تاريخ الاضافة
الخميس، 23 يونيو 2005 02:51:21 م بواسطة حمد الحجري
1 618
الراعي
لَفَّ العَباءَةَ واستقَـلاَّ بقطيعِهِ عَجَلاً .. ومَهْلا
وانصاعَ يَسْحَبُ خَلْفَهُ رَكْبَاً يُعَرِّس حيثُ حَلاَّ (1)
أوْفَى بها.. صِلاًّ يُزاحِمُ في الرمالِ السُّمْـرِ صِلاَّ
يَرْمِي بها جبلاً فَتَتْبَعُ خَطْوَهُ .. ويَحُـطُّ سَهْلاَّ
أبداً يقاسِمُها نَصِيباً من شَظيف العَيْشِ عَدْلاََ
يَصْلَى كما تَصْلَى الهجيرَ ويستقي ثَمَدَاً وضَحْلاَ (2)
يُومِي فَتَفْهَمُ ما يُرِيدُ ويَرْتَمِي فَتَهُـبُّ عَجْلَى
وتكادُ تُعْرِبُ "بالثُغَاءِ" " هَلاَ " وَ"حَيِّهَلاَ " وَ"هَلاَّ"
يَقْفُو بِعَيْنِ النَّسْرِ تَرْقُبُ أَجْـدَلاً - ذئباً أَزَلاَّ (3)
وَيَحُوطُ كالأَسَدِ ٱجْتبى أشبالَهُ .. جَدْيَاً وَسَخْلاَ
أَوْفَى على رَوْضِ الحياةِ يَجُوبُهُ حَقْلاً فَحَقْـلاَ
وٱرْتَدَّ يَحْمِلُ ما يَصُونُ ذَمَاً .. وما أَغْنَى وقَلاَّ (4)
نَايَاً يَذُودُ بهِ الوَنَى وَيُلَوّنُ النَّسَـقَ المُمِلاَّ
وعَصَاً يَهُشُّ بها .. ويَرْقَى ذروةً .. ويُقِيـمُ ظِلاَّ
* * * * *
يا رَاعِيَ الأغْنَامِ : أَنْتَ أَعَزُّ مملكـةً وأَعْلَى
للهِ مُلْكُكَ مَا أَدَقَّ وَمَا أَرَقَّ . . وَمَا أَجَلاَّ
يرْوِيكَ مِنْ رَشَفَاتِهِ قَمَرُ السَّمَاءِ إذا أَطَلاَّ
ويَقِيكَ في وَعْثِ السُّرَى وَهَجُ المَجَرَّةِ أَنْ تَضِلاَّ
وتَلُمُّ في الأَسْحَارِ عنقودَ النُّجُـومِ إذا تَـدَلَّى
أبداً تَشِيمُ الجَوَّ تَعْرِفُ عندَهُ خِصْبَاً ومَحْـلاَ
وتكادُ تَغْرِفُ وابِلاً حذقَاً وَتَرْشِفُ منهُ طَلاَّ
تُزْهَى ، بأنَّ الأرضَ خضراءٌ زَهَتْ نَبْتَاً وبَقْـلاَ
وَتَوَدُّ لَوْ حَنَتِ الفُصُولُ على الرَّبِيعِ فَكُنَّ فَصْلاَ
وَلَوَ أَنَّ كُلَّ الناسِ مِثْلُكَ من غَضَارَتِـها تَمَلَّى
أُعْطِيتَ نَفْسَاً لَمَّتِ الأجزاءَ حتّى صِرْنَ " كُلاَّ "
وأَسَلْتَ " بَعْدَاً " في غِمَارِ الذكرياتِ فعادَ " قَبْلاَ "
عُرْيَانُ من " عُقَدِ " النفوسِ عَصِلْنَ .. فٱستعصينَ حَلاَّ (5)
لم تَرْعَ من شجرِ التَّكَالُبِ وارفاً حقـداً وَغلاّ
وجهلْتَ مُتْرَفَةَ الحياةِ تَذَوَّبَـتْ كَسَـلاً وذُلاَّ
لم تَخْشَ بُؤْسَ غَدٍ يُشَوِّهُ من جمالِ " اليومِ " شَكْلاَ
لا تعرف " الأشباحَ " رَعْنَاءَ الخُطَى ، شَوْهَاءَ ، خَجْلَى
أَطْيَافُكَ الزَّهْرُ النَّدِيُّ شَـذَاً ، وألوانَـاً وظِلاَّ
وَمَطَارِحُ "المِعْزَى" تُعَاوِدُ عندَها وَطَنَـاً وأَهْلاَ
وَكَسَرْحِكَ الرَّاعِي تَعِنُّ رُؤَاكَ مُعْلَمَـةً وَغُفْـلاَ
تَرْتَادُ "مُعْجَمَةَ" الدُّنَى وَتَجُوسُهَا فَصْـلاً فَفَصْلاَ
وَتُسَامِرُ النَّجْوَى تَعُبُّ بِكَأْسِهَا نَهَـلاً وَعَلاَّ
وَتَرَى مُلَوَّنَةَ الطبيعـةِ إِذْ تَغُـمُّ .. وإذْ تَحَـلَّى
غُولَ الظَّلامِ إذَا تَعَلَّى وَسَنَا الصَّبَـاحِ إذَا تَجَلَّى
* * * * *
حُيِّيتَ رَاعِي الضَّأْنِ يَرْعَى ذِمَّـةً كَبُرَتْ و"إِلاَّ "
تلكَ الأمانةُ أَوْدَعَتْ أثقالَهَا كُفُـوَاً وَأَهْـلاَ
كانتْ لهُ غَـلاًّ وَآخَرُ شَاءَهَا للناسِ غُـلاَّ (6)
ما أقبحَ الدُّنيا إذا ضَلَّ الرُّعَـاةُ وما أَضَـلاَّ
* * * * *
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
بهاء الدين رمضانبهاء الدين رمضانمصر☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح618
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©