تاريخ الاضافة
الأحد، 12 مارس 2006 03:09:57 ص بواسطة المشرف العام
0 9096
سر في حياتك سير نابه
سر في حياتك سير نابه
ولُم الزمان ولا تُحابه
وإذا حللتَ بموطنٍ
فاجعل محلّك في هضابه
واختر لنفسك منزلاً
تهفو النجوم على قِبابه
ورُم العَلاء مخاطراً
فيما تحاول من لُبابه
فالمجد ليس يناله
إلا المخاطر في طِلابه
وإذا يخاطبك اللئي
مُ فصُمَّ سمعك عن خطابه
وإذا انبرى لك شاتماً
فاربأ بنفسك عن جوابه
فالروض ليس يَضيره
ما قد يطنطن من ذبابه
ولَرُبّ ذئب قد أتا
ك من ابن آدم في اهابه
ما امتاز قطّ عن ابن آ
وى شخصه بسوى ثيابه
وإذا ظفرت بذى الوفا
ء فحُطّ رحلك في رحابه
فأخوك مَن إن غاب عَنْ
ك رعى وِدادك في غيابه
وإذا أصابك ما يَسُو
ءُ مُصابك من مصابه
وتراه يَيْجَح إن شكو
ت كأنّ ما بك بعض مابه
يا قوم هَرِم الزما
ن من التمادي في انقلابه
فلذاك عند الهاجرا
ت يَسيل شيء من لعابه
ما زال من خَرَف به
للناس يهذر في كذابه
يأتي بكل عجيبة
تدعو اللبيب إلى ارتيابه
والناس في عطش تسي
رُ إلى ارتواء من سرابه
فمتى يجود لنا الزما
ن ولو بَمْذقٍ من وطابه
وإلى متى هو ساتر
وجه الحقيقة في ضَبابه
يتلو بصَرف الحادثا
ت لنا فصولاً من كتابه
كم يدّعي وطنيةً
من لم تكن مرّت ببابه
فتراه يَنفَح لاغياً
فيها وينفُخ في جِرابه
ليكون مكتسباً بها
مالاً تهالك في اكتسابه
فكأنما هو صائد
وكأنما هي من كلابه
وتراه يرمي المخلصي
ن بكل سهم من جِعابه
ويَعيب قوماً بالخيا
نة والخيانة بعض عابه
لا بدّ للوطن العزي
ز من المستكّن لاضطرابه
من مجلس للشعب ين
ظر بالتأمّل في مآبه
وينوب عن أبناّئه
إن صادقوه على منابه
حتّى ترى أمر البلا
د به يعود إلى نصابه
أبهت حكومتنا لهِ
والشعب ليس له بآبه
أترى الحكومة تبتغي
ه ونحن نعرض عن طلابه
هذا لعمر أبيك ما
يدعو الحليم إلى انتحابه
هلا يقول القاعدو
ن مسارعين إلى انتخابه
كي ينقذ الوطن الذي
صرف الومان له بنابه
وغدا يهدد بالبوا
ر بنيه بورٌ في ترابه
إن لم يكن تكونوا مدركي
ه فلا محالة من خرابه
آب المسافرُ للديا
ر على اضطرار في إيابه
لو كان يَجْمح للإيا
ب لما تعجّل في ذهابه
قد كان يمرح في التغرُّ
ب بالحفاوة من صِحابه
لا تَعَجبنّ لخامل
لبِس النباهة في اغترابه
فالسيف أحسن ما يكو
ن إذا تجرّد من قِرابه
أما العراق فإن لي
كل الرجاء بأُسد غابه
ينجاب يأسي بالرجا
ء إذا نظرتُ إلى شبابه
من كل من هو في ظلام الل
يل أضوأ من شهابه
لمع الذكاء بوجهه
كالبرق يلمع في سحابه
يا من زكت أحسابهم
فأتوا بأخلاق نوابه
ووجوههم بالنَيِّرا
ت من النجوم لها مَشابه
إني لأشكر فضلكم
شكر المُثاب على ثوابه
كالروض يشكر وابلاً
حيّا الأزاهر بانسكابه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
معروف الرصافيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث9096