تاريخ الاضافة
الخميس، 23 يونيو 2005 05:19:18 م بواسطة حمد الحجري
0 616
هم العالمين
لا لَـمْ أَنَمْ ، بلْ قد أَرِقْتُ و للصُّداعِ رحىً تَدورْ
وبمحجريَّ مِنَ الهمومِ لَظىً ، وَفي رَأْسي نُدورْ
و الـغُرْبةُ الـلَّيْلاءُ فـي عُمري أُوامٌ لا يَحورْ
عَقمَتْ (جنيفُ) فلا أنيسَ ولا حبيسَ ولا سُرورْ
وحـدي أعـدُّ دقائقي وأضيعُ في تِيه ِ الدُّهورْ
بـينَ الـتَّأَلُّم ِ والـتَّأَمُّل ِ في الْتِباسات ِ الأُمورْ
حَـيْرانُ أفـتقدُ الـمعالِمَ ، لا حِجابَ ولا سُفورْ
سـكرانُ أبتدرُ الصَّلاةَ ، وخمرتي صبُرٌ طَهورْ
أَسْـهو وأَصْحو والدُّجى ساجٍ وفي نفسي فُتُورْ
وأظَـلُّ فـي شـبْهِ الـكرى متقلِّباً حتى أخورْ
فـأغيبُ عن دُنيا شعوري في ضَبابِ اللاشعورْ
مـاذا؟ أأنـباءُ الـغيوبِ غداً ، وسُكَّانُ القُبورْ
مِـنْ كـلِّ فـجِّ يـنسلونَ كـأنهُ يـومُ النُّشورْ
يَـتَدافَعُونَ بـقضِّهِم وقَـضيضِهِم عَبْرَ العُصورْ
كُـلُّ يُـسارِعُ فـي مُـناهُ ، وإنَّها لَمُنى غَرورْ
وأنـا أحـسُّ بـكاهلي الأعباءَ قاصمةَ الظُّهورْ
أعـباءَ كُـلِّ الـخلْقِ ! وَيْلي كِدْتُ إعياءً أَمُورْ
وكـأنَّما اجـتمعَتْ على صدري مُلمَّاتُ الصُّدورْ
فالأَرْضُ تحملَني على مَضَضٍ وتوشكُ أن تَفورْ
وفـتحتُ عَيْنَيْ يقظةٍ غَرْثى ، وفي حَلْقي حَرورْ
وشَـرَعْتُ أَصْحو مُثْقَلَ الأنفاسِ مَبْهورَ الشُّعورْ
وفـمي الأجَـفُّ كـأنَّ فـي جَنَباتِهِ نَبَتَتْ بُثُورْ
أغْـمَضْتُ عـيني مرَّةً أُخرى ، ومَزَّقْتُ السُّتورْ
وَمَـضَيْتُ أرنُو في كتابِ الغَيْبِ ما بينَ السُّطورْ
فـرأيْتُ أَهْـوالاً º وكانَ الْحَقُّ مِنْ غَيْظٍ يَفُورْ:
بحرٌ منَ الظُّلُماتِ ، والظُّلْمِ المؤَجَّجِ ، والشُّرورْ
والـكَوْنُ بالغُربانِ عجَّ ، فلا صُقورَ ولا نُسورْ
وَأَلَـمَّ بي ، أو كادَ ، يأْسٌ : فالدُّنى خَتْلٌ وَزُورْ
ونـظَرْتُ والأحْلاكُ تدفَعُ نظرَتي خلْفَ الْحُسورْ
فَلَمَحْتُ في بَوْنِ الدُّجى الْمَسحوبِ مُنْبلجَ البُكورْ
ورأيْـتُ صَرْحَ الْمَجْدِ ينتظرُ الْجَسورَ ولا جَسورْ
وَوَجَـدْتُ هَـمَّ الـعالَمينَ بـقلبِ إيماني يَسُورْ
وكَـأَنَّ إِنْـقَاذَ الـوُجُودِ عَـلَيَّ مِـحْوَرُه يَدورْ
ورأيْتُني ، وأنا.. أنا المِسْكينُ ، كالأسدِ الهَصورْ
وحدي ، تسلَّقْتُ الرياحَ الهَوْجَ ، سُوراً إِثْرَ سُورْ
وَمِـنَ الذُّرى أبْصَرْتُ دَرْبَ الخُلْدِ رَشَّتْهُ العُطورْ
وَتَـلامَعَتْ فـي مُـنْتَهاهُ طُـيوفُ جَنَّاتٍ وَحُورْ
وسَـمِعْتُ ثَـمَّ هَواتِفَ الأقدارِ: حَيَّ عَلَى العُبورْ
فَـقَذَفْتُ نفسي ! غَيْرَ أَنِّي شِمْتُ أجْنحةَ الطُّيورْ
بُسِطَتْ لِتحملني ، وحطَّتْ بي على جَدَدِ المُرورْ
فـتحتُ عيني ، والخلافةُ في رُؤى أَمَلي الغَيورْ
والـرُّوحُ يَـقظى ، والأمانةُ في دَمي نارٌ وَنُورْ
والعَهْدُ في عُنُقي ، وأمرُ اللهِ ، في عَزْمي يَثورْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر بهاء الأميريسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث616
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©