تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 2 ديسمبر 2010 11:00:26 م بواسطة غيداء الأيوبيالأحد، 22 يوليه 2012 08:09:38 ص بواسطة غيداء الأيوبي
0 701
دَوْلَةُ الْحُبِّ
تَطَرَّ بِفَيْضِ الْحُبِّ فِي حُجْرَةِ الْوَجْدِ
وَفِي الرَّوْنَقِ الشَّفَّافِ فِي الرُّوحِ وَالْغِمْدِ
وَعِشْ رَوْعَةَ الأَنْدَاءِ فِي رَغَدِ النَّوَى
فَفِيِهَا صَفَاءُ النَّفْسِ وَالْقَلْبِ وَالْكِبْدِ
إِذَا نِلْتَ مِنْ أَحْبَابِكَ الْوِدَّ رَائِقاً
فَطِبْ بِرَبِيِعِ الْعَيْشِ فِي رَوْضَةِ السَّعْدِ
يَسِيِرٌ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَحْضِنَ الْمُنَى
إِذَا لَمْلَمَ الآمَالَ مِنْ دَوْحَةِ الْحَمْدِ
وَكَمْ هُوَ صَعْبٌ أَنْ يُلاَقِي رَبِيِعَهُ
إذَا كَتَّفَ الأَزْهَارَ فِي قَبْضَةِ الْجَحْدِ
فَكَمْ وَرْدَةٍ تَحْتَاجُ مِنْكَ رِعَايَةً
وَكَمْ مِنْ أَرِيِجٍ قَدْ تَلاَشَى مَعْ الْفَقْدِ
وَهَلْ يَستَقِرُّ الْوَرْدُ إِلاَّ بِرَوْضَةٍ
بِهَا الرَّائِقُ السَّلْسَالُ يَجْرِي لِيَسْتَجْدِي ؟!
إِذَا رُمْتَ لأْلاَءَ الزُّلاَلِ فَإِنَّهُ
يَصُبُّ مِنَ الْوِجْدَانِ فِي صَفْوَةِ الرَّغْدِ
يَسِيِحُ حَلاَلاً فِي الْعَطَايَا كَأَنَّهُ
يَمُدُّ نَقَاءَ الْعَهْدِ مِنْ عُهْدَةِ الْوَرْدِ
كَرِيِمُ الْهَدَايَا يَسْتَحِقُّ جَنَائِناً
وَمَنْ يَبْخَسُ الإِهْدَاءَ يَحْيَا بِلاَ حَصْدِ
سَلاَمٌ عَلَى مَنْ يَحْمِلَ الْحُبَّ رَايَةً
كَمَا النَّهْرِ مِنْ وَهْدٍ يَطُوفُ إِلَى وَهْدِ
وَلاَبُدَّ مِنْ سَلْوَى إِلَى مُتَكَرِّمٍ
تُسَلِّيِهِ أَوْ تَرْوِيِهِ مِنْ سَائِحِ الشَّهْدِ
وَحَقٌّ لِمَنْ يَخْتَالُ فِي قَلْبِهِ الْهُدَى
بِأَنْ يَفْرِشَ الطَّاوُوسَ فِي غُرْفَةِ الْوَعْدِ
لِكُلِّ امْرِءٍ مِنْ ذِي الْحَيَاةِ نَصِيِبُهُ
وَلاَ يَنْصِبُ الإِنْسَانَ حَظٌّ بِلاَ جُهْدِ
تَأَنَّ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَيْسَ مُسَيَّراً
لِتَمْتَلِكَ الأَخْيَارَ فِي صِحَّةِ الرَّوْدِ
وَإِنْ كَانَ حَظُّ الْخَيِّرِيِنَ شَقَاءَهُم
فَإِنَّ ابْتِلاَءَ اللهِ رِزْقٌ لِذِي هَوْدِ
إِذَا شِئْتَ مِنْ أَغْصَانِكَ الْوَرْدَ فَاسْقِهَا
فَإِنَّ غُصُونَ الْوَرْدِ بِالْقَحْطِ لَنْ تُجْدِي
وَلاَ تَجْرَحِ الْوَرْدَ الرَّقِيِقَ بِغَفْلَةٍ
فَفِي غُصْنِهِ الأَشْوَاكُ تَحْتَدُّ بِالْكَيْدِ
وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحْيَا بِأَرْضِكَ قَاسِياً
فَإِنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ شَفْرِيَّةُ الْجَلْدِ
هَنِيِئاً لِمَنْ يُهْدِي الْحَيَاةَ رَحِيِقَهُ
لَيَنْعَمَ بِالأَطْيَابِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ
فَقَدِّمْ مِنَ الْقَلْبِ الَّذِي أَنـْتَ تَشْتَهِي
وَخُذْ مَا يُرِيِدُ الْقَلْبُ فِي دَوْلَةِ التَّيْدِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح701
لاتوجد تعليقات