تاريخ الاضافة
الخميس، 5 مايو 2011 07:14:17 م بواسطة المشرف العام
0 427
طرق الطَّيف وقد زار وساد
طرق الطَّيف وقد زار وساد
ونفى عن مقلتي طيب الرقادِ
طافَ وَالنجم له تجثجة
مثل نارٍ تتراءى من بعادِ
وَالدجى قد عاث فيه الشيب واِخ
تلَطَ الليل بياضاً في سوادِ
يا عَذولي في اِتّباعي للهوى
وَخُضوعي واِنقِيادي في الودادِ
فَلكم تلحى ونار الوجد في
كبدي مسعرة ذات اِتّقادِ
خلّني في ضلّتي ليس على
غير نفسي في صلاحٍ وفسادِ
أَنا راضٍ بمقاساتِ الهوى
وَعذاب الحبِّ من بين العبادِ
هل تَرى مِن أَحدٍ يبدلني
مِن لدنه بفؤادٍ من فؤادِ
أَسفاً منّي عَلى عيشٍ مضى
بشبابٍ فائتٍ غير مُعادِ
وَلئيلاتٍ مَضت بَهجتها
وتقضّت بوصالٍ من سعادِ
لي منَ الوجدِ إِليها قائدٌ
وَمنَ اللوعةِ وَالأشواقِ حادِ
بضّة الجسمِ شموع يشتكي
جسمُها الناعمُ مِن درزِ النجادِ
فهيَ دائي ودوائي وهي لي
مِن زماني خيرُ حظٍّ مستفادِ
وَهيَ روحي وهيَ غايات المنى
وَهيَ خلدي وهي سؤلي ومرادِ
أيّها المغترّ جهلاً فحذا
رك مِن كيد موال ومعادِ
كَم فتىً ظاهره يبدي الرضا
وَهوَ في باطنهِ حيّة وادِ
وَنمير الماءِ فيه السمّ قد
يَختفي والجمرُ يخفى في الرمادِ
قَسماً بالشِعر إنّي بعدها
لا أبيعُ الشعر في سوق الكسادِ
وَإِذا أَرضي جَفتني عفتها
أَو تراءَت إرمٌ ذات العمادِ
وَإِذا البيضُ تعامت بِعتُها
بيعةَ القطعِ اِنتحاراً بالتلادِ
وَقفارٌ موحشاتٌ جبتها
بِأمون السيرِ وجناء سنادِ
هادياً من حكمِ الأشعارِ ما
دونه تَدنو هدايا كلّ هادِ
حكمٌ في المدحِ ما أَليَقها
بِأبي سلطان محمود الأيادي
واهب الآلاف في يومِ الندا
سالبُ الأعمارِ في يوم الجلادِ
لَيس يحصي الوفدُ منه عددا
مِن ألوفٍ ومئينٍ وأحادِ
جائر كلّ طريدٍ ماصع
كلّ باغٍ بشبا السيفِ وعادِ
لا زهير في بني عبس ولا
عنده يُذكر كعب في إِيادِ
لا ولا للجارِ يحكيه أبو
حَنبلٍ حيثُ حمى رجلَ الجرادِ
وَالفتى حاتم وَهو المرتضى
في جَميع الناسِ من حضر وبادِ
والهمام المالك الأبلق بال
مشرفيّات وَباللدنِ الصعادِ
أيّها الضارب هامات العدا
بمواضٍ عربيّاتٍ حدادِ
إنّما الأكوار من حمر الذرى
فيكَ قد تحسد أسراج الجيادِ
وَبكَ الغبراءُ قد طالت على
هذهِ الخضر إِلى يومِ التنادِ