تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:03:33 م بواسطة المشرف العامالإثنين، 13 مارس 2017 09:56:09 م
0 1452
أَلا هَلْ فَتَحْتَ مِنَ الشَّوْقِ بَابَا
أَلا هَلْ فَتَحْتَ مِنَ الشَّوْقِ بَابَا
وَخَاطَبْتَ مَنْ لا يُطِيقُ الخِطابَا
فَما فِي مَلامِكَ طَارَحْتَ رُشْداً
وَلا أَنْتَ فِيهِ اهْـتَدَيْتَ الصَّوابَا
فَدَعْ ذا المَلامَ فَبِرُّكَ عِـنْدِي
أَراهُ بِمـاءِ العُـقُوقِ مُـشَابَا
وَدَعْنِي وَحُبِّي لأَسْـما فَإِنِّي
أَرَى حُـبَّها مَـذْهَباً لَنْ يُعابَا
أَأَسْلُو هَواها وَقَدْ صارَ لَحْمِي
طَـعَاماً إِلَيْـهِ وَماءً شَـرابَا
وَإِنِّي وَإِنْ عَذَّبَتْنِي اعْـتِماداً
لَمُـسْتَعْذِبٌ فِـي هَواها العَذابَا
وَكَمْ لِيَ مِنْ لَوْعَةٍ قَـدْ شَكاها
فُـؤادٌ عَلَى لاهِـبِ الجَمْرِ ذابَا
هِيَ الشَّمْسٌ لَكِنَّما هِيَ شَـمْسٌ
تَـحُلُّ الخِـيامَ مَـعاً وَالقِـبابَا
فَما رَقْـرَقَتْ لَحْظَها قَـطُّ إِلاَّ
بِأَسْـهُمِهِ فِـي فُـؤادِي أَصابَا
تُرِيكَ سَنا البَـدْرِ مِنْها إِذا ما
أَزالَـتْ هُـنالِكَ عَـنْها النِّقابَا
فَفِي الحَـرِّ تُشْبِهُ كانُونَ طَبْعاً
وَتُـشْبِهُ فِـي زَمَـنِ البَرْدِ آبَا
إِذا أَنا قَـبَّلْتُ لَـمْ أَدْرِ طَلْعاً
أُقَـبِّلُ أَمْ لُـؤْلُـؤاً أَمْ حَـبابَا
أَغارُ عَلَى ناعِمِ الجِـسْمِ مِنْها
إِذا هِيَ أَلْـقَتْ عَـليْهِ الثِّـيابَا
وَأَحْسُدُ عُـودَ البَـشامِ إِذا ما
تَرَشَّفَ فِي الثَّغْرِ مِنْها الرُّضابَا
فَيا فَوْزَهُ إِذْ جَرَى فِي لَماهـا
وَقَـبَّلَ مِنْـها الثَّـنايا العِذابَا
خُذْ الحَزْمَ يا صاحِ فِي كُلِّ أَمْر
تَـجَشَّمْتَهُ صُـحْبَةً وَارْتِـكابَا
وَإِيَّاكَ صُـحْبَةَ خِـلٍّ إِذا ما
غَـدَوْتَ بِهِ لِلْمُهِـمَّاتِ هَابَا
وَخَالِلْ فَتَى الوُدِّ حَتَّى إِذا ما
دَعَـوْتَ لأَمْرٍ عَضِيلٍ أَجابَا
يُوالِيكَ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَطَـوْراً
يُقاسِمُكَ الكَأْسَ شَهْداً وَصَابَا
ثَبُوتٌ لِعَهْدِكَ إِنْ غِـبْتَ عَنْهُ
فَعَهْدُكَ لَوْ غِبْتَ ما عَنْهُ غابَا
فَما كُلُّ ذِي صُحْبةٍ فِي البَرايا
يَسُرُّ المُـصاحِبَ فِيما أَصابَا
فَكَمْ وارِدٍ فِي المَشارِيبِ ماءً
وَلَـمْ يَلْـقَ ذلِكَ إِلاَّ سَـرابَا
