تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 08:26:53 م بواسطة المشرف العامالأحد، 26 مارس 2017 11:44:08 ص
1 596
قُمْ يا نَدِيمِي أَدِرْ ما فِي القَوارِيـرِ
قُمْ يا نَدِيمِي أَدِرْ ما فِي القَوارِيـرِ
مِنْ أَدْهَمٍ مُزْمِنٍ فِي الـدَّنِّ مَخْمُورِ
مِنْ مَزْجِ صِرْفٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ صافِيَةٍ
مِزاجُها كـانَ مِنْ مِسْـكٍ وَكافُورِ
وَاسْجُدْ لَها إِنْ بَدا فِي الكأْسِ جَوْهَرُها
بَيْـنَ الأَغانِي وَتَرْجِيـعِ المَزامِيرِ
[ تَقادَمَتْ وَتَغانَتْ فِي مُفَدَّمِها
مِنْ عَهْدِ قَيْصَرَ أَو مِنْ عَهْدِ سابُورِ ]
ضاءَتْ وَضاءَ بِها مِنْها الزُّجاجُ لَنـا
نُـوراً فَكانَـتْ لَنـا نُوراً عَلَى نُورِ
ما بَيْنَ غِزْلانِ أُنْسٍ قَـدْ أَنِسْنَ بِنـا
مِنْ كُلِّ أَحْوَى دَقِيقِ الخَصْرِ مَخْصُورِ
فِي يَوْمِ دَجْنٍ وَدَمْعُ العَيْنِ مُنْسَفِحٌ
وَالزَّهْرُ فِي الرَّوْضِ يَبْدُو كالدَّنانِيرِ
[ وَلِلرِّياحِ اخْتِـلافاتٌ وَرائِقُ ما
فِي الرَّوْضِ ما بَيْنَ مَقْبُولٍ وَمَدْبُورِ ]
إِذا الكَرِينَةُ غَنَّتْنا سَمِعْـتَ لَها
سَجْعاً لَها بَيْنَ مَرْفُوعٍ وَمَجْرُورِ
تَظَلُّ تَشْفَعُ مِنْها الصَّوْتَ إِنْ نَشَدَتْ
بِصَوْتِ أَزْهَرَ بِالأَوْتارِ مَوْتُورِ
وَهاتِنا بِأَحادِيثٍ تَـرُوقُ لَنا
فِي اللَّفْظِ ما بَيْنَ مَنْظُومٍ وَمَنْثُـورِ
وَاذْكُرْ لَنا جِيرَةً كُنَّا نُفاكِهُهُمْ
نَظْمَ الغَرايِبِ فِي ظِلِّ المَقاصِيرِ
وَغَنِّنـا بِسُعـادٍ عَـلَّ ذِكْـرَتَها
تُهْـدِي الحَياةَ لِمَيْتٍ غَيْـرِ مَقْبُورِ
[ إِنِّي أَعُوذُ بِها مِنْ أَنْ أَكُونَ بِها
بَـرًّا حَفِيًّا لَدَيْهـا غَيْـرَ مَبْرُورِ ]
حَوْراءُ زانَتْ وَزادَتْ فِي مَحاسِنِها
حُسْناً عَلَى البَهْكَناتِ الخُرَّدِ الحُورِ
غُصْنٌ مِنَ البانِ ناشٍ فَوْقَ دِعْصِ نَقا
مِنْ فَوْقِهِ الشَّمْسُ لاحَتْ تَحْتَ دَيْجُورِ
[ تَظَـلُّ مِنْهـا سُمُوطُ الـدُّرِّ جائِلَةً
مِنْ فَوْقِ أَبْيَضَ بالأَزْرارِ مَزْرُورِ ]
كَأَنَّما تَحْتَ عَقْـدِ الجَيْبِ قَدْ حَمَلَتْ
حُقًّا مِنَ العـاجِ مَلْصُوقـاً بِبَلُّورِ
أَنا الأَسِيرُ وَحاشا ما بَقِي رَمَقِي
مِنْ أَنْ أَكُونَ لَدَيْها غَيْـرَ مأْسُورِ
وَاللهِ ما عِشْتُ مُـذْ هاوَيْتُـها أَبَداً
إِلاَّ بِقَلْبٍ بِسِحْرِ الحُسْنِ مَسْحُورِ
لَمَّا رَأَيْتُ بَياضَ الشَّعْرِ مِنْ لِمَمِي
أَضْحَى مَعَ البِيضِ ذَنْباً غَيْرَ مَغْفُورِ
[ عَذَرْتُ فِي قَطْعِ وَصْلِي وَالجَفاءِ مَعاً
مَنْ كانَ فِي قَطْعِ وَصْلِي غَيْرَ مَعْذُورِ ]
الرِّزْقُ يَجْرِي عَلَى الأَقْدارِ لَيْسَ عَلَى
فَضائِلِ المَرْءِ مِنْ عَقْـلٍ وَتَدْبِيـرِ
كَمْ جاهِلٍ أَحْمَـقٍ طالَـتْ جَهالَتُـهُ
وَالرِّزْقُ يَسْعَى إِلَيْهِ غَيْرَ مَنْزُورِ
وَكَمْ أَدِيبٍ أَرِيبٍ حاذِقٍ فَطِنٍ
قَدْ عاقَـهُ دُونَـهُ حُـكْمُ المَقادِيرِ
وَضَخْمَةِ المَتْنِ حَرْفٍ كَمْ قَطَعْتُ بِها
عَرْضَ الفَيافِي بِتأْوِيـبٍ وَتَهْجِيـرِ
أُزْجِي بَضائِعَ مِلْءُ الكَونِ بَهْجَتُها
مَطْوِيَّةٌ فِي كِتـابٍ غَيْـرِ مَنْشُـورِ
نَتائِجاً مِنْ بَنـاتِ الفِكْرِ مُحْكَمَةً
فِي النَّظْمِ ما بَيْنَ تَقْدِيمٍ وَتأْخِيرِ
أَهْدَيْتُها مِنْ بِضاعاتِي إِلَى كُفُؤٍ
إِلَى هُمامٍ بِنَصْرِ العِزِّ مَنْصُورِ
إِلَى فَتىً مِنْ بَنِي ماءِ السَّماءِ بِما
أُوتِي مِنَ الفَخْرِ وَالإِجْلالِ مَشْهُورِ
-إِلَى فَلاحٍ سَلِيلِ المُحْسِنِ المَلِكِ ال
ـ ـمَعْرُوفِ بِالجُودِ فِي عُسْرٍ وَمَيْسُورِ
مُطَهَّرُ العِرْضِ لَمْ يَشْهَدْ مَحافِلَهُ
إِلاَّ بِعِرْضٍ نَقِيِّ العِرْضِ مَوْفُورِ
وَلا تَرَحَّلَ عَنْـهُ قَـطُّ وافِـدُهُ
إِلاَّ بِقَلْـبٍ بِما فاجاهُ مَسْـرُورِ
[ عَمَّ الغَنِيَّ وَأَهْـلَ الفَقْرِ نائِلُهُ
كالغَيْثِ يَنْزِلُ فِي الغِيطانِ وَالغُورِ ]
أَدْهَى وَأَحْكَمُ مِنْ قَيْسِ بنِ عاصِمِ فِي
ما قالَ فِي كُلِّ دَسْتٍ مِنْهُ مَحْضُورِ
يَكْفِيكَ إِنْ خِفْـتَ مِمَّنْ أَنْـتَ خائِفُهُ
حِماهُ عَنْ خَنْدَقٍ يَوْماً وَعَنْ سُـورِ
ما عانَقَتْ قَـطُّ أَقْلاماً أَنامِلُهُ
إِلاَّ عَلى قَـدَرٍ فِي الحُكْمِ مَقْـدُورِ
دانَتْ عُمانُ لَهُ بَعْدَ الغَرامَةِ مِنْ
قَلْهاتَ حَتَّى تَوَلاَّها إِلَى الصِّيـرِ
كَأَنَّما الشَّمْسُ مِنْ أَنْـوارِ غُرَّتِهـا
مِنْ نُورِ غُرَّتِـهِ شِيبَتْ بِإِكْسِيرِ
[ يَبِيتُ إِنْ باتَتْ الأَمْلاكُ أَو هَجَعَتْ
بِناظِرٍ فِي طِلابِ العِـزِّ مَسْهُورِ ]
[ يَسْتَكْبِرُ الوَفْدُ مِنْـهُ ما يُباحُ لَهُمْ
فِي الجُودِ مِنْ فَرْطِ إِسْرافٍ وَتَبْذِيرِ ]
يا مَنْ لَـهُ فِي مَعالِيـهِ وَمَفْخَرِهِ
تأْثِيرُ مَجْـدٍ عَلا عَنْ كُـلِّ تأْثِيرِ
نُودِيتَ أَنْ قُمْ لِعَقْدِ المُلْكِ فِي عَجَلٍ
نِـداءَ رَبِّكَ مُوسَى جانِـبَ الطُّورِ
فَقُمْتَ بِالعَـدْلِ أَمَّـاراً تُحاوِلُ ما
يُرْضِي الإِلهَ وَيُخْـزِي كُلَّ مَدْحُورِ
حَتَّى أَتَحْتَ إِلَى الأَعْداءِ صاعِقَةً
تَصُبُّ مِنْهـا عَلَيْهِـمْ كُـلَّ مَحْذُورِ
أَرْسَلْتَ مِنْكَ عَلَيْهِمْ كُلَّ عـادِيَةٍ
تَرْمِيهِـمُ بِالمَصالِيـتِ المَساعِيرِ
إِذا ذُكِرْتَ لَهُـمْ ظَلَّتْ قُلُوبُهُـمُ
خَفَّاقَةً مِثْلَ أَعْضاءِ العَصافِيرِ
كَمْ زُلْزِلَتْ أَرْضُهُمْ لَمَّا بَطَشْتَ بِهِمْ
كأَنَّ بَطْشَكَ فِيهِمْ نَفْخَةُ الصُّورِ
[ لَمَّا رأَيْتُكَ وَالأَبْصارُ خاشِعَةٌ
فِي مَوْقِفٍ مِنْكَ بالإِجْلالِ مَسْتُورِ ]
[ وَقَدْ تَجَلَّيْتَ بِالإِجْلالِ مُشْتَهِراً
نادَيْتُ جَهْراً بِتَهْلِيلٍ وَتَكْبِـيرِ ]
وَهـاكَ يا بَدْرَ قَحْطانٍ وَكَوْكَبَها
بُرْداً مِنَ الحَمْدِ لَمْ يُنْسَجْ عَلَى نِيرِ
[ هَدِيَّةً مِنْ بُرُودِ الحَمْـدِ فائِقَـةً
جاءَتْ مُضَمَّنَةً شُكْراً لِمَشْـكُورِ ]
يُصْغِي إِلَى لَفْظِها فِي الدَّسْتِ إِنْ نُشِدَتْ
بَيْنَ المَلا كُلُّ صافِي العَقْلِ نِحْرِيرِ
يمدح فلاح بن المحسن بن سليمان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني596