تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 02:10:10 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 15 مارس 2017 01:29:26 م
0 571
دَعاهُ يَعُـجْ فِي حُـبِّهِ لِمَعاجِهِ
دَعاهُ يَعُـجْ فِي حُـبِّهِ لِمَعاجِهِ
وَيَرْكَبْ إِلَى الأَهْواءِ رأْسَ هَجاجِهِ
فـإِنْ أَنْتُـما قَـوَّمْتُماهُ عَنافَةً
تَزايَدَ وَجْـداً وَانْثَنَى فِي اعْوِجاجِهِ
فَعِلَّتُهُ لَـوْ أَنَّ عِيسى بنَ مَرْيمٍ
يُـعالِجُـها لَـمْ يَشْفِـها بِـعِلاجِهِ
كَئِيبٌ دَعاهُ الحُبُّ حَتَّى أَجابَهُ
سَرِيعاً وَفِـي إِتْباعِهِ لَـمْ يُـداجِهِ
يَنُـوحُ عَلَى الدُّنيا وَيُبْـدِي تَأَسُّـفاً
عَلَى أَنَّهُ لَـوْ يَقْتَضِي بَعْضَ حاجِهِ
تَمادَى لَجاجاً فِي الغَـرامِ وَما صَحا
وَما مَلَّ فِي الأَشْواقِ طُـولَ لَجاجِهِ
وَأَدْلَى إِلَـى مـاءِ الأَحِـبَّةِ دَلْـوَهُ
فَجاءَتْهُ مِـنْ سَيْـلِ الرَّجا بِخِداجِهِ
أَعاذِلَةٌ مَهْلاً ( لَقَدْ ) شارَفَ الرَّدَى
وَفاجا مِنَ الأَسْـقامِ ما لَـمْ تُـفاجِهِ
وَسِرْبِ نِعاجٍ خَصَّنِي مِـنْهُ أَلْعَسٌ
بِأَسْهُـمِهِ فِي الـرَّمْيِ دُونَ نِـعاجِهِ
تَناجَتْ قُلُوبٌ بَيْـنَنا وَخَـواطِرٌ
بِأَهْـوائِنا سِـرًّا وَإِنْ لَـمْ أُنـاجِـهِ
حَكَى الغُصْنَ غُصْنَ البَانِ هَزَّ قَوامَهُ
نَسِـيمُ الصَّبا فِي مَـرِّهِ وَانْدِراجِهِ
يُقِـلُّ قَـضِيباً فِـي كَـثِيبٍ أَقامَـهُ
مِنَ السَّاقِ ما لَمْ يَنْقَصِدْ فِي انْدِماجِهِ
وَيُسْفِرُ عَنْ وَجْـهٍ يُـبَرْقِعُهُ الحَـيا
حَكَى الصُّبْـحَ فِي إِسْفارِهِ وَانْبِلاجِهِ
يُشـابِهُ مِـنْهُ ثَـدْيُهُ حُـقَّ عَاجِـهِ
بَياضاً وَيَـحْكِي كَفُّهُ مِشْـطَ عَاجِهِ
دَخَلْتُ عَلَيهِ بَعْدَما اسْتَعْذَبَ الكَـرَى
وَأَرْتَـجَ هُـدْواً بَـيْتَـهُ بِـرِتاجِهِ
فَضاءَ لَنـا نُورَانِ نُـورٌ لِوَجْـهِهِ
مُـضِيءٌ وَنُـورٌ مِنْ ضِياءِ سِراجِهِ
وَأَقْبَـلَ نَـحْوِي وَالسُّرُورُ يَهُـزُّهُ
لِفَـرْحَتِهِ عِنْـدَ اللِّقـا وَابْتِهاجِهِ
فَعاطَيْتُـهُ مُسْتَرْقِصَ الراحِ صافِياً
إِذا شُـجَّ أَبْـدَى نُورَهُ بِانْشِجاجِهِ
[ ثَوَى حِجَجاً فِي الدَّنِّ حَتَّى أَتَى لَهُ
بِأَوْطَفَ مِنْ وُطْـفِ النِّجا لِمِزاجِهِ ]
إِذا صَبَّ مِنْهُ فِي الزُّجاجِ مُشَعْشَعاً
تَشَعْشَعَ نُـوراً مِـنْ وَراءِ زُجاجِهِ
يُمازِجُ كأْسَ الخَمْرِ لِـي بِرُضابِهِ
فَـيَعْذُبُ لِي فِي خَـلْطِهِ وامْتِزاجِهِ
إِذا الْتَعَجَ التَّبْـرِيحُ قَـبَّلْتُ خَـدَّهُ
وَأَطْفَـأْتُ بِالتَّقْبِيلِ حَـرَّ الْتِـعاجِهِ
وَلَمَّا بَدَا وَجْهُ الصَّباحِ لَنا وَقَدْ
تَقَضَّى دُجاهُ مُسْرِعاً فِي انْزِعاجِهِ
أَخَذْتُ بِصُدْغَيْ رأْسِهِ مُتَوَدِّعاً
بِلَثْـمِ ثَنـاياهُ وَرَشْـفِ مُـجاجِهِ
فَأَنْهَلَنِي مِـنْ ثَـغْرِهِ بِـفُراتِهِ
وَأَمْـطَرْتُهُ مِـنْ مَدْمَعِي بِأُجـاجِهِ
لَعَمْرُ أَبِي لَوْلا عَـرارٌ وَسَعْيُهُ
لَما انْـسَدَّ سَدُّ المَجْدِ بَعْـدَ انْفِراجِهِ
مَلِـيكٌ إِذا ما حَطَّ عَـنْهُ لِثامَهُ
تَلَـثَّمَ مِـنْ نَسْـجِ الوَغَى بِـعَجاجِهِ
لَهُ مِـنْ مَعالِيهِ لِـواءٌ وَحُجَّةٌ
تُـؤَيِّـدُهُ فِـي قَـوْلِهِ وَاحْتِـجاجِهِ
[ يُسالِمُهُ الجَبَّارُ قَـسْراً وَلَمْ يَزَلْ
يُؤَدِّي لَـهُ ما شاءَهُ مِـنْ خَراجِهِ ]
سَـرَى فِي أَقالِيمِ البِـلادِ مُواصِلاً
لأَعْـدائِـهِ تَـهْـجِيـرَهُ بِادِّلاجِـهِ
وَقـادَ إِلَيْهِمْ كُلَّ جَيْـشٍ عَـرَمْرَمٍ
يَـهِيمُ بِهِـمْ ضاقَتْ بُـطُونُ فِجاجِهِ
[ فَصَبَّحَهُمْ شَعْـواءَ حَتَّى أَراهُـمُ
بِها هَوْلَ يَوْمِ البَعْثِ يَوْمَ هِياجِهِ ]
وَقَدْ ضَجَّ نَصْلُ السَّيْفِ فِي جَبَهاتِهِمْ
فَلَجُّوا ضَجاجاً مِنْ مُلِجِّ ضَجاجِهِ
وَكادَتْ نُجُومُ الحَقِّ تَسْبِقُ بِيـضَهُ
عَلَيْهِـمْ إِذا أَوْمَـا لَها بِحِـجاجِهِ
[ لَعَمْرِي لَقَدْ ضَلُّوا عُقُولاً بِزَعْمِهِمْ
بِأَنْ يَفْرِسَ البازِي فِراخُ دَجاجِهِ ]
أَمُلْبِسَ ثَـوْبِ الذُّلِّ أَعْـداءَهُ وَمَنْ
غَـدا العِزُّ مَـعْصُوباً بِدُرَّةِ تاجِهِ
[ بِكَ ابْتَهَجَ المُلْكُ الشَّرِيفُ فَأَشْرَقَتْ
ضِياءً وَنُـوراً أَرْضُـهُ بِابْتِهاجِهِ ]
تُخَجِّلُ مِنْ جَدْواكَ مُـزْنَ الحَيا وَإِنْ
تَبَـعَّجَ وَانْهَـلَّ الحَـيا بِانْبِـعاجِهِ
وَهاكَ نِتـاجَ الفِكْرِ مِنْ ذِهْنِ حاذِقٍ
فَصِيحٍ فَخُذْ ما قَـدْ أَتَى مِـنْ نِتاجِهِ
[ أَتاكَ وَقَـدْ صَفَّـاهُ قالَبُ فِـكْرِهِ
بِخالِصِهِ مِـنْ بَعْدِ حَذْفِ رَجاجِهِ ]
بَصِيرٌ بِعُنْـوانِ القَرِيضِ وَنَـهْجِهِ
يُـخَلِّصُ مِنْهُ مَحْضَهُ مِنْ سَجاجِهِ
حَلِيمٌ وَلَـوْ هاجاهُ مِنْ رَسْبِ حِلْمِهِ
مُهاجٍ لَهُ فِي عَصْرِهِ لَـمْ يُـهاجِهِ
رَأَى مِنْكَ بَحْراً يَقْذِفُ الدُّرَّ فَاكْتَفَى
بِتَـيَّارِهِ عَـنْ قَـعْـوِهِ وَعِـناجِهِ
يمدح عرار بن فلاح بن المحسن
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني571