تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 5 مايو 2011 08:34:04 م بواسطة المشرف العامالسبت، 1 أبريل 2017 05:02:08 م
0 512
ثَنَتْ لِوَداعِـهِ الأَعْطافَ يُسْرا
ثَنَتْ لِوَداعِـهِ الأَعْطافَ يُسْرا
فَكانَ هُناكَ مِنْها العُسْرُ يُسْرَا
وَأَقْلَقَها جَوَى الفُرْقَى فَفاضَتْ
مَدامِعُها عَلَى الخَـدَّيْنِ قَطْرَا
-فَكانَ الدُّرُّ مَبْسِمَها وَعِقْدُ الـ
ـجُمـانِ وَدَمْـعُهـا دُرًّا وَدُرَّا
تَشابَهْنَ الثَّلاثَـةُ غَيْرَ هذا
بَدا نَظْماً وَذاكَ يَلُوحُ نَثْرَا
[ وَلَمَّا عايَنَتْ لِلْبَيْـنِ مِنْـهُ
خِلالَ ضُلُوعِهِ الزَّفَراتِ تَتْرا ]
[ عَلَتْ زَفَراتُها وَجْداً فَظَلَّتْ
تُرَدِّدُ حَسْرَةً شَفْعـاً وَوَتْرا ]
[ فَيا لَكِ وَقْفَةً نَقَضَتْ جِراحاً
وَأَوْرَتْ فِي شَغافِ القَلْبِ جَمْرا ]
ظَـلَلْنا فِي اعْتِناقٍ وَاسْتِلامٍ
نُجَدِّدُ مِنْ قَدِيمِ العَهْـدِ ذِكْرَا
فَلَوْ أَبْصَرْتَنا أَبْصَـرْتَ مِنَّا
هِلالاً فِي الوَداعِ يَضُمُّ بَدْرَا
[ أَقُولُ لَها ارْفُقِي بِفَتىً ثَوَى فِي
حَرِيمِ هَواكُمُ مِلْكاً وَأَسْرا ]
[ وَلا تَعِدِي وِصالَكِ بَعْدَ عَشْرٍ
فَلَسْتُ أَعِيشُ بَعْدَ نَواكِ عَشْرا ]
[ هَبِينِي مُهْجَتِي وَصْلاً وَإِلاَّ
أَمِيتِينِي مُجافاةً وَهَجْرا ]
[ سَأَرْجُو العُمْرَ إِنْ قارَبْتِ وَصْلاً
وَلا أَرْجُـو إِذا جافَيْـتِ عُمْرا ]
[ وَمَوْتِي فِي هَواكِ جَوَىً أَراهُ
لَدَى أَهْلِ الهَوَى وَالوَجْدِ عُذْرا ]
فَتاةً تُخْجِلُ الأَغْصانَ قَدًّا
وَتُخْجِلُ أُقْحُوانَ الرَّوْضِ كَشْرَا
إِذا أَسْرَرْتُ فِيهـا بَعْضَ وَجْدِي
جَرَى دَمْعِي فَكانَ السِّرُّ جَهْرَا
غَزالٌ يَرْتَعِي الأَحْشاءَ لا مِنْ
مَفازاتِ الفَلا شِيحاً وَسِدْرَا
وَشَمْـسٌ ما لَهـا أَبَـداً مَـدارٌ
فَتَنْزِلُ مِنْـهُ إِكْلِيـلاً وَغَفْـرَا
[ وَلَمْ تَعْرِفْ غُرُوبـاً قَـطُّ إِلاَّ
إِذا وَلَجَتْ لَها سَجْفاً وَخِدْرا ]
[ تَناهَتْ فِي امْتِلاءِ الأُزْرِ رِدْفاً
وَدَقَّتْ فِي مَجالِ الوُشْحِ خَصْرا ]
وَرُبَّةَ لَيْلَةٍ طَرَقَتْ هُجُوعاً
فَكانَتْ قَبْلَ وَقْتِ الفَجْرِ فَجْرَا
فَقُمْتُ أَضُمُّها حَتَّى انْدَمَجْنا
لَدَى خَلَواتِنا صَدْراً وَصَدْرَا
إِذا قَبَّلْتُ وَالوَجَناتُ حُمْرٌ
تَغَشَّاها الحَياءُ فَصِرْنَ صُفْرَا
تُدِيـرُ عَلَيَّ مِنْ يَدِها وَفِيها
عَلَى تَصْرِيفِها خَمْراً وَخَمْرَا
لَيالِيَ لا تَزالُ رِياضُ لَهْوِي
بَهِيجاتٍ حَواشِيهِنَّ خُضْرَا
وَرِيحُ شَبِيبَتِي تَجْرِي رُخاءً
وَأَنْجُمُ صَبْوَتِي يَلْمَعْنَ زُهْرَا
عَرَفْتُ حَوادِثَ الأَيَّامِ حَتَّى
قَتَلْتُ خُطُوبَها عَزْماً وَصَبْرَا
إِذا ما خِلْتُ حادِثَةً تَقَضَّـتْ
أَتَتْ مِنْ بَعْدِها أُخْرَى وَأُخْرَى
وَجُلْتُ بِشأْوِ أَفْكارِي إِلَى أَنْ
رأَيْتُ خَفِيَّ ما فِي الغَيْبِ فِكْرَا
بَلَوْتُ الدَّهْرَ حَتَّى لَو تَعامَى
لَكُنْتُ شَفَيْتُـهُ عِلْماً وَخُبْرَا
وَكَيْفَ يُرِيبُهُ مِنِّي اخْتِبارٌ
وَقَدْ حاسَيْتُـهُ حُلْواً وَمُرَّا
وَقَدْ فَتَّشْتُ أَهْلِيهِ جَمِيعاً
وَقَدْ قَلَّبْتُهُمْ بَطْناً وَظَهْرَا
إِذا ما العَيْشُ فاتَكَ فِيهِ يُسْرٌ
فَلاحِظْهُ بِطَرْفِ العَيْنِ شَزْرَا
رأَيْتُ الفَقْرَ قَبْلَ المَوْتِ مَوْتاً
لِصاحِبِهِ وَقَبْلَ القَبْرِ قَبْرَا
وَعُمْرُ المَرْءِ حَبْلٌ كُلُّ يَوْمٍ
يَمُرُّ بِهِ يُقَصِّرُ مِنْهُ شِبْرَا
قَطَعْتُ الأَرْضَ مِنْ شَرْقٍ وَغَرْبٍ
وَجُزْتُ تُخُومَها بَرًّا وَبَحْرَا
إِلَى أَنْ صارَ ساكِنُها جَمِيعاً
هُناكَ يَظُنُّنِي كالخِضْرِ خِضْرَا
وَلَمْ أَرَ كالمُظَفَّـرِ مِنْ مَلِيكٍ
عَلَى الدُّنْيـا مِنَ الأَمْلاكِ طُرَّا
مَلِيكٌ أَعْدَلُ الأَمْلاكِ مُلْكاً
وَأَنْدَى راحَةً وَأَجَلُّ قَـدْرَا
فَما دارَا بْنُ دارَا فِي عُـلاهُ
يُطاوِلُهُ وَلا كِسْرَى بنُ كِسْرَى
فَتىً عَمَّ الأَصادِقَ وَالأَعادِي
عَلَى اسْتِحْقاقِهِمْ نَفْعـاً وَضُرَّا
وَخَطَّتْ فَضْلَهُ أَيْدِي الأَيادِي
فأَصْبَحَ فِي جَبِينِ الأَرْضِ سَطْرَا
لَهُ خُلُـقٌ لِنائِلِـهِ يُحاكِي
رِياضَ الحَزْنِ إِبْهاجاً وَنَشْرَا
بِهِ وَبِمُلْكِهِ افْتَخَرَتْ عُمانٌ
فَعَقَّبَ شأْوُها شاماً وَمِصْرَا
وَطاوَلَتْ السَّماءَ الأَرْضُ حَتَّى
عَلَتْ بَهْرامَها شَرَفاً وَفَخْرَا
خِضَـمٌّ لِلنَّدَى لَجِبٌ وَلَيْـثٌ
يَكُـونُ عَرِينُـهُ بِيضـاً وَسُمْرَا
[ وَلا يَـوْمٌ يَمُـرُّ عَلَيْـهِ إِلاَّ
وَأَبْرَمَ فِي طِلابِ المَجْـدِ أَمْرا ]
أَلا يا مَنْ أَحاطَ المُلْكَ عَـدْلاً
وَمَنْ رَضِيَتْ بِهِ الأَعْداءُ قَسْرَا
إِلَيْكَ بِنـا سَرَتْ عِيسُ الأَمانِي
فَتَغْـدُو شْهْرَهـا وَتَرُوحُ شَهْرَا
تَجُوبُ بِنا إِلَى صِلَةِ المُنَى مِنْ
مَفـاوِزَ جُبْنَهـا سَهْـلاً وَوَعْرَا
وَتَحْمِلُ مِنْ بَضائِعِها جُمانـاً
تَصَرَّفَ فِي النِّظامِ فَصارَ شِعْرَا
[ وَتِلْكَ بِضاعَةٌ أَهْدَيْتُها مِنْ
جَواهِرِ خاطِرِي لِنَداكَ شُكْرا ]
يمدح الملك مظفر بن ( سلطان ) بن المحسن :
[ من الوافر ]
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني512