تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 23 يونيو 2005 03:48:04 م بواسطة حمد الحجريالأربعاء، 23 ديسمبر 2015 11:24:01 م بواسطة حمد الحجري
0 2738
يا سيدي اسعف فمي
يا سيّدي أَسْعِفْ فَمِي لِيَقُــولا
في عيدِ مولدِكَ الجميلِ جميلا
أَسْعِفْ فَمِي يُطْلِعْكَ حُـرّاً ناطِفَـاً
عَسَلاً، وليسَ مُدَاهِنَاً مَعْسُولا
يا أيّـها المَلِـكُ الأَجَلُّ مكانـةً
بين الملوكِ ، ويا أَعَزُّ قَبِيلا
يا ابنَ الهواشِمِ من قُرَيشٍ أَسْلَفُـوا
جِيلاً بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ ، فَجِيلا
نَسَلُوكَ فَحْلاً عَنْ فُحُـولٍ قَدَّمـوا
أَبَدَاً شَهِيدَ كَرَامَةٍ وقَتِيلا
للهِ دَرُّكَ من مَهِيـبٍ وَادِعٍ
نَسْرٍ يُطَارِحُهُ الحَمَامُ هَدِيلا
يُدْنِي البعيدَ إلى القريبِ سَمَاحَـةً
ويُؤلِّفُ الميئوسَ والمأمُولا
يا مُلْهَمَاً جَابَ الحيـاةَ مُسَائِـلاً
عَنْها ، وعَمَّا أَلْهَمَتْ مَسْؤُولا
يُهْدِيهِ ضَوْءُ العبقـريِّ كأنَّــهُ
يَسْتَلُّ منها سِرَّهَا المجهـولا
يَرْقَى الجبالَ مَصَاعِبَاً تَرْقَـى بـهِ
ويَعَافُ للمُتَحَدِّرينَ سُهولا
ويُقَلِّبُ الدُّنيا الغَـرُورَ فلا يَرَى
فيها الذي يُجْدِي الغُرُورَ فَتِيلا
يا مُبْرِئَ العِلَلَ الجِسَـامَ بطِبّـهِ
تَأْبَى المروءةُ أنْ تَكُونَ عَلِيلا
أنا في صَمِيمِ الضَّارِعيـنَ لربِّـهِمْ
ألاّ يُرِيكَ كَرِيهةً ، وجَفِيلا
والضَّارِعَاتُ مَعِي ، مَصَائِرُ أُمَّـةٍ
ألاّ يَعُودَ بها العَزِيزُ ذَلِيلا
فلقد أَنَرْتَ طريقَهَا وضَرَبْتَـهُ
مَثَلاً شَرُودَاً يُرْشِدُ الضلِّيلا
وأَشَعْتَ فيها الرأيَ لا مُتَهَيِّبَـاً
حَرَجَاً ، ولا مُتَرَجِّيَاً تَهْلِيلا
يا سَيِّدي ومِنَ الضَّمِيـرِ رِسَالَـةٌ
يَمْشِي إليكَ بها الضَّمِيرُ عَجُولا
حُجَـجٌ مَضَتْ ، وأُعِيدُهُ في هَاشِمٍ
قَوْلاً نَبِيلاً ، يَسْتَمِيحُ نَبِيلا
يا ابنَ الذينَ تَنَزَّلَتْ بِبُيُوتِـهِمْ
سُوَرُ الكِتَابِ ، ورُتّلَتْ تَرْتِيلا
الحَامِلِينَ مِنَ الأَمَانَةِ ثِقْلَـهَـا
لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا
والطَّامِسِينَ من الجهالَـةِ غَيْهَبَـاً
والمُطْلِعِينَ مِنَ النُّهَـى قِنْدِيلا
والجَاعِلينَ بُيوتَـهُمْ وقُبورَهُـمْ
للسَّائِلينَ عَنِ الكِـرَامِ دِلِيلا
شَدَّتْ عُرُوقَكَ من كَرَائِمِ هاشِـمٍ
بِيضٌ نَمَيْنَ خَديجـةً وبَتُولا
وحَنَتْ عَلَيْكَ من الجُدُودِ ذُؤابَـةٌ
رَعَتِ الحُسَيْنَ وجَعْفَراً وعَقِيلا
هذي قُبُورُ بَنِي أَبِيكَ ودُورُهُـمْ
يَمْلأنَ عُرْضَاً في الحِجَازِ وطُولا
مَا كَانَ حَـجُّ الشَّافِعِيـنَ إليهِمُ
في المَشْرِقَيْنِ طَفَالَـةً وفُضُولا
حُبُّ الأُلَى سَكَنُوا الدِّيَـارَ يَشُـفُّهُمْ
فَيُعَاوِدُونَ طُلُولَها تَقْبِيلا
يا ابنَ النَبِيّ ، وللمُلُـوكِ رِسَالَـةٌ،
مَنْ حَقَّهَا بالعَدْلِ كَانَ رَسُولا
قَسَمَاً بِمَنْ أَوْلاكَ أوْفَـى نِعْمَـةٍ
مِنْ شَعْبِكَ التَّمْجِيدَ والتأهِيلا
أَني شَفَيْتُ بِقُرْبِ مَجْدِكَ سَاعَـةً
من لَهْفَةِ القَلْبِ المَشُوقِ غَلِيلا
وأَبَيْتَ شَأْنَ ذَوِيـكَ إلاّ مِنَّـةً
لَيْسَتْ تُبَارِحُ رَبْعَكَ المَأْهُولا
فوَسَمْتَني شَرَفَاً وكَيْـدَ حَوَاسِـدٍ
بِهِمَا أَعَزَّ الفَاضِـلُ المَفْضُولا
ولسوفَ تَعْرِفُ بعـدَها يا سيّـدي
أَنِّي أُجَازِي بالجَمِيلِ جَمِيلا
قالها أمام صاحب الجلالة الهاشمية الحسين بن طلال المعظم ألقيت في عمان بتاريخ 2-12-1992
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد مهدي الجواهريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2738
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©