تاريخ الاضافة
الجمعة، 24 يونيو 2005 08:44:12 م بواسطة حمد الحجري
0 1226
طلل لخولة بالرسيس قديم
طَلَلٌ لِخَوْلَةَ بالرُّسَيْسِ قديمُ
فبِعاقلٍ فَالأنْعَمَيْنِ رُسُومُ
فكأنَّ مَعْرُوفَ الدِّيارِ بِقَادِمٍ
فَبُرَاقِ غَوْلٍ فالرِّجَامِ وُشُومُ
أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألْوَاحِهِ
نَّ الناطقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ
دِمَنٌ تَلاعبتِ الرّياحُ بِرَسْمِها
حتى تَنَكَّر نُؤْيُهَا المَهْدومُ
أضْحَتْ مُعطَّلةً وأصْبَحَ أهْلُها
ظَعَنُوا ولكنَّ الفُؤادَ سَقيمُ
فكأنَّ ظُعْنَ الحيِّ لما أشْرَفَتْ
بالآلِ وارْتَفَعَتْ بهنَّ حُزُومُ
نَخْلُ كَوَارِعُ في خليجِ مُحَلِّمٍ
حمَلَتْ فمنها مُوقِرٌ مَكْمُومُ
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وَسَرِيُّهُ
عُمٌّ نَوَاعِمُ بينهنَّ كُرُومُ
زُجَلٌ ورُفِّعَ في ظِلالِ حُدُوجِها
بِيضُ الخُدود حديثُهنَّ رخيمُ
بَقَرٌ مَساكِنُهَا مَسارِبُ عَازِبٍ
وَارْتَبَّهُنَّ شَقَائِقٌ وَصَرِيمُ
فصرَفْتُ قَصْرًا والشؤونُ كأنَّها
غَرْبٌ تَحُثُّ به القَلوصُ هزيمُ
بَكَرَتْ به جُرْشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ
تُرْوي المحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُ
دهماءُ قد دَجَنَتْ وأحْنَقَ صُلْبُها
وأحالَ فيها الرَّضْحُ والتَّصْرِيمُ
تَسْنُو وَيَعْجِلُ كَرَّها مُتَبَذِّلٌ
شَثْنٌ به دَنَسُ الهناءِ دَميمُ
بِمُقابِلٍ سَرِبِ المخارِزِ عِدْلُهُ
قَلِقُ المَحَالَةِ جارنٌ مَسْلُومُ
حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبَارُ كأنَّها
زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها المحْزُومُ
لولا تُسَلِّيكَ اللبَانَةَ حُرَّةٌ
حَرَجٌ كأحناءِ الغَبيطِ عَقيمُ
حَرْفٌ أضرَّ بها السِّفَارُ كأنَّها
بعد الكَلالِ مُسَدَّمٌ مَحْجُومُ
أو مِسْحلٍ سَنِقٍ عِضَادةَ سَمحجٍ
بِسَراتِها نَدَبٌ له وكُلُومُ
جَوْنٍ بِصَارةَ أقْفَرَتْ لِمَرَادهِ
وخَلا له السُّؤبَانُ فالبُرْعُومُ
وَتَصَيَّفَا بَعد الرّبيع وأحْنَقَا
وَعَلاهُما مَوْقُودُهُ المَسْمُومُ
مِنْ كُلِّ أبْطَحَ يَخْفَيَانِ غميرَهُ
أوْ يَرْتَعَانِ فَبَارِضٌ وَجَميمُ
حتَى إذا انْجَرَدَ النَّسيلُ كأنَّهُ
زَغَبٌ يَطيرُ وَكُرْسُفٌ مَجْلُومُ
ظَلَّتْ تُخالجُهُ وَظَلَّ يحُوطُهَا
طَوْرًا ويَرْبَأُ فَوقَها ويَحُومُ
يُوفِي وَيَرْتَقِبُ النِّجَادَ كأنَّهُ
ذو إرْبَةٍ كلَّ المَرَامِ يَرُومُ
حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وَهَاجَهُ
طلبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ
قَرِبًا يَشُجُّ بها الخُرُوقَ عَشِيَّةً
رَبِذٌ كمِقْلاَةِ الوليدِ شَتِيمُ
وَإذا تُرِيدُ الشأوَ يُدْرِكُ شَأْوَهَا
مُعْجٌ كأنَّ رجِيعَهُنَّ عَصِيمُ
شدًّا وَمَرفوعًا يُقرّبُ مِثلُهُ
لِلْوَرْدِ لا نَفِقٌ ولا مَسْؤومُ
فَتَضَيَّفَا ماءً بِدَحْلٍ سَاكنًا
يَسْتَنُّ فوْقَ سَرَاتِهِ العُلْجُومُ
غَلَلاً تَضَمَّنَهُ ظِلالُ يَرَاعَةٍ
غَرْقَى ضَفَادِعُهُ لهنَّ نَئِيمُ
فَمَضَى وَضَاحِي الماءِ فَوْقَ لَبَانِهِ
وَرَمى بها عُرْضَ السَّرِيّ يَعُومُ
فَبِتِلْكَ أقْضي الهمَّ إنَّ خِلاجَهُ
سَقَمٌ وإنّي لِلْخِلاجِ صَرُومُ
طَعنٌ إذا خِفْتُ الهوانَ بِبَلْدَةٍ
وَأخُو المضَاعِفِ لا يَكَادُ يَرِيمُ
وَمَسَارِبٍ كالزَّوْجِ رَشَّحَ بَقْلَها
صُهْبٌ دوَاجنُ صَوْبَهُنَّ مُديمُ
قدْ قُدتُ في غَلَسِ الظلام وطيرُهُ
عُصَبٌ على فَنَنِ العِضَاهِ جُثُومُ
غَرْبًا لَجُوجًا في العِنَانِ إذا انتحى
زَبَدٌ على أقْرابِهِ وَحَمِيمُ
إنّي امرؤٌ مَنَعَتْ أرُومَةُ عامرٍ
ضَيْمي وقد جَنَفَتْ عليَّ خُصُومُ
جَهَدُوا العداوةَ كلَّها فأصَدَّها
عنَي مَنَاكِبُ عِزُّها معلُومُ
منها حُوَيٌّ والذُّهابُ وَقَبْلَهُ
يَوْمٌ بِبُرْقَة رَحْرَحَانَ كريمُ
وَغَداةَ قَاعِ القُرْنَتَيْنِ أتَيْنَهُمْ
رَهْوًا يلُوحُ خِلالَهَا التَّسْويمُ
بِكَتائِبٍ تَرْدِي تَعَوَّدَ كَبْشُها
نَطْحَ الكِبَاشِ كأنَّهنَّ نُجُومُ
نَمْضِي بها حتى تُصِيبَ عَدُوَّنا
وَتُرَدَّ منها غانِمٌ وَكَليمُ
وترى المسوَّمَ في القِيادِ كأنَّهُ
صَعْلٌ إذا فَقَدَ السِّباقَ يَصُومُ
وكتيبةُ الأحْلافِ قد لاقَيْتُهُمْ
حيث استفاضَ دَكادِكٌ وقَصِيمُ
وَعَشِيَّةَ الحَوْمَانِ أسْلَمَ جُنْدَهُ
قَيْسٌ وَأيْقَنَ أنَّهُ مَهْزُومُ
وَلَقد بَلَتْ يَوْمَ النُّخَيْلِ وَقبْلَهُ
مَرَّانُ من أيّامنا وَحَرِيمُ
مِنَّا حُماةُ الشِّعْبِ يوْمَ تَوَاكلتْ
أسَدٌ وّذُبْيانُ الصَّفا وتَمِيمُ
فارتَثَّ كَلْماهُمْ عَشيَّة هَزْمِهِمْ
حيٌّ بِمُنْعَرَجِ المَسيلِ مُقيمُ
قَوْمي أوُلئك إنْ سألتِ بِخيمِهِمْ
ولكلِّ قومٍ في النوائبِ خِيمُ
وإذا شَتَوا عادَتْ على جيرانِهِمْ
رُجُحٌ تُوَفِّيها مَرَابِعُ كُومُ
لا يَجْتَوِيها ضَيْفُهُمْ وفقيرُهُمْ
ومُدَفَّعٌ طَرَقَ النُّبُوحَ يتيمُ
ولهمْ حُلُوم كالجبالِ وَسَادةٌ
نُجُبٌ وَفَرْعٌ ماجِدٌ وأرومُ
وإذا تواكلتِ المقانبُ لم يَزَلْ
بالثَّغر منّا مِنْسَرٌ وَعَظِيمُ
نَسْمُو بِهِ وَنَفُلُّ حَدَّ عَدُوِّنا
حتى نَؤوبَ وفي الوُجوه سُهومُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
لبيد بن ربيعة العامريغير مصنف☆ شعراء مخضرمون1226
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©