تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:05:55 م بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 14 مارس 2017 12:22:19 ص
0 604
أَمِـنْ ذِكْرِ أَطْلالٍ خَلَتْ وَتَعَفَّتِ
أَمِـنْ ذِكْرِ أَطْلالٍ خَلَتْ وَتَعَفَّتِ
جُفُونُكَ بِالدَّمْعِ الهَتُونِ اسْتَهَلَّتِ
أَمْ الوَجْـدُ مِنْ تِذْكارِ أَيَّامِكَ الَّتِي
مَـضَتْ بِبَشاشاتِ الصِّبا وَتَـوَلَّتِ
زَمـانٌ بِـهِ كانَـتْ أُمَـيْمُ مُقِيمَةً
عَـلَى العَهْـدِ لَمْ تَهْجُرْ وَلَمْ تَتَقَلَّتِ
فَيا لَيْتَ شِعْرِي مُذْ بِها شَطَّتْ النَّوَى
أَكانَ شَـجاها فَـقْدُنا أَمْ تَـسَلَّتِ
بَـعَثْنا إِلَيْـها بِالسَّـلامِ فَأَمْسَكَتْ
وَضَـنَّتْ عَلَـيْنا بِالسَّلامِ وَشَحَّتِ
مِنَ البِيضِ ما مِنْ عَرْصَةِ الدَّارِ قَوَّضَتْ
إِلَى البَيْـنِ إِلاَّ فِي فُـؤادِيَ حَلَّتِ
تُحـاكِي قَضِيبَ الخَـيْزُرانِ تَهَزُّعاً
إِذا هِيَ ماسَتْ فِي الخُطَى وَتَثَنَّتِ
تَجَلَّـتْ لَنـا بَيْـنَ القِبـابِ وَأَسْفَـرَتْ
كَـبَدْرٍ تَـجَلَّى أَوْ كَشَمْسٍ تَجَلَّتِ
وَرَقْـرَقَتْ الأَجْـفانَ مِنْها وَأَرْسَـلَتْ
رَواشِقَ أَلْحاظٍ جَـنَتْ وَتَجَنَّـتِ
وَأَبْـدَتْ لَـنا مِنْـها الدَّلالَ فَنَبَّهَتْ
وَأَحْـيَتْ نُفُوساً فِي هَواها تَوَفَّتِ
فَيـا لَلْهَوَى يَـوْمَ الْتَقَـيْنا وَيا لَـها
فَـتاةً أَمـاتَتْ بِالـدَّلالِ وَأَحْـيَتِ
أَذُوبُ جَـوَىً فِـي حُـبِّها وَوِدادِها
وَإِنْ صَـرَمَتْ بِالْهَجْرِ حَبْلِي وَبَتَّتِ
وَأُخْبِرُ ( عُذّالِي ) بِأَنِّي وَإِنْ جَفَتْ
وَصَدَّتْ لأَفْدِيها بِرُوحِي وَمُهْجَـتِي
وَأَسْتَعْذِبُ التَّعْذِيبَ فِي حُبِّها وَلَوْ
أَطَالَتْ لِـيَ التَّعْذِيبَ مُـدَّةَ عِيشَتِي
فَوا أَسَفِي لَوْ أَنَّها قَدْ تَصَدَّقَـتْ
بِلَثْمٍ إِلَيْـهِ النَّفْـسُ تاقَتْ وَحَـنَّتِ
وَأَسْأَلُ رَبِّـي أَنْ يَـحُطَّ ذُنُـوبَها
وَخَفَّفْتُ عَـنْها مِنْ دَمِي وَاسْتَحَلَّتِ
فَمِنْها نَعِيمِي كـائِنٌ وَسَـعادَتِي
وَمِـنْها مَخافاتِي وَبُؤْسِي وَشِقْوَتِي
أَرانِي أَرانِي كُلَّما ذُكِرَ اسْمُـها
زَفَـرْتُ بِأَنْفاسِي وَأَظْهَرْتُ أَنَّتِي
وَأَزْدادُ شَوْقاً إِنْ شَدَتْ وَتَرَنَّمَتْ
حَـمائِمُ فِـي أَوْكـارِها وَتَـغَنَّتِ
وَكَيْفَ سُلُوِّي وَهيَ رُوحِي وَراحَتِي
وَسَعْدِي وَنَحْسِي وَهيَ نارِي وَجَنَّتِي
أَرَى حُـبَّها فَـرْضاً عَـلَيَّ وَسُـنَّةً
أُراعِيهِما مِنْ قَبْـلِ فَرْضِي وَسُنَّتِي
وَلَمْ أَنْسَ مِنْها مَـوْقِفاً يَـوْمَ وَدَّعَتْ
غَداةَ رِكابُ الحَيِّ لِلْبَيْنِ زُمَّـتِ
غَداةَ انْثَنَتْ تَبْغِي وَداعِي وَأَظْهَرَتْ
كَآبَتَها خَـوْفَ انْتِزاحي وَفُرْقَتِي
جَرَى دَمْعُها مِنْ فَوْقِ وَرْدَةِ خَـدِّها
فَأَسْعَرَ فِي الأَحْشَاءِ ناراً تَلَظَّتِ
وَقَدْ كانَ مِنْ فَرْطِ الغَـرامِ يُـذِيبُها
