تاريخ الاضافة
الخميس، 26 مايو 2011 08:19:25 ص بواسطة المشرف العام
0 718
إِنّا نَعيبُ وَلانُعابُ
إِنّا نَعيبُ وَلانُعابُ
وَنُصيبُ مِنكَ وَلا نُصابُ
آلُ النَبيِّ وَمَن تَقَل
لَبَ في حُجورِهِمُ الكِتابُ
خُلِقَت لَهُم سُمرُ القَنا
وَالبيضُ وَالخَيلُ العُرابُ
فاقَني حَياؤُكَ إِن
نَما الأَيّامُ غُنمٌ أَو نِهابُ
مَن لَذَّ وِردَ المَوتِ لا
يَصفو لَهُ أَبَداً شَرابُ
وَتَطَرَّفي حَيثُ السَما
حُ الغَمرُ وَالحَسَبُ اللُبابُ
في حَيثُ لِلراجي الثَوا
بُ نَدىً وَلِلجاني العِقابُ
قَومٌ إِذا غَمَزَ الزَما
نُ قُنيَّهُم كَرُموا وَطابوا
وَإِذا دَعَوا وَالخَيلُ في الإِج
فالِ ثابوا أَو أَجابوا
أَبَني عَديٍّ إِنَّما
سالَت بِخَيلِكُمُ الشِعابُ
وَشَرُفتُمُ بِالطَعنِ وَالدُن
يا ضِرامٌ أَو ضِرابُ
وَما كُنتُمُ إِلّا البُحو
رَ تَوالَغَت فيها الذِئابُ
وَقَرَعتُمُ بِالبيضِ حَت
تى ضاعَ في اللِمَمِ الشَبابُ
وَاليَومَ تُستَلُّ السُيو
فُ بِهِ وَتَنسَلُّ الرِقابُ
كَتَمَت دِماءَكُمُ الظُبى
كَالشَيبِ يَكتُمُهُ الخِضابُ
فَتَنازَعوا شَمَطَ الظَلا
مِ فَخَلفَهُ الأُسدُ الغِضابُ
وَتَعَلَّموا أَنَّ الصَبا
حَ ضُبارِمٌ وَاللَيلَ غابُ
لا صُلحَ حَتّى تَطمَئِن
نَ إِلى مَناسِمِها الرِكابُ
وَيَعودَ وَجهُ الشَمسِ
لا نَقعٌ عَلَيهِ وَلا ضَبابُ
حَتّى تَشَبَّثَ بِالظُبى الأَغ
مادُ وَالجُردُ الرِحابُ
وَتُمَدَّ أَطنابُ البُيو
تِ وَتُضمِرَ القَومَ القِبابُ
وَتَرَدَّفُ الأَدراعُ مُش
رَجَةً عَلَيهِنَّ العِيابُ
وَتَرى الرُبى وَالرَوضَ يُن
شَرُ مِن مَطارِفِها السَحابُ
ما كانَ فَضَّضَهُ فَضي
ضُ الطَلِّ أَذهَبَهُ الذِهابُ
كانَت نُجومُ اللَيلِ يَك
تُمُها مِنَ النَقعِ الغَيابُ
فَالآنَ أَصحَرَ في السَما
ءِ البَدرُ وَاِنكَشَفَ النِقابُ
وَعَلَت إِلى أَوكارِها العِق
بانُ وَاِنحَطَّ العُقابُ
عودوا إِلى ذاكَ الغَدي
رِ وَقَلَّ ما غَدَرَ الرُبابُ
وَتَغَنَّموا تِلكَ المَنا
زِلَ وَهيَ آمِنَةٌ رِغابُ
وَتَدارَكوا ذَودَ المَسا
رِحِ وَهيَ بَينَكُمُ سِقابُ
وَكَأَنَّ أَيّامَ الهَوى
فيكُم نَشاوى أَو طِرابُ
مُتَمَنطِقاتٌ بِالحُلّي
وَفي قَلائِدِها المَلابُ
إِنّي عَلى لينِ النَقي
بَةِ لا أُعابُ وَلا أُحابُ
ما شُدَّ لي يَوماً عَلى
ذُلٍّ وَلا طَمَعٍ حِقابُ
مَن لي بِغُرَّةِ صاحِبٍ
لا يَستَطيلُ عَلَيهِ عابُ
ما حارَبَ الأَيّامَ إِل
لا كانَ لي وَلَهُ الغِلابُ
وَلِكُلِّ قَولٍ سامِعٌ
وَلِكُلِّ داعِيَةٍ جَوابُ
هَيهاتَ أَطلُبُ ما يَطو
لُ بِهِ بِعادٌ وَاِقتِرابُ
قَلَّ الصِحابُ فَإِن ظَفِر
تَ بِنِعمَةٍ كَثُرَ الصِحابُ
مَن لي بِهِ سَمحاً إِذا
صَفِرَت مِنَ القَومِ الوِطابُ
غَيرانَ دونَ الجارِ لا
يَطوي عَزايِمَهُ الحِجابُ
يَستَعذِبُ المَوماةَ مَنزِلَةً
وَإِن بَعُدَ الإِيابُ
رَقَّت حَواشي بَيتِهِ
مِمّا يُلاطِمُها السَرابُ
لا يَستَقِلُّ بِرَحلِهِ
إِلّا الذَوائِبُ وَالهِضابُ
تَهفو بِكَفَّيهِ الصَوا
رِمُ أَو تَسيلُ بِها الكِعابُ
جَذلانُ يَلتَقِطُ النَسي
مَ إِذا تَساقَطَتِ الثِيابُ
يُنمى إِلَيهِ الشيحُ وَال
حَوذانُ وَالإِبِلُ الجِرابُ
وَكَأَنَّ غُرَّتَهُ وَراءَ لِ
ثامِ لَيلَتِهِ شِهابُ
مَن لي بِهِ يا دَهرُ وَالأَي
يامُ كالِحَةٌ غِضابُ
إِنَّ الصَديقَ مُشَيَّعٌ
إِن جَلَّ خَطبٌ أَو خِطابُ
وَيَجودُ عَنكَ بِنَفسِهِ
وَالحَربُ تَقرَعُها الحِرابُ
وَأَخٍ حُرِمتُ الوِدَّ مِن
هُ وَبَينَنا نَسَبٌ قَرابُ
نازَعتُهُ ثَديَ الرَضاعِ
وَما يَلَذُّ لَنا الشَرابُ
يا سَعدُ أَعظَمُ مِحنَةً
مَن لا يُرَوِّعُهُ العِتابُ
يَجني عَلى جيرانِهِ
حَتّى يُعاقِبَهُ السِبابُ
حَسبي مِنَ الأَيّامِ أَن
أَبقى وَيُسعِدُني الطِلابُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشريف الرضيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي718