تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 07:09:36 م بواسطة المشرف العامالسبت، 18 مارس 2017 11:57:24 ص
0 521
قِفا وَاسْأَلا عَنْ دارِ سُعْدَى وَعَنْ سُعْدَى
قِفا وَاسْأَلا عَنْ دارِ سُعْدَى وَعَنْ سُعْدَى
وَعَنْ أَعْصُرٍ كانتْ بِسُعْدَى لَنا ( سَعْدا )
قِـفـا فِـي مَغـانِيها الخَوالِي لَـعَلَّنا
نُجَـدِّدُ مِنْ تَذْكارِ أَيامِـها عَـهْـدَا
[ نُسائِلُها وَجْـداً وَكَـيْـفَ سُـؤالُنا
مَعالِمَ لَمْ تَـسْطِعْ لِـسائِلِهـا رَدّا ]
وَمَنْ لِي بِقَلْبٍ فِي الهَوَى صارَ عِنْدَها
رَهِـيناً مَـدَى أَيّـامِهِ قَـطُّ ما يُـفْدَى
مِـنَ البَهْـكَناتِ الخُرَّدِ البِيضِ زَيَّنَتْ
مَحاسِنُها الخَلْخالَ وَالطَّـوْقَ والعِـقْدَا
تُـشابِهُ ظَـبْيَ الرِّيـمِ جِيداً وَمُـقْلَةً
وَتُخْجِلُ عُـودَ البانِ فِـي لِينِـهِ قَـدّا
حَكَى اللُؤْلُؤَ المَنْظُومَ لُؤْلُؤُ كَشْرِها
وَشابَهَ حُقُّ العاجِ مِنْ صَدْرِها ( النَّهْدا )
بَرَهْرَهَةٌ لَـمْ يَـدْرِ راشِفُ رِيقِها
أَكانَ رُضاباً ما تَرَشَّفَ أَمْ شَهْدَا
شَكَا ساقُها خَلْخالَها مِثْلَما شَكَتْ
أَساوِرُها مِنْ حَيْثُ غَصَّتْ بِهِ ( الزَّنْدا )
أَرانِي أَرانِي كُلَّما ذُكِرَ اسْمُـها
تَصَعَّدْتُ أَنْفاساً وَهِمْتُ بِها ( وَجْدا )
وَما خَطَرَتْ مِنْها عَلَى القَلْبِ خَطْرَةٌ
هُنالِكَ إِلاَّ ذابَ بالـوَجْـدِ وَانْـقَـدَّا
بَرَى حُبُّها جِسْمِي وَلَمْ يُبْقِ حُـبُّها
مِنَ الجِسْمِ إِلاَّ العَظْمَ فِي الجِسْمِ وَالجِلْدَا
وَيَوْمَ الْتَقَيْنا لِلوَداعِ وَقَـدْ غَـدَتْ
غَداةَ النَّوَى أَظْعانُها لِلنَّوَى تُحْدَا
ظَـلَلْنا وُقُـوفاً لِلْـوَداعِ وَبَـيْنَنا
سَرائِرُ تُخْـفَى فِي القُلُوبِ وَلا تُبْدَى
[ نَحُومُ إِلَى التَّوْدِيعِ طَوْراً وَتارَةً
نُدارِي رَقِيـباً باتَ ما يَتَّقِي سَـدّا ]
نُحاوِلُ تَـوْدِيعاً وَنَخْشَى مُراقِباً
كَظَامٍ يَـرَى نَهْلاً وَلَمْ يَسْتَطِعْ وِرْدَا
تَرانا صُـمُوتاً وَالنَّواظِرُ بَيْنَـنا
تَشاكَى غَراماً لا تُـطِيقُ لَـهُ جَحْدَا
أَلا يا أُولِي الأَلْبابِ هَلْ رِقَّةٌ إِلَى
وَحِيدٍ خُطُوبُ الدَّهْرِ أَضْحَتْ لَهُ وَفْدَا
تَغَشَّمَنِي رَيْـبُ الزَّمانِ وَحَكَّنِي
فَـهَذَّبَنِي حَـكًّا وَأَخْلَـصَنِي نَـقْـدَا
وَفَـرَّقَ مـا بَـيْنِي وَبَـيْنَ أَحِبَّـتِي
فَـبُعْداً لِما قَدْ جاءَ مِنْ حُكْمِهِ بُعْدَا
فَيا لَيْتَ شِعْرِي إِذْ رَمانِي بِصَرْفِهِ
أَكانَ خَـطاءً مِـنْهُ ذَلِـكَ أَمْ عَـمْدَا
[ وَأَصْبَحْتُ فِي قَوْمٍ صِفاتُ مَحامِدِي
تَراها لَدَيْهِمْ تُغْضِبُ الشِّيبَ وَالمُرْدا ]
[ رَضِيتُ بِهِمْ لِلنَّفْسِ صَحْباً فَما رَضَوا
وَلا غَرْوَ إِنْ لَمْ يَرْتَضِ الجُعَلُ الوَرْدا ]
[ فَأَضْحَى قَرِيضِي شَمْسَ أُفْقٍ وَأَصْبَحَتْ
بَصائِرُهُـمْ مِنْ بَـيْنِهِمْ أَعْـيُناً رُمْدا ]
وَإِنِّي وَإِنْ أَعْـدَمْتُ يُـسْراً وَثَـرْوَةً
لَرادِعُ نَفْسِي عَنْ مَطامِعِها زُهْدَا
فَلا تَحْـقِرَنْ يَـوْماً فَـتىً أَنْتَ جاهِلٌ
بِـهِ وامْتَحِنْ بِالضِّدِّ فِي طَبْعِهِ الضِّدَّا
وَسَلْ ( عَنْ ) خَلاقِ المَرْءِ لا عَنْ لِباسِهِ
إِذا جادَ نَصْلُ السَّـيْفِ لا تَنْظُرْ الغِمْدَا
فَكَمْ نَسْجِ صُوفٍ كـانَ لِلَّيْثِ مَلْبَساً
وَكَمْ خِـلْعَةٍ رَقْراقَـةٍ أُلْبِسَتْ قِرْدَا
وَأَرْضٍ قَـطَعْنا عَـرْضَها بِرَواكِعٍ
تَـجُوبُ فَلاها بِالْمَراحِ وَبِالمَغْدَى
إِذا اشْتاقَتْ الأَوْطانَ واشْتَدَّ وَجْدُها
رَأَتْ بارِقاً أَهْـدَى لأَكْبادِهـا بَرْدَا
وَشـامَتْ مِنَ المَلْكِ الهُمامِ مَخايِلاً
مِنَ الجُودِ لَمْ يَخْلَبْنَ بَرْقاً وَلا رَعْدَا
مَخايِلَ جُـودٍ مِنْ فَلاحٍ تَفَرَّقَـتْ
شَـآبِيـبُها فِي كُـلِّ ناحِيَةٍ رِفْـدَا
فَتىً أَكْـذَبَ الإِيعادَ مِـنْهُ تَكَرُّماً
وَلكِـنَّهُ فِي وَعْـدِهِ أَصْدَقَ الوَعْدَا
أَحاطَ أَقـالِيمَ البِـلادِ جَمِـيعَها
بِـأَقْـلامِهِ حَتَّـى تَمَلَّـكَها فَـرْدَا
وَهـامَ بِأَبْكارِ المَكارِمِ وَالعُـلا
وَلَـمْ يَهْـوَ هِنْداً وَالرَّبابَ وَلا دَعْدَا
وَكَمْ فِي سَبِيلِ المَجْدِ وَالحَمْدِ وَالثَّنا
أَفـادَ وَكَـمْ أَعْطَى جَزِيلاً وَكَمْ أَسْدَى
وَلَوْ أَنَّ صَرْفَ الدَّهْرِ فِـي حَدَثانِهِ
تَصَـوَّرَ إِنْسـانـاً لَـكانَ لَـهُ عَـبْدَا
تَهَـنَّا أَبَيْـتَ الْلَّـعْنَ بِالدَّوْلَةِ التِي
بَلَغْـتَ بِـها أَعْلَى نُجُـومِ السَّما مَجْدَا
بَعَـثْتَ إِلَى أَعْـداكَ كُـلَّ عَرَمْرَمٍ
بِهِ الجُرْدُ ( تَحْدُو ) تَحْتَ راياتِهِ الجُرْدَا
[ جُيُوشاً لَو انَّ السَّدَّ يَوْماً رُمِي بِها
إِذَنْ لأَذابَـتْ مِـنْ ضِرامَتِها السَّـدّا ]
فَلمَّا اسْتَحَقُّوا إِنَّما الأَمْرُ مُـعْضِلٌ
عَلَيْهِمْ وَطَـوْدُ العَزْمِ مِنْهُـمْ قَـدْ انْهَدَّا
[ وَإِنَّ أَتِيَّ السَّيْلِ قَـدْ بَلَغَ الزُّبَى
لَـدَيْهِمْ وَإِنَّ الهَزْلَ صارَ لَهُـمْ جِـدّا ]
أَتَـوْا يَطْلُبُونَ العَـفْوَ مِنْكَ وَأَيْقَنُوا
بِأَنَّـهُم ضَلُّوا وَمـا سَلَكُوا الـرُّشْـدَا
أَتَـوْكَ يَقُـودُونَ الـرِّقابَ جَمِـيعُهُمْ
عَـشِيَّةَ إِذْ مِـنْ ذاكَ لَـمْ يَجِدُوا بُدَّا
وَجاؤُوا وَبَـحْرُ المَـوْتِ يُزْبِدُ حَوْلَهُمْ
إِلَيْـكَ يَخُـوضُونَ العَساكِرَ وَالجُنْدَا
لَـدَى مَجْـلِسٍ فِـيهِ المُلُوكُ مُطِيعَةٌ
لأَمْرِكَ حَيْثُ الضَّأْنُ لا تَرْهَبُ الأُسْدَا
فَـما أَبْصَـرُوا إِلاَّ الجَـلالَةَ أَشْرَقَتْ
عَـلَيْكَ وَإِلاَّ البَيْضَ وَالبِيضَ وَالمُـلْدَا
فَكُنْـتَ لِما نـالُوا مِنَ الذَّنْـبِ غافِراً
فَقَـلَّدْتَـهُمْ مَـنًّا كَـسَبْتَ بِـهِ حَـمْدَا
وَكُـنْتَ مَحَوْتَ الحِـقْدَ إِذْ كُنْتَ قادِراً
عَلَيْهِمْ وَخَـيْرُ النَّاسِ مَنْ قَدْ مَحا الحِقْدَا
وَكُـنْتَ بِأَنْـواعِ السُّـرُورِ مُـظَفَّراً
مِـنَ الفَخْرِ وَالإِجْـلالِ مُكْتَـسِياً بُرْدَا
[ وَعِشْ مُنْعَماً فِي حِصْنِ بُهْلَى مُتَوَّجاً
بِتـاجِ العُلا تَعْلُو نُجُـومَ السَّما مَجْدا ]
مدح فلاح بن المحسن بن سليمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني521