تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 3 مايو 2011 11:48:19 م بواسطة المشرف العام
0 503
شكرا لذي الآلاء والجلال
شكرا لذي الآلاء والجلال
أحمد جل على الأفضال
وجوده وفائض النوال
والحمد لله بكل حال
سبحانه من واهب الأنفال
أخرجني من ظلمة الضلال
وقادني بنوره الجلال
انطقني بالحمد والإجلال
أراحني جل من الكلال
وصانني عن موقف الإذلال
ألهاكم ألهتني عن وصال
بهكنة وسنانة مكسال
فلا أقل يا غادة تعالي
نحوي لرشف الشنب الزلال
ما ذاك من همي ولا اشتغالي
ما هذه الفعال من فعالي
أصبحت لا اصبو إلى جمال
ولا لحسن باهر ميال
من دل عني تهت بالدلال
عنه وبالهجران لا أبالي
ولا أقل ما باله وبالي
قطعت عن ذاك الهوى حبالي
لله در العقل من عقال
ينجي الفتى من هوة السفال
إن الكمال من ذوي الكمال
الحائزين أشرف الخلال
ويطلب العليا أخو المعالي
والمرء بالنفس مع الخصال
لا بأبيه الحسن الفعال
ولا بجد سابق مفضال
ولا بعم مكرم وخال
إن كان من فعل الجميل خالي
وإنما الأنساب كالدوالي
إذا خلت ترجع مثل الآل
ما فيه للظمآن من بلال
كخلب يبرق في الليالي
يا عجبا لطالب المحال
وقاصر الباع عن المعالي
يبغي رقي الرتب العوالي
وإن يكن موفر الإجلال
مكرما محترما ببالي
يا ويحه بل ماله ومالي
أنفت تكريما لرفع حالي
عن صحبة الأوغاد والأنذال
وسيرة اللئام والجهال
وإن نأوا عني فلا أبالي
أين اللئام من ذوي الأفضال
ايصحب النبيه للأغفال
لست بميال إلى ميال
ولست أولي مقة لقالي
أصفي الوداد لأمرء صفالي
من رام ودي فليكن مثالي
فالشكل طيار مع الأشكال
والمرء مقرون بمن يوالي
والمرء بالعلم وبالأعمال
إن رام خيرا فهو شخص عال
أو رام شرا فهو في سفال
عليك بالعلم ولا تبالي
لا تضجرن من سهر الليالي
قد يرخص الغال لأجل الغالي
ومن أراد الغوص للئالي
لا بد أن يعرض للنكال
أين قوي العزم من مكسال
ذو الجد لا يقاس بالبطال
ما العلما يا صاح كالجهال
ما الشرفا يرون كالأنذال
كلا ولا الساقط مثل العالي
كلا ولا الناقص كالمفضال
وهل ترى الجبان كالرئبال
وهل كريم الطبع كالمنجال
وليس بحر الملح كالزلال
ولا يكون الغيث مثل الآل
تباين الخلق بكل حال
في الطبع والألوان والأشكال
والقصد والتدبير والخلال
والسعي والجد وفي استرسال
وإنما تفاوت الرجال
في الرتب العليا من الخصال
عمرك ليس الفضل للأموال
لو كالها الدهقان بالمكيال
إلا إذا كانت من الحلال
وأنفقت بالجود والأفضال
ومن أراد سيرة الأبدال
طلق دنياه ولا يبالي
طلاق بت لا إلى إقبال
ولا على رجعى بكل حال
والحمد لله على الكمال
ما دامت الأيام والليالي
ثم صلاة الله ذي الجلال
على النبي المصطفى والآل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحمن الرياميعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث503