تاريخ الاضافة
الخميس، 23 يونيو 2005 05:26:07 م بواسطة حمد الحجري
0 1096
الضجيج العذب
أيــن الـضجيج الـعذب والـشغب
أيــن الـتـدارس شـابـه الـلعب؟
أيـــن الـطـفـولة فـــي تـوقـدها
أين الدمى في الأرض والكتب؟
ايــن الـتـشاكس دونـمـا غـرض
أيــن الـتـشاكي مـالـه سـبب؟
أيــن الـتـباكي والـتـضاحك فـي
وقــت مـعـا ، والـحزن والـطرب؟
أيــن الـتـسابق فـي مـجاورتي
شـغـفـا إذا أكـلـوا وإن شـربـوا؟
يـتـزاحـمون عـلـى مـجـالستي
والـقـرب مـنـي حـيثما انـقلبوا؟
يـتـوجـهـون بــسـوق فـطـرتـهم
نــحـوي إذا رهــبـوا وإن رغــبـوا
فـنـشـيدهم: (بـابـا) إذا فـرحـوا
ووعـيـدهـم: (بــابـا) إذا غـضـبوا
وهـتـافـهم: (بــابـا) إذا ابـتـعدوا
ونـجـيـهـم: (بــابــا) إذا اقـتـربـوا
بــالأمـس كــانـوا مـــلء مـنـزلنا
والـيـوم، ويــح الـيوم قـد ذهـبوا
وكـأنـما الـصـمت الـذي هـبطت
أثـقـالـه فـــي الـــدار إذ غـربـوا
إغــفــاءة الـمـحـمـوم هــدأتـهـا
فـيـهـا يـشـيـع الــهـم والـتـعـب
ذهـبوا ، أجل ذهبوا ،ومسكنهم
في القلب ، ما شطوا وما قربوا
إنـــي أراهـــم أيـنـمـا الـتـفـتت
نـفسي وقد سكنوا ، وقد وثبوا
وأحــس فــي خـلـدي تـلاعبهم
فــي الـدار لـيس يـنالهم نـصب
وبــريـق أعـيـنـهم ، إذا ظــفـروا
ودمــــوع حـرقـتـهـم إذا غـلـبـوا
فـــي كـــل ركـــن مـنـهـم أثـــر
وبــكــل زاويــــة لــهـم صــخـب
فـي الـنافذات زجـاجها حـطموا
فـي الـحائط الـمدهون قد ثقبوا
فـي الـباب قـد كـسروا مـزالجه
وعـلـيه قــد رسـموا وقـد كـتبوا
فـي الـصحن فيه بعض ما أكلوا
فـي عـلبة الـحلوى الـتي نهبوا
فـي الـشطر مـن تفاحة قضموا
فـي فـضلة الـماء الـتي سكبوا
إنـــي أراهـــم حـيـثما اتـجـهت
عـيـني كـأسراب الـقطا سـربوا
بـالأمـس فــي (قـرنايل ) نـزلوا
والـيـوم قــد ضـمـتهم ( حـلـب)
دمــعـي الـــذي كـتـمـته جـلـدا
لــمــا تــبـاكـوا عــنـدمـا ركــبـوا
حــتـى إذا ســاروا وقــد نـزعـوا
مــن أضـلـعي قـلـبا بـهم يـجب
ألــفـيـتـي كـالـطـفـل عــاطـفـة
فـــإذا بـــه كـالـغـيث يـنـسـكب
قــد يـعـجب الـعـذال مـن رجـل
يـبكي ، ولـو لـم أبكي فالعجب
هـيـهـات مـــا كــل الـبـكا خــور
إنـــي وبـــي عــزم الـرجـال أب
في هذه القصيدة تتجسد عاطفة الشاعر الأبوية وقد عاد أولاده إلى حلب وبقي وحده في المصيف
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر بهاء الأميريسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1096
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©