تاريخ الاضافة
الخميس، 23 فبراير 2006 07:42:48 م بواسطة المشرف العام
2 1684
يا لِواءَ الحُسنِ أَحزابُ الهوى
يا لِواءَ الحُسنِ أَحزابُ الهوى
أَيقَظوا الفِتنةَ في ظلِّ اللِواءِ
فَرَّفَتهُم في الهَوى ثاراتُهُم
فاجمَعي الأمرَ وَصوني الأَبرِياء
إنَّ هذا الحسنَ كالماءِ الذي
فيهِ للأَنفُسِ رِيٌّ وَشِفاء
لا تَذودي بَعضَنا عن وِردهِ
دونَ بعضٍ واعدلي بين الظِماء
أنتِ يمُّ الحُسنِ فيهِ ازدَحَمَت
سُفُنُ الآمالِ يُزجيها الرجاء
يَقذِفُ الشوقُ بها في مائجٍ
بين لُجَّينِ عناءٍ وَشَقاء
شِدَّةٌ تَمضي وَتَأتي شِدَّةٌ
تَقتَفيها شدَّةٌ هل من رجاء
ساعِفي آمالَ أنضاءِ الهَوى
بِقبولٍ من سجاياكِ رُخاء
وَتَجَلّى واجعَلي قومَ الهوى
تحت عرش الشَمسِ في الحكم سواء
أقبِلي نَستَقبِل الدُنيا وما
ضَمِنَته من مُعَدّات الهناء
واسفِري تلك حلىً ما خُلِقَت
لِتُواري بِلئامٍ أو خباء
واخطِري بين النَدامى يَحلِفوا
أنَّ روضاً راح في النادي وجاء
وانطِقي يَنثُرِ إذا حدَّثتِنا
ناثِرُ الدُرِّ علينا ما نَشاء
وَاِبسمي من كان هذا ثغرُهُ
يَملا الدُنيا ابتِساما وازدهاء
لا تخافي شطَطاً من أنفُسٍ
تَعثُرُ الصَبوةُ فيها بالحياء
راضتِ النَخوةُ من أخلاقِنا
وارتَضى آدابنا صدقُ الولاء
فلَو امتدَّت أمانينا إِلى
ملكٍ ما كدَّرَت ذاكَ الصَفاء
أنتِ روحانِيَّةٌ لا تدَّعي
انَّ هذا الحُسنَ من طينٍ وماء
وانزِعي عَن جِسمِك الثَوب يَبن
لِلمَلا تكوينُ سكّانِ السَماء
وأَرى الدُنيا جناحَي ملكٍ
خَلفَ تِمثالٍ مصوغٍ من ضِياء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل صبري باشامصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1684