وَلَيْلٍ سَرَيْنا بِهِ وَهوَ فِـيما
رأَيْناهُ فِي اللَّوْنِ يَحْكِي الغُرابَا
كأَنَّ النُّجُومَ مَصابِيحُ زَيْتٍ
تَـلأْلأْنَ ثَجْثَجَـةً وَاضْطِرابَا
كَأَنَّ السَّماءَ صَفيحَةُ رأْسٍ
يُطارِدُ فِيـها المَشِيبُ الشَّبابَا
وَقَدْ مَلَّتْ اليَعْمَلاتُ سُراها
فَلَـمْ يَتْرُكْ السَّيْـرُ فِيها هِبابَا
بِداوِيَّةٍ ما بِها مِنْ أَنِـيسٍ
يُـؤَنِّسُ مَنْ مَـرَّ فِيها الأُبابَا
وَلُذْ بِالمَلِيكِ عَـرارٍ سَلِيلِ
فَـلاحٍ إِذا نابَكَ الدَّهْـرُ ثابَا
فَـذلِكَ لِلمُـسْلِمِينَ مَـلاذٌ
إِذا الدَّهْـرُ أَنْشَبَ ظُفْراً وَنابَا
مَلِيكٌ إِذا ما تَجَلَّى بِـدَسْتٍ
رأَيْتَ الجَـلالَ عَلَيْـهِ حِجابَا
تَمَنَّحْهُ إِنْ شِئتَ فِي كُلِّ أَمْرٍ
تَـجِدْهُ أَعَـزَّ المُـلُوكِ جَنابَا
وَإِنْ أَنْتَ كَيَّفْتَهُ كانَ فِي الكَوْ
نِ غَـيْثـاً وَلَـيْثـاً مُـهـابَا
يَقُودُ إِلَى الوَفْدِ فِي كُـلِّ يَوْمٍ
جِـمالاً ضِخاماً وَخَـيْلاً عِرابَا
سَـحابُ النَّدَى وَالعَطا مِنْ يَدَيْهِ
تُـخَـجِّلُ يَـوْمَ النَّوالِ السَّـحابَا
غَـمامٌ تَجَلْـجَلَ بِالجُـودِ غَـيْثاً
حَكَى الغَيْثَ جَـلْجَلَةً وَانْسِـكابَا
وَلَوْلاهُ ما أَشْرَقَ المُـلْكُ وَجْـهاً
وَلا الدَّهْرُ بَشَّ وَلا العَيْـشُ طابَا
أَحـاطَ سَـماءَ المَـعالي بِعَـزْمٍ
مِنَ الصَّارِمِ العَضْبِ أَمْضَى ذُبابَا
سَـجاياهُ فِي النَّاسِ كَافَتْ فَـكانَت
عَـلَى مُسْتَـحِقِّ العِقابِ عِـقابَا
أَقــامَ لأَهْـلِ النَّـكالِ نَـكـالاً
وَأَهْـدَى لأَهْلِ الثَّـوابِ ثَـوابَا
إِلَيْـكَ ابْنَ نَبْهانَ جـاءَتْ تَـخُـطُّ
عَـلَى الطُّرْقِ مِثْلَ الكِتابِ كِتابَا
إِذا جَـرَّرَتْ فِي الطَّرِيقِ سُطُـوراً
رأَيـْتَ المِـدادَ دَمـاً وَلُـعابَا
( وَ ) أَنْتَ اصْطَفَتْكَ اخْتِياراً وَخَلَّتْ
جَـمِيعَ الوَرَى جَفْوَةً وَاجْتِنابَا
وَجاءَتْ بِرَكْبٍ لِلُقْياكَ جـابُوا
عَمـارَ البِـلادِ مَـعاً والخَرابَا
وَلَوْلاكَ ما فارَقُوا قَـطُّ أَهْـلاً
وَلا أَزْمَـعُوا رِحْـلَةً وَاغْتِرابَا
فَشُكْراً لَكَ اليَوْمَ لا الجُودُ أَوْدَى
وَلا مُرْتَـجِي فَيْضَ كَفَّيْكَ خابَا
يمدح عرار بن فلاح بن المحسن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني1452