تاريخ الاضافة
الخميس، 12 مايو 2011 09:12:21 ص بواسطة شريف جادالله
0 712
وحى المولد
من مقلتيك يفيض اللؤلؤ الرطب
يا قائم الليل ما للدمع ينسكب
تقضى الليالى حزيناً بائساً قلقاً
وقلبك الغض فى جنبيك يضطرب
سهد ودمع وأفكار مبعثرة
وأنجم نحوها ترنووترتقب
إن كنت تشكوأسى أوتبكين هوى
فكلنا مغرم والشوق ملتهب
وكم أخا النجم فى الأنحاء أفئدة
إذا أتى ذكر طه هزها الطرب
تبيت ولهى ولا تنفك قائلة
فى حب أحمد كم يستعذب النصب
نفس عن القلب أشجاناً تمزقه
وانشر معى ما طوت من قلبنا الحقب
واذكر حديث الألى كانت شريعتهم
سفك الدماء فكم سالت بها قضب
عاثوا فساداً وبات الكل قاطبة
وبعضهم لحقوق البعض مغتصب
جهل ولا شئ غير الجهل رائدهم
ظلم ولا شئ غير الظلم منتصب
خمر وفسق وأصنام مؤلهة
ووأد نفس ومال بات ينتهب
كانوا حيارى بليل مد ظلمته
فأشرقت شمس طه واهتدى العرب
فى ذلك الحين والفتيان سادرة
فى الغى لم يثنهم لوم ولا عتب
كان الأمين بحبل الله معتصماً
لا يعرف الرجس بل واللهو يجتنب
وسل خديجة لما راح يخطبها
قوم بمكة فيها كلهم رغبوا
لكنها أعرضت عنهم وما رضيت
سوى الأمين لها زوجاً وإن عجبوا
وما الأمين سوى راعى تجارتها
وكلهم أغنياء سادة نجب
لكن أخلاقه فاقت شمائلهم
وطيب النفس للأخلاق يصطحب
وينظر الصادق الأحجار آلهة
والقوم فى مركب الخسران قد ركبوا
فينثنى عن ضلال الشرك يدفعه
رأى سديد وعقل زانه الأدب
أيصنع المرء أصناماً ويعبدها
هذا هو الزور والبهتان والكذب
لا بد من منشئ للكون أبدعه
خلقاً وما دونه شك ولا ريب
وقام فى الغار حتى جاءه ملك
وهزه ثم حتى ناله التعب
ونودى اقرأ تعالى الله قائلها
قد أشرق الهدى فانجابت به السحب
وقام يدعو إلى الرحمن أفئدة
لم يرضها قط للأوثان منقلب
وما استجاب له منهم سوى نفر
فى الله ما عذبوا فى الله ما ضربوا
باتوا وبات الردى منهم بمقربة
ومن كؤوس العذاب المر كم شربوا
ذاق الهوان على البطحاء منبطح
وهام ليلاً إلى الأقطار مغترب
أوذوا فما فتنوا والصبر رائدهم
والمجد للدين بالأرواح قد كتبوا
جادوا بأموالهم طراً وما بخلوا
ومن نفيس الدماء الطهر كم وهبوا
وهل أتاك حديث القوم إذ وقفوا
بالباب حتى إذا لاح الهدى وثبوا
فأوحى اخرج لئن كادت مكيدتهم
فالله يعظمهم كيداً له الغلب
وراح للغاروالصديق يصحبه
وفتية القوم أغشت عينهم حجب
واقبل الصبح فى طياته نبأ
هز الجميع فعم السخط والغضب
لقد نجا أحمد يا للشقاء فمن
يأتى به فله الأموال والذهب
فجد فى إثره الفتيان طامعة
فى المال حتى دنوا للغار واقتربوا
فأيقن الطاهر الصديق تهلكة
وما رأى القوم حتى راح ينتحب
وقال للمصطفى ماذا سنصنعه
والقوم بالباب والأسياف والعطب
فصاح طه ونور الحق يكلؤه
فيم النحيب وفيم الخوف والرهب
لا تحزنن فإن الله ثالثنا
وليس من يرعه الرحمن يكتئب
واستقبلت يثرب الهادى وصاحبه
بالبشر من بعدما أضناهما السغب
آخى الرسول هناك القوم قاطبة
فالدين بين الجميع الود والنسب
وشيد المسجد الأعلى بساحتها
تتلى به الآى والأحكام والخطب
وراح يغزو قريشاً والذين رضوا
بالشرك معتنقاً يا بئس ما ارتكبوا
حتى اتى النصر خفاقاً برايته
كما أشارت إليه الآى والكتب
ونال طه الذى يبغيه من وطر
طراً وما فاته قصد ولا أرب
يا رب أرسلته للعالمين هدى
فالطف لقد عصفت من حولنا النوب
هذا الفساد البذى أبدى نواجذه
نار لها اليوم من إيماننا حطب
فاعطف على أمة الإسلام قد رضيت
بالذل عيشاً ومات الجد والدأب
واغفر لأجل إمام المرسلين لنا
فى يوم لا تنفع الأموال والنشب
ألقيت فى الإحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف بأنشاص فى 21 ديسمبر 1950
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
هاشم الرفاعيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث712