تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 فبراير 2006 07:28:16 م بواسطة حمد الحجري
0 1880
يا بهجة القلب ما للقلب عنك هوىً
يا بهجة القلب ما للقلب عنك هوىً
وسلوة النفس لو تسطيع سلوانا
انسان عيني وما عيني بناظرة
سواك يا انسها في الناس انسانا
لم يزه الا بروض منك مربعنا
زهواً ولم يغن أنساً عنك مغنانا
لي بين صدغيك بستان زها زهرا
شيحاً ورنداً وقيصوماً وحوذانا
نرعى الخدود رياضاً منك مونقة
ونشرب الغنج من عينيك غدرانا
نقبِّل الكاس ثغراً منك مبتسماً
ونهصر الغصن قداً منك ريانا
وتنثني الريح تثني منك معتدلاً
باناً اذا ما تثنى اخجل البانا
يعزى الشقيق الى خديك منتسباً
لو كان نعمان حيّاً شاق نعمانا
عودتنا الوصل حتى اذا بخلت به
لم ترضَ بالهجر حتى ازددت هجرانا
فعد الى الوصل والمعروف تصنعه
لا تشمتنَّ عداك اللوم اعدانا
كتمت حبك حينا ثم بحت به
وصاحب الحب لا يسطيع كتمانا
ان تنأ فالعين لم تبرح تصوب دماً
او تدنو فالقلب لا ينفكُّ ولهانا
اعدُّ حبك لي ربحا وبعدك لي
اعدّ حب جميع الناس خسرانا
من باع ودّاً بود فيك يصنعه
فقد وهبتك صدق الود مجَّانا
اتيتنا بفنون الظرف منك اجل
لقد تفنن فيك الظرف افنانا
امير حسن قضى في الجود محتكماً
يرى عليَّ له في الحب سلطانا
فيا رعى اللَه من يرعى العهود يرى
فينا الرعاية نرعاه ويرعانا
ولم نزل نجمع الروحين في بدنٍ
حتى تفارق ارواحاً وابدانا
نشكو اليه عليه فيه منه قلىً
يا من اليه عليه منه شكوانا
اجرى على القلب ريعاً ثم روَّعه
يا مجلباً ليَ ترويعا وريعانا
يا كاحل الجفن بالتهويم حسبك قد
كحَّلت منيَ بالتسهيد اجفانا
هل تذكرنَّ ليالينا التي سلفت
ام هل نسيت وعهدي لست تنسانا
اخيَّ هل راجع ليل فينظمنا
بشطّ دجلة نظم العقد اخوانا
بتنا على البدر حيث النجم يرمقنا
بطرفه في ضمير الليل ندمانا
بمجلس مشرف الاطراف مرتفع
عالٍ تطول به الجلاس كيوانا
يا حي دجلة والجرفان قد طفحا
فيضاً يسيل على الرضراض عقيانا
كأنما البدر القى فوق جدولها
لونا سجنجل يكسو الماء الوانا
نسرّح اللحظ في مجرى سبائكها
فيصدر الطرف دون الورد حيرانا
نطيل نجوى لو انَّ النجم يفهمها
لخرَّ نجم الدجى شوقاً لنجوانا
لو كنت تطلبنا والملتقى كثب
لما طلبت حياة دون لقيانا
مطرَّحين على الانقاء من سهر
نثني النمارق انقاءً وكثبانا
يجثو بنا الغمض والاشواق تنهضنا
للهو حيناً وللاطراب احيانا
نهبُّ نبتدر اللذات ما عرضت
مثنى فمثنى ووحدانا فوحدانا
يضمُّنا الشوق ضمَّ البرد لابسه
حتى تلابس اقصانا بادنانا
يلفُّ بعضا على بعض نسيم صبا
كما يلف على الاغصان اغصانا
حتى اذا الكلب اخفى من عقيرته
والطير غرَّد والناعور غنانا
قمنا وقام رهيف القد اهيفه
كسلان يسحب فوق الارض اردانا
يمشي اختيالا كما يمشي النزيف وقد
مالت بهامته الاقداح نشوانا
لا يملك الخطو الا ان نزّجيَهُ
كما تزجي صحاة الشرب سكرانا
وعقرب الصدغ دبَّت فوق وجنته
والفرع ينساب فوق المتن ثعبانا
مضت بتلك الليالي الصالحات لنا
نوىً شطونٌ تمدُّ البحر اشطانا
احبابنا إن تهن فيكم وسائلنا
فحسبنا كل شيء بعدكم هانا
ان فرَّق البين ما بيني وبينكم
فقد صحبتكم دهراً وازمانا
هلا نكون كما كنا وكان لنا
فانما العيش ما كنا وما كانا
تركت في النجف الا على لصحبتكم
صحباً واهلا واوطانا وجيرانا
عوضتمونيَ عن اهلي وعن وطني
بالاهل اهلاً وبالاوطان اوطانا
لا شمت برق ثنايا الغور بعدكم
ولا بوجرة قد غازلت غزلانا
ولا اغبَّ بلادا قطر سارية
بها اقمتم سكوب المزن هتانا