تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 07:11:28 م بواسطة المشرف العامالأحد، 19 مارس 2017 11:36:00 ص
0 557
سَـرَتْ مِـنْ بَرْزَخٍ ناءٍ بَعِيدِ
سَـرَتْ مِـنْ بَرْزَخٍ ناءٍ بَعِيدِ
وَوَجْهُ الصُّبْحِ مُتَّضِحُ العَمُودِ
وَأَهْـدَتْ مِـنْ تَحِيَّتِها سَلاماً
أَعادَ الرُّوحَ فِي جِسْمِي العَمِيدِ
أَلا يا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لِما قَدْ
عَهِـدْتُ مِنَ البَشاشَةِ مِنْ مُعِيدِ
وَيـا تِلْكَ اللُيَيْلاتُ المَواضِي
أَلا عُودِي لَنا بِالْوَصْـلِ عُودِي
لُيَيْلاتٌ بِـها كَـمْ مِنْ غَزالٍ
يَصِيدُ الأُسْدَ أَضْحَى مِنْ مَصِيدِي
وَكَمْ وَطَرٍ قَضَيْتُ بِها وَكَمْ قَـدْ
لَهَـوْتُ بِخُـرَّدٍ لَدِنِ القُـدُودِ
وَحامِلَةٍ قَـضِيباً فِـي كَثِـيبٍ
تَهَـزَّعُ فِي الغَـلائِلِ وَالبُرُودِ
تَـراءَتْ بَـيْنَ سَجْفَيْها فَلاحَتْ
لَنا كَالشَّمْسِ فِي دَرَجِ السُّعُودِ
فَتِلْكُمْ نُصْبَ عَـيْنِي فِي انْتِباهِي
وَنَوْمِي أَو قِـيامِي أَو قُعُودِي
[ وَكَمْ بَلِيَتْ بِجِسْمِي فِي هَواها
عِظامٌ قَد تَغَطَّتْ فِي جُلُودِي ]
إِذا ما رُمْـتُ أَسْلُوها تَـتالَتْ
بِيَ الـزَّفَراتُ مُسْعَرَةَ الوَقُودِ
[ وَإِنْ أَخْـفَيْتُ عُـذّالِي هَواها
جَرَى دَمْعِي فَكانَ مِنَ الشُّهُودِ ]
وَمَنْ شَهِـدَتْ مَـدامِعُهُ عَلَـيْهِ
فَـقَدْ عَدِمَتْـهُ حُـجَّاتُ الجُحُودِ
تَصُـدُّ تَـدَلُّلاً طَـوْراً وَطَوْراً
تَجُـودُ بِوَصْـلِها بَعْـدَ الصُّدُودِ
وَرُبَّـةَ وَقْـفَـةٍ مِـنِّي وَمِـنْها
قَـضَيْناهـا عَـلَى عَهْـدٍ جَدِيدِ
وَقَـفْنا مَـوْقِـفاً ما قَـطُّ فِـيهِ
نُحـاذِرُ مِـنْ رَقِـيبٍ أَو حَسُودِ
فَقُلْتُ لَها ارْحَمِي فَتَبَسَّمَتْ لِي
بِكَشْرٍ لاحَ كَالسِّمْطِ الفَرِيدِ
وَلاحَ لِـنـاظِرِي وَرْدٌ طَـرِيٌّ
عَـلَى الوَجَناتِ مِـنْها وَالخُدُودِ
وَقـابَلَنِي لَهـا نَـحْـرٌ صَقِيلٌ
يُـدافِـعُنِي بِـرُمَّـانِ النُّـهُودِ
أَسائِلَتِي وَصِدْقُ القَوْلِ يَنْفِي الـ
ـشُّكُوكَ مِـنَ اليَقِينِ سَلِي وَزِيدِي
سَلِي ( تَجِدِي ) المَسُولَ أَخا بَيانٍ
يُـفِيدُكِ فِي السُّـؤالِ فَتَسْتَفِيدِي
وَهاكِ مَـقالَةً مِنِّي اسْتَـقامَتْ
شَـواهِـدُها بِمَـوْقِفِها الشَّهِيدِ
خُـلُودُ المَجْـدِ وَالعَـلْيا نَـراهُ
مُـقِيماً فِـي خُلُودِ أَبِي الخُلُودِ
حُـسامٌ مِنْ سُـيُوفِ اللهِ ما إِنْ
لَـهُ غَيْرُ المَحامِدِ مِـنْ عَمُودِ
[ كَبَدْرٍ ما سَرَى إِلا بِتِـلْكَ الـ
ـحُصُونِ أَو السُّرُوجِ أَو القَوُودِ ]
مَـخايِلُ جُـودِهِ لِلْوَفْـدِ لَيْسَتْ
بِمُـخْلِبَةِ البُـرُوقِ وَلا الرُّعُودِ
[ وَلا يَـوْمٌ لَـهُ فِي الـدَّهْرِ إِلا
وَكانَ عَـلَى البَـرِيَّةِ يَوْمَ عِيدِ ]
مُـتُونُ الصَّاهِلاتِ لَـهُ مُـهُودٌ
قَـدْ اسْتَغْنَى بِهِـنَّ عَنْ المُهُودِ
[ تَناهَى فِي العُلا أَعْلَى المَعالِي
بِأَنْسابِ الجُـدُودِ وَبِالجُـدُودِ ]
أَجَـدْتُ المَـدْحَ فِـيهِ مُسْتَجِيداً
فَـجادَ عَلَى المُجِـيدِ المُسْتَجِيدِ
وَآثَـرَنِي بِمـا تَحْـوِي يَـداهُ
هُـنالِـكَ مِـنْ طَرِيفٍ أَو تَلِيدِ
وَيَدْفَعُ كادَ لِي حَسَناتِ ما قَـدْ
تَكَسَّبَ فِي الرُّكُوعِ وَفِي السُّجُودِ
لَقَـدْ أَفْـلَحْتَ فِـينا يـا فَلاحُ
وَفُـزْتَ بِمَـكْسَبِ الفِعْلِ الحَمِيدِ
وَبِالفَـخْرِ افْتَخَـرْتَ وَبِالمَعالِي
وَبِالتّـَوْفِيـقِ وَالفـأْلِ السَّـعِيدِ
وَكَمْ مِـنْ مَعْشَرٍ وَقَبِـيلِ قَـوْمٍ
طَغَـوا وَهُـمُ أُولُو بأْسٍ شَدِيدِ
طَغَوْا وَبَغَوْا وَكانَ لَهُمْ عَلَى مَنْ
تَـوَلَّوْا بَغْـيُ عادٍ أَو ثَمُـودِ
بَـعَثْتَ لَهُمْ جُيُوشاً فِي جُيُوشٍ
لَدَيْـها الأُسْدُ تُقْنَـصُ بِالأُسُودِ
فَـلَـمَّا أَنْ رَأَوْهـا مُـقْبِلاتٍ
مُـدَجَّجَـةً بِـآلاتِ الحَـدِيدِ
رَأَوْا وَاسْتَيْقَنُوا أَنْ لا مَـناصَ
هُناكَ مِـنَ العَساكِرِ وَالـجُنُودِ
وَقَدْ خَفَقَتْ قُلُـوبُـهُم جَـمِيعاً
مَخافاتِ الـرَّدَى خَـفْقَ البُنُودِ
فَمِنْهُم مَـنْ ثَوَى قَتْلاً وَمِنْـهُمْ
أَسِيـرٌ فِـي السَّلاسِلِ وَالقُيُودِ
فَهَـذا ما اسْتَحَقُّوا مِنْ نَـكالٍ
وَمِـنْ بَطْشٍ يَكُونُ وَمِنْ عَتِيدِ
وَقُدْرَةِ مَنْ أَذاقَ عُزَيْرَ كأْسِ الرَّ
دَى مِـئَةً سِنِيناً فِـي الـعَدِيدِ
وَأَنْشَـرَهُ وَأَحْـياهُ اقْـتِـداراً
فَأَمْسَى بَعْدَ ذلِكَ فِي الوُجُودِ
-وَأَمْسَكَ سَقْفَهُ المَرْفُوعَ حَتَّى اسْـ
ـتَقَـــرَّ وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُـسْتَمِيدِ
مُـقِيماً لَيْسَ يَـدْنُو لانْحـِدارٍ
وَلا يَعْلُو هُناكَ إِلَـى صُعُودِ
وَأَخْـرَجَ يُوسُفاً مِنْ سِجْنِهِ إِذْ
حَظِي فِي السِّجْنِ بِالعِلْمِ المُفِيدِ
وَلَـقّـاهُ أَبـاهُ بَعْـدَ مـا أَنْ
رُمِي وَابْـتِيعَ بِالثَّـمَنِ الزَّهِيدِ
وَصَيَّرَ ذِكْرَ أَهْـلِ الكهْفِ مِنْهُ
مِنَ الآياتِ فِـي الزَّمَنِ المَدِيدِ
هُـمُ لَبِثُـوا ثَلاثَ مِئِـينَ عاماً
وَتِسْعاً بَعْـدُ فَـهيَ مِنَ المَزِيدِ
رُقُودٌ كُلُّهُمْ فِي الكَهْفِ فاعْجَبْ
لِـرَقْدَةِ هـؤُلئِكَ فِـي الـرُّقُودِ
وَكَلْـبُهُم لَدَيْـهِمْ وَهـوَ مُلْـقٍ
ذِراعَـيْهِ بِنـاحِـيَةِ الـوَصِيدِ
لأَنْتَ أَجَلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ ماسَتْ
لَهُ قَـدَمٌ عَلَى وَجْـهِ الصَّعِيدِ
وَرِثْتَ المَجْدَ عَنْ غَوْثِ بنِ نَبْتٍ
وَعَـنْ ماءِ السَّما وَعَنْ الخُلُودِ
فَما لَكَ فِي المَفاخِرِ مِنْ شَـكِيلٍ
وَما لَكَ فِـي المَحامِدِ مِنْ نَدِيدِ
يمدح فلاح بن المحسن بن سليمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني557