تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 08:05:26 م بواسطة المشرف العامالأربعاء، 22 مارس 2017 11:52:04 ص
0 597
صِلِيهِ بِمـا يَشْفِي غَلِيلَ فُـؤادِهِ
صِلِيهِ بِمـا يَشْفِي غَلِيلَ فُـؤادِهِ
وَرِقِّي لَـهُ فِي عَطْفِـهِ وَانْقِيادِهِ
وَلا تُيْئِسيهِ مِـنْ وِصالِكِ إِنَّـهُ
لَـكُمْ مُخْلِصٌ فِي حُبِّـهِ وَوِدادِهِ
فَوَصْلُكِ يا ذاتَ الوِشاحِ يُـعِيدُهُ
وَيُحْيِـيهِ مِنْ قَبْـلِ اللِّقـا بِمَعادِهِ
كَئِيبٌ نأَى عَنْهُ الرُّقادُ بِهَجْرِكُم
فَـناظِرُهُ لَـمْ يَكْتَحِـلْ بِرُقـادِهِ
إِذا هَجَعَ الخالِي وَنامَتْ عُيُونُهُ
يَبِيتُ سَمِيراً فِي الدُّجَى لِسُهـادِهِ
مُحِبٌ رَهِيـنٌ فِي الكَآبَـةِ قَلْبُهُ
مَدَى عُمْرِهِ فِي أَسْرِ مَنْ لَمْ يُفادِهِ
يَوَدُّ وَلَوْ تَقْبِيلَةً مِنْ حَبِيبِهِ
فَإِنْ هُوَ أَوْدَى فَهيَ آخِرُ زادِهِ
فَيا أَيُّها اللاحِي دَعْ القَلْبَ يَصْطَلِي
مِنَ الوَجْدِ جَمْراً مُسْعِراً فِي اتِّقادِهِ
وَلا تَنْهَهُ عَنْ غَـيِّهِ إِنَّهُ امْرُؤٌ
يَرَى الغَيَّ أَهْدَى ( فِي الهَوَى ) مِنْ رَشادِهِ
وَهَلْ لَكَ فِي إِصْلاحِ قَلْبِ مُتَيَّمٍ
كَئِيبٍ يَرَى إِصْلاحَهُ فِي فَسـادِهِ
وَأَغْيَدَ ظامِي الخَصْرِ يَعْسِلُ قَـدُّهُ
كَعُودِ القَنا فِي لِينِهِ وَاطِّرادِهِ
تَعَمَّدْتُـهُ ضَمًّا وَسَيْفِي مُضاجِعِي
فَأَثَّرَ مِنْهُ العِطْرُ فَوْقَ نِجادِهِ
وَبِتُّ وَصَدْرِي نائِبٌ عَنْ فِراشِهِ
ضَجِيعاً وَزَنْـدِي نائِبٌ عَنْ وِسادِهِ
تَكامَلَ فِيهِ الحُسْنُ بَيْنَ بَيـاضِهِ
وَما بَيْنَ قانِيهِ وَبَيْنَ سَوادِهِ
وَأَرْضٍ قَطَعْناها اعْتِسافاً وَصاحِبِي
يُناشِـدُنِي الإِنْـشادَ فَـوْقَ سِنادِهِ
يُناشِدُنِي شِعْراً مِـنَ المَدْحِ فِي عُلا
أَبِـي العَرَبِ المُعْطِي جَزِيلَ تِلادِهِ
هُمـامٌ إِذا هَـزَّ القَنـاةَ تَنافَـرَتْ
جِـيـادُ أَعـادِيـهِ أَمـامَ جِـيادِهِ
يَكُرُّ عَلَى الأَعْـدا فَيَهْزِمُ جَمْعَهُـمْ
كَمـا هَـزَمَ السِّرْحانُ سَـرْحَ نِقادِهِ
بِهِ افْتَخَرَتْ فِي الحَرْبِ جُرْدُ جِيادِهِ
وَبِـيضُ مَواضِيهِ وَسُمْـرُ صِعـادِهِ
غَمامٌ مُلِـثُّ القَطْرِ يَـوْمَ نَـوالِـهِ
هِـزَبْرٌ شَـدِيدُ البـأْسِ يَـوْمَ جِلادِهِ
وَقَـرْمٌ فُضُولُ الدِّرْعِ بَعْضُ بُرُودِهِ
كَـذا وَمُتُـونُ الجُـرْدِ بَعْـضُ مِهادِهِ
بَنَى بَيْـتَ مَجْـدٍ عالِياتٌ عِـمادُهُ
فَنافَـتْ أَعالِـي سَمْـكِهِ وَعِمـادِهِ
إِذا شِئْتَ تَحْظَى مِنْهُ بِاليُسْرِ وَالغِنَى
فَسَلْـهُ وَإِنْ شِئْتَ الهَـلاكَ فَعادِهِ
فَكَيْـفَ تُخـاطِيهِ المَعـالِي وَإِنَّهُ
إِلَيْـها قُصارَى جِـدِّهِ وَاجْـتِهادِهِ
فَلَـيْسَ مُجِيـرُ الظُّعْنِ أَعْلَى حَمِيَّةً
لَـدَيْـهِ وَلا الزَّاكِي مُجِيرُ جَرادِهِ
لَـهُ قَـلَمٌ يَجْـرِي القَضاءُ بِجَرْيِهِ
إِذا ما جَـرَى فِي طِـرْسِهِ بِمِدادِهِ
وَكـادَ إِلَى ما قَـدْ نَـواهُ يُجِيبُـهُ
لِسانُ القَـضا جَهْـراً وَإِنْ لَمْ يُنادِهِ
وَمُذْ عَلِمَ الرَّحْمنُ صِدْقَ يَقِـينِـهِ
وَإِخْـلاصِـهِ وَلاَّهُ مُلْـكَ عِـبـادِهِ
وَهاكَ مِنَ الأَفْكارِ بُـرْداً مُفَوَّفـاً
مِنَ الشِّعْرِ لَمْ يُعْرَضْ بِسُوقِ كَسادِهِ
حَكَى المَـدْحَ مِنْ غَيْلانِهِ لِبِلالِـهِ
وَما كانَ فِي نُعْمانِهِ مِنْ زِيادِهِ
أَتَى مِنْ مُحِـبٍّ مُخْلِصٍ لَـكَ وُدَّهُ
فَهَلْ لَكَ فِي شَكٍّ تَرَى فِي وِدادِهِ
حَباكَ الثَّنا فَامْتاحَ مِنْ وُجْدِكَ الغِنَى
وَمَنْ يَكُ ذا زَرْعٍ يَفُـزْ بِحَصادِهِ
يمدح أبا العرب بن سلطان بن مالك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني597