراء العراق تحف بدار
فكم من منظر نضر أرتنا
جلا وجها لنا حَسنا أغرا
وكم من مبدء بهم معيد
قطوع واصل جنفا وبرا
وحلوٍ شمائل ومريم بأس
قد استحلى المكارم واستمرا
علىً تلوى لها الأعناق حفظا
فتخضع خشَّعا طوعا وقرا
فكم قد وشحت بالنثر كشحا
وكم قد قلدت بالنظم نحرا
وشعر عزّ في الآفاق حتى
إذا الشعرى العبور تصاغ شعرا
وبنت فمٍ يضوع العصر منها
فتهزء بابنة الزرجون عصرا
عجبت لمحرزٍ قصب المعالي
ولم يعثر بذيل العجب كبرا