تاريخ الاضافة
الإثنين، 27 فبراير 2006 03:09:38 ص بواسطة حمد الحجري
0 1027
سَفَرت فلاح لنا هلالُ سعودِ
سَفَرت فلاح لنا هلالُ سعودِ
وَنمى الغرامُ بِقَلبيَ المَعمودِ
وَجَلَت على العُشّاقِ روضَ محاسنٍ
فَسَقى الحياءُ شقائِقَ التَوريدِ
وَرَنَت بِأحوَرِ طَرفِها وَتَبَسَّمت
فَبدا ضياءُ اللُؤلؤ المَنضود
يا رَبَّةَ الطَرف الكَحيل تَعَطَّفي
وَعلى مُحِبِّك بِالمَوَدَّةِ جودي
جودي وَلَو بِالطَيف في سنةِ الكَرى
وَصلى بِرَغم مَفنِّدٍ وَحسود
قَسماً بما يُرضيكِ في صِدقِ الوَفا
ما حُلتُ عنكِ بسَلوةٍ وَصدود
أَنا قائم أَبدا بِمَفروض الهوى
مستبدِلٌ لِلنَّومِ بِالتَسهيد
فَإلى متى وَلهي وفَرطُ صَبابَتي
وَسرورُ عُذّالي وَخُلفُ وُعودي
وَإلى متى ذا الصَدُّ عن مَضنى الهَوى
عودي لِيورِقَ بِالتَواصُل عودي
وَاِستَأنفي مَوصولَ عائدِ أُنسِنا
فَالقُرب عيدي وَالبِعادُ وَعيدي
دَع يا عَذولُ ملامَتي في غادَةٍ
هَيفاءَ قد فاقَت جميعَ الغيد
عربيّةٍ لو واجَهَت بَدرَ الدُجى
يَوماً لَقالَ البدرُ تمَّ سُعودي
وَاللَهُ لولا اللَه بارىءُ حُسنها
لجمالها الزاهي جَعلتُ سجودي
قَسماً بنورِ جَبينِها وَبخالِها
وَسوادِ شعرٍ وَاِحمرار خُدود
وَبقَوسِ حاجبِها وسهم لحاظِها
ربخَصرها وَقَوامِها وَالجيد
لَيَطيبُ لي في حُبِّها ذُلّى كما
في مدح إِسماعيلَ لذَّ نَشيدي
يقظُّ بجَودةِ رأيهِ مصرٌ زهت
زَهوَ الحُلّى على صدور الخود
وأَمدّها بمعارف وعوارِفٍ
وَلطائِفٍ جَلَّت عن التَعديد
لَولاهُ ما فازَت على رغم العِدا
في ظِلِّه المَمدودِ بِالمَقصود
فَلَقَد تحلّى جيدُها بوجوده
وَلَهُ أقامت رايةَ التَأييد
شَفَعَ التَليدَ بِطارِفٍ من مجدِه
وَالعِزَّ موهوبا بِكَسبِ جُدود
سمحٌ تراه إذا حللتَ بحيَّه
أَبداً يحنّ إلى خِصال الجود
طَبعاً يَميل إِلى السَماح وأَهلِه
كَتَمايُل الأَغصانَ بِالتَأويد
عَن رِفدِه حَدِّث فكم في رِفدِه
إِنعام بحرٍ وافِرٍ وَمديد
لو أنَّ صمَّ الصَخر أَصبحَ ناطقاً
لشجتكَ منها نَغمةُ التَحميد
هو قُطبُ دائِرة المعالي وَالذي
قد زانَ عَقدَ الرَأي بِالتَسديد
سامى المَآثرِ طَودُ عِزٍّ شامخٍ
نامى المَفاخرِ أَصيدٌ من صيد
محيى المدارس بعد محوِ دروسِها
وَالعلمَ أَلبَسَ حلَّةَ التَجديد
يا آل مصرٍ كم لكم من رِفعَة
في الدَهر صارَت غُرَّةَ المَوجود
هَيّا اِجتَنوا ثمر العُلا من روضه
وتفيَّئوا في ظلّه المَمدود
دُم وَاِغتَنِم أُنسا وَصفوَ مَسَرَّةٍ
بِنَعيم عيشٍ دائِم وَرَغيد
وَاِلبَس على طول المَدى حلَلَ الرِضا
بِشِعارِ مَأمونٍ وَرُشدِ رشيد
لا زِلت معتصما بتوفيق العُلا
في ضَمِّ مجدٍ طارفٍ لِتَليدِ
مَن مجدُه فوق الكَواكِب قَد عَلا
وَصِفاتهُ الحُنسى بلا تحديد
فَالقُطر عمَّ سناؤُه وَبهاؤُه
بِمحمدٍ وَبسعيه المَحمود
لا زِلتُما بدرين في أُفُق العُلا
بهما زَها إِشراقُ يومِ العيد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل صبري باشامصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1027