تَوَقُّدُ أَنْفاسِي وَإِحْراقُ لَوْعَتِي
ظَلَلَتُ أُذِيلُ الدَّمْعَ وَالعِيسُ وُقَّـفٌ
بِرُكْبانِها ما يَنْقَضِي فَيْضُ عَبْرَتِي
أُرَاقِبُ أَسْرارَ الغُيُوبِ وَما انْطَوَتْ
عَلَيْهِ لَيالِيهِ وَما قَدْ أَجَنَّتِ
فَإِنْ تَـسْأَلَنْ عَـنْها فَـسَلْنِي فَـإِنَّنِي
خَبِيرٌ بِما فِي الكَوْنِ خَصَّتْ وَعَمَّتِ
سَأُوْضِحُ ( وَجْهَ ) الصِّدْقِ فِي مَنْطِقي وَلَوْ
أُقِيمَتْ عَلَى رأْسِي السُّيُوفُ وَسُلَّتِ
وَلَوْلا اهْتِمامِي ما انْفَـرَدْتُ بِوَحْدَتِي
وَلا كَـثُرَتْ بَيْـنَ الأَقارِبِ غُرْبَتِي
وَكَـمْ هَـذَّبَتْني النَّـائِباتُ وَأَشْحَذَتْ
شَبا نَجْدَتِي وَاسْتَخْرَجَتْ نَارَ عَزْمَتِي
رَأَيْتُ بَنِـي الأَيَّـامِ لَيْسَتْ طِباعُهُمْ
تُـعَاجُ بِمِـيثاقٍ وَعَـهْـدٍ مُـؤَقَّتِ
هُمُ سَايَرُوا الدُّنْيا وَدارُوا بِدارِها
وَجُذُّوا جَمِـيعاً عِنْدَها حِينَ جَذَّتِ
يَدِينُونَ لِي بِالوُدِّ إِنْ هِيَ أَقْـبَلَتْ
وَيَـحْتَمِلُونَ البُغْضَ إِنْ هِيَ وَلَّتِ
وَما مِنْـهُمُ حاوَلْتُ فِيما أُرِيـدُهُ
وُرُودَ حِـياضِ البِرِّ إِلاَّ اضْمَحَلَّتِ
وَأَحْسَنُ ما حاكَ الغَـمامُ بِقَطْرِهِ
رِياضاً بِمَيثاءٍ رَبَتْ وَاسْتَكَثَّتِ
رِياضٌ سَقَتْها السَّارِياتُ فَأَزْهَرَتْ
كَمائِمُها بِالنَّوْرِ مِنْها وَفُـتَّتِ
وَفاحَ العَرَارُ الغَضُّ نَشْراً كَأَنَّما
خَـلاقُ عَـرارٍ فِيهِ بِالْبِشْرِ مَـرَّتِ
جَوادٌ إِذا اسْتَـسْقَيْتُ مِنْهُ رَوائِحاً
هَـمَتْ بشَآبِيبِ النَّـوالِ وَسَحَّتِ
يَـرُوحُ بِعِـرْضٍ وافِـرٍ مُـتَجَمِّعٍ
وَيُضْحِي بِمالٍ بِالْعَطايا ( مُشَتَّتِ )
فَـتَىً صَحِبَ الدُّنْـيا بِنَفْسٍ عَزِيزَةٍ
عَنْ الشِّبْهِ وَالتَّكْيِيفِ عَزَّتْ وَجَلَّتِ
وَصَدَّ خَمِيسَ الحَرْبِ فِي حَوْمَةِ الوَغَى
إِذا أُسْـعِرَتْ نارُ الحُرُوبِ وَشُبَّتِ
وَلَـوْ سَمِعَتْ أُسْـدُ العَرِينِ بِبأْسِهِ
وَسَـطْوَتِهِ تَـحْتَ العَجـاجِ لَوَلَّتِ
لَهُ رايَةٌ فِي المَجْـدِ سَامِكَةُ الذُّرَى
سَمَتْ فِي مَعارِيجِ السَّما وَاشْمَخَرَّتِ
تَحَيَّـرَتْ الأَفْهامُ فِي كُنْهِهِ وَقَـدْ
نَـبَتْ أَلْسُنُ الأَفْكارِ عَـنْهُ وَكَـلَّتِ
وَلَـوْ قِيسَت الدُّنْيا جَمِيعاً بِظُفْـرِهِ
لَقَـلَّتْ إِذاً عَـنْ ظُفْرِهِ وَاسْتَحَطَّتِ
أَبا الطِّيبِ طابَتْ مِنْكَ فِينا شَمائِلٌ
بِـها أَوْجُهُ الأَيَّامِ طـابَتْ وَشَـبَّتِ
وَضاءَتْ أَقالِـيمُ المَمالِكِ بَعْـدَما
سَـجَتْ صِبْغَةُ الظَّلْما بِها وَادلَهَمَّتِ
وَلا غَرْوَ إِنْ زارَتْ مَلائِكَةُ السَّما
جَـنابَكَ بِالتَّسْلِيـمِ مِـنْها وَحَـيَّتِ
وَغَيْرُ كَثِيرٍ إِنْ دَنَتْ أَنْجُمُ السَّـما
إِلَيْـكَ وَدانَـتْ بِالسُّـجُودِ وَخَـرَّتِ
يمدح عرار بن فلاح بن المحسن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني604