تاريخ الاضافة
الإثنين، 27 فبراير 2006 12:29:32 م بواسطة حمد الحجري
0 1346
أغرَّتك الغراء أم طلعة البدر
أغرَّتك الغراء أم طلعة البدر
وقامتك الهيفاء أم عادل السمر
وشعرك أم ليل تراخت سدوله
وثغرك أم عقد تنظم من در
تبارك من سواك في الحسن كاملا
وعود هاروت الجفون على السحر
محياك لما كان يا بدر روضة
تسلسل فيه دمع عيني كالنهر
صدودك أشجاني وهيج لوعتي
وأوجد وجدي حين أعدمني صبري
تتيه وترنو ثم تجفو منافرا
وإنا عهدنا كل ذا في الظبا العفر
فطول من الهجران عل وقوفنا
يطول معاً يا قاتلي ساعة الحشر
فما لي عن حبيك واللَه شاغل
وإن غبت عن عيني فمثواك في فكري
وقدك إني لست للغر مائلاً
ولو ذبت من فرط التباعد والهجر
فيا مالكي نعمان خدك شافعي
لدى حنبلي العذل إذ قام بالغدر
أكنى إذا ما قيل لي من تحبه
بغيرك صوناً للغرام عن الجهر
أيا عاذلي عز السلو فخلني
أقلب قلبي في هواه على الجمر
عذابي به عذب كبرد رضابه
وعذري أضحى واضحاً في الهوى العذري
وعن حبه لم يثنني غير مدحة
لما لخديوي العصر فخراً مدى الدهر
عَزيزٌ له بين الأَنامِ سياسةٌ
بِها رُفعت في مصره رايةُ النَصر
حَميدُ مساعٍ ليسَ يحصُرُ بَعضَها
لَبيبٌ مُجيدُ القَولِ في النَظم وَالنَثر
سَرِيٌّ سما فوقَ السماك مقامُه
وَفاق على الشَمس المُنيرَةِ وَالبَدر
به تالدُ المجد اكتَسى بطريفهِ
فدام أَثيلَ المجد مرتَفِعَ القَدر
وَما الغَيثُ إِلّا من بحارِ نَواله
أَلم تَرَها تُروى الوفودَ بلا نَهر
أَلم تَر كَيفَ الغَيثُ يَبكى إِذا هَمى
وَهذا الذي يولي وَيَضحَك بِالبِشر
فَقل لِلَّذي قد رام حَصرَ صِفاتِه
رُوَيدَك يا هذا أَلِلقَطرِ من حَصر
مَآثِرُ عَلياه التي شاع ذِكرُها
تحلَّت بها مصرٌ وَمن حَلَّ في مصر
أثا من حَبا مصراً أَياديَ جمَّةً
وَأَضحَت بلا نُكرٍ تُقابَل بِالشُكر
أَيا من حبا مصراً أَياديَ جَمَّةً
وَأَضحَت بِلا نُكرٍ تُقابَل بِالشُكر
وَيا زينَةَ الدُنيا وَإِنسان عينِها
تَهَنَّأ بما تَهواهُ يا مُفرَدَ العَصر
وَعِش رافِلا في حلَّة الفَخر وَالعُلا
وَفزتَ بما تَرضى لأَنجالك الغُرِّ
وَلا زِلتَ تحظى كلَّ وقتٍ بِسَعدِه
وَتَبقى مدى الأَيّام منشرحَ الصَدر
وَلا زِلتَ في كلِّ الأُمورِ موفَّقا
إلى الخَير وَالأَعوامُ باسِمَة الثَغر
وَلا زالَ بِالتَوفيق بدرُك زاهيا
كَما يَزدَهي درُّ البحورِ على النَحر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل صبري باشامصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